مكاتب «سنية» في واشنطن وعواصم عربية تروج لتقسيم العراق
كشفت مصادر سياسية بارزة الثلاثاء ، عن انشقاقات حادّة داخل البيت السنّي في العراق من أجل تشكيل أحزاب جديدة تسعى إلى السيطرة على المدن بعد تحريرها من تنظيم "داعش" الارهابي خاصّة وأن التحالفات القديمة أثبتت فشلاً ذريعاً داخل المجتمعات السنيّة التي أخذت تعاني الويلات ، فيما يخطط القادة السنة لفتح مكتب لهم في احدى الدول العربية فضلاً عن واشنطن ، في غضون الشهرين المقبلين .
و قالت المصادر أن «هناك انقساما داخل البيت السنّي ، اذ يقود أسامة النجيفي شخصيّات لتشكيل حزب كان قد أعلن عنه مؤخراً ، لافتة إلى أن هذا الحزب يبدو أنه لم يعجب خميس الخنجر الأمر الذي دفعه أيضاً إلى العمل على تشكيل حزب جديد يضمّ المطلوب للقضاء رافع العيساوي .
من جهته قال رافع العيساوي ، الذي ينحدر من محافظة الانبار، أنه «حان الوقت لإقناع المجتمع الدولي ، باننا الحليف الكلاسيكي والحقيقي لمكافحة مسلحي داعش لان محافظاتنا احتلت اولاً على يد التنظيم» .
والعيساوي يسعى إلى فتح مكاتب في واشنطن من أجل تأليب الرأي ضدّ الحكومة العراقيّة هناك ، كما فعلت المعارضة العراقيّة إبان حكم الطاغية صدّام للبلاد ، وهو الأمر الذي يدفعه إلى تشكيل لوبيات داخل الكونغرس الأميركي ما يعني تكلفة مال كبير، لكن وجود خميس الخنجر إلى جانبه يهوّن من قضيّة الانفاق الكبيرة هذه.
هذا و يخطط القادة السنة لفتح مكتب لهم في احدى الدول العربية فضلاً عن واشنطن ، في غضون الشهرين المقبلين .
واكد الخنجر ان «الاعضاء ذهبوا الى دول المنطقة لتعزيز موقفهم وبيان رؤية الدول»، نافياً في الوقت نفسه «تمويل هذه المبادرة من حكومات أجنبية»، مؤكدا انه «ممول من رجال اعمال عراقيين».
ولم يستبعد الخنجر طلب المساعدة الخارجية، بما فيها المساعدات العسكرية، مضيفاً «اننا في الوقت الراهن لسنا بحاجة الى اي مساعدة مالية، واذا طلبنا من الدول العربية ذلك، فأنا متأكد انها ستكون مستعدة للمساعدة، فنحن بحاجة الى دعم عسكري وسياسي حينما يبدأ مشروعنا» .
ولسنوات كان المسؤولون الاميركان على اتصال مع كبار الساسة السنة في واشنطن لاعطاء الفاعلية والضغط على حكومة بغداد للمشاركة في الحكم.
إلى ذلك ، قال اثيل النجيفي انه «حشّد الآلاف من المقاتلين السنة في شمال العراق لشن هجوم محتمل ضد داعش»، فيما استبعد كريك سويل، المحلل في السياسة العراقية، ان تسلّح أميركا المجتمع السني وتنقل عمليات الدعم المباشر للسنة بعيداً عن علم حكومة بغداد.وسبق لإسامة النجيفي، رئيس ائتلاف متحدون، أن أعلن عن تشكيل «لجنة تنسيق عليا» تضم 13 شخصا من ابناء المحافظات الست التي يسكنها السنة في العراق .
وذكر بيان لمكتب النجيفي انه «على مدى أشهر عدة، عقدت اجتماعات ولقاءات متعددة الأطراف لممثلي المحافظات الست في الحكومة ومجلس النواب من أجل الاتفاق على خريطة طريق ومبادئ عامة، وتم الاتفاق يوم الجمعة 20 تشرين الثاني 2015 على تشكيل (لجنة التنسيق العليا)» .
وأظهر البيان ان لجنة دائمة تضم 13 اسما، لكن نشر 12 فقط على ان يضاف ممثل آخر عن صلاح الدين. وجاء في صدارة القائمة كل من أسامة النجيفي، ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري، وتلاه صالح المطلك، النائب السابق لرئيس الوزراء، الى جانب زعيم كتلة الحل جمال الكربولي، ورئيس مجلس النواب السابق محمود المشهداني، فضلا عن وزير التخطيط الحالي سلمان الجميلي، والزعيم العشائري عبد الله عجيل الياور.





