ظريف يعبر عن أسفه لاستثمار البعض للارهاب في تحقيق أهدافه

عبر وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف في كلمة ألقاها اليوم الاربعاء بالمؤتمر الوزاري الخامس لـ "قلب آسيا" في العاصمة الباكستانية عن أسفه لاستثمار بعض الدول التطرف والارهاب لتحقيق أهداف قصيرة المدي، وأعتبر أن هذه الدول تغفل عن هذه الحقيقة التي تم تجربتها لمرات عديدة وهي أن "المتطرفين يعضَون اليد التي تطعمهم".

واكد وزير الخارجية الاسلامية ، أن التغافل عن هذه الحقيقة يترك تبعات كارثية ولا يمكن التنبؤ بها، داعيا إلي عدم السماح للارهاب والتطرف بالتحرك بحرية في أفغانستان.

وشدد ظريف علي أن التطرف والارهاب والمخدرات تشكل التحديات والأخطار الكبيرة التي تهدد أفغانستان والمنطقة والعالم برمته، معربا عن أسفه لتوسع نفوذ الجماعات الارهابية والمتطرفة، كما أعرب عن قلقه من ظهور عناصر جديدة تخل بالأمن الأفغاني كجماعة "داعش" مشيرا إلي تزايد هجمات الارهابيين في الآونة الأخيرة وتغيير جغرافيتهم وظهورهم في مناطق شمال أفغانستان المستقرة الي حد ما.

كما اكد ظريف أن الجمهورية الاسلامية كانت علي الدوام إلي جانب الشعب والحكومة الأفغانية، كما أنها تقف الي جانبهما في الظروف الخطيرة التي يمران بها، خاصة وأن أفغانستان تشهد اليوم مرحلة سياسية جديدة وحكومة وحدة وطنية وقال "اننا نؤمن بقوة أن أفغانستان الآمنة والمزدهرة اقتصاديا والمعتمدة علي ذاتها، تضمن مصالح كل دول المنطقة وخاصة ايران التي تربطها بأفغانستان علاقات راسخة وواسعة".

ونبه ظريف إلي أن التحديات التي تواجهها أفغانستان والمنطقة مرتبطة ببعضها الآخر، موضحا بأن الجماعات الارهابية لا يمكنها الاستمرار في جرائمها من دون عائدات المخدرات، كما أن عصابات المخدرات بحاجة إلي الامكانيات اللوجستية للارهابيين الأمر الذي يؤدي إلي استفحال الجماعات الارهابية وعصابات المخدرات إلي حد لا يمكن السيطرة عليهما، "ليس بوسع أي دولة التصدي لتجارة المخدرات والجرائم المرتبطة بها بمفردها، لذلك اذا اردنا النجاح في مكافحة ذلك علينا ان نتعاون مع بعضنا، وأن نعزز علاقاتنا علي الصعيد السياسي والعسكري والأمني".

وأعتبر ظريف أن العام الحالي كان عام اختبار للحكومة الوطنية الأفغانية فقد تصدت الحكومة الأفغانية في هذا العام للعديد من التحديات والضغوط مما يستدعي الاشادة بجهودها،"ولكن في نفس الوقت ينبغي الالتفات إلي أن الوضع الأمني في أفغانستان بحاجة إلي مزيد من الدعم والاهتمام، وعلي الجميع مساعدة اخواننا وأخواتنا في أفغانستان ليتمكنوا من تحقيق مجتمع معاصر ومزدهر".