الدكتور وائل الإمام لـ"تسنيم": مؤتمر الرياض سيفشل ولن تستطيع السعودية ولا غيرها أن تجمع المعارضات على طاولة واحدة
تحدث المحلل السياسي والخبير في الجماعات الإسلامية الدكتور وائل الإمام لمراسل وكالة تسنيم في دمشق عن خفايا مؤتمر "المعارضة السورية" التي دعت إليه الرياض، لافتاً إلى أن السعودية تريد أن تأتي بكل التنظيمات الإرهابية الموجودة على الأرض وتشرك معها بعض الشخصيات السياسية لتعطي صفة سياسية لهذا الاجتماع، معتبراً أن هذا المؤتمر سيفشل ولن يفضي إلى شيء لأن هؤلاء الفرقاء لا تستطيع لا السعودية ولا غيرها أن تجمعهم على طاولة واحدة.
وقال الدكتور وائل الإمام:إذا أردنا أن نفهم طبيعة هذا المؤتمر، فيجب أن نفهم من هم هؤلاء المشاركين في هذا المؤتمر، وطبعاً ظهر على لسان الجبير – وزير خارجية بني سعود - عدة كلمات وخاصة في مؤتمر فيينا تثبت أن لنظام بني سعود دور في التنظيمات الإرهابية الموجودة على الأرض وكما ذكر السيد رئيس الجمهورية عدة مرات أن هذه التنظيمات قد حملت السلاح خارج إطار القانون، فلذلك نطلق عليها أسم تنظيمات إرهابية إجرامية موجودة على الأرض.
وأضاف الإمام: الجبير أوضح أنه لديه تنظيمات إرهابية وهو يدعمها ومن خلال نظام رجب طيب أردوغان الإخواني وبالتالي تريد السعودية الآن أن تأتي بكل هذه التنظيمات الإرهابية الموجودة على الأرض من خلال الممولين أولاً وهي السعودية وثانياً رؤوس هذه التنظيمات الإرهابية وتريد أيضاً أن تضم إليها ما يسمى ائتلاف الدوحة ومجلس اسطنبول وأشركت أيضاً رئيس مجلس الوزراء المنشق السابق رياض حجاب وبعض السياسيين من هنا ومن هناك لتعطي صفة سياسية لهذا المؤتمر، لذا أعتقد أنه مؤتمر يجمع الإرهاب ويريد إيصاله إلى الأرض السورية.
وقال الدكتور الإمام: من جهة ثانية تحاول الآن السعودية أن تجمع المتفرقين الذين حاولت قوى عظمى قبل السعودية أن تجمعهم على طاولة واحدة ، فنجد أن الولايات المتحدة الأمريكية قد حاولت سابقاً أن تجمع الفرقاء على الأرض من إرهابيين مع ما يسمى التنظيمات السياسية كمجلس اسطنبول وائتلاف الدوحة، لكنها لم تستطع، أيضاً حاولت مصر أن تجمع هؤلاء لكنهم رفضوا أيضاً ولم يستجيبوا للطاولة المستديرة، كما أنه يجب ألا ننسى أن دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة قد دعا ائتلاف الدوحة ومجلس اسطنبول للتفاوض أو التباحث من خلال اللجان الأربعة التي أقرها دي ميستورا، لكنها باءت بالفشل نتيجة رفض مجلس اسطنبول وائتلاف الدوحة الحوار مع الدولة السورية بالإضافة إلى المجتمع الأهلي والمدني، وبالتالي هؤلاء لا يمتلكون على أرض الواقع أدوات الحوار وإنما يمتلكون أدوات الإرهاب والإجرام على الأرض، وأنا برأيي هذا المؤتمر فاشل ظاهراً وضمنياً وأعتقد أنه لن يفضي إلى شيء لأن هؤلاء الفرقاء لا تسطتيع لا السعودية ولا غيرها أن تجمعهم على طاولة واحدة.
وعن تكليف دي ميستورا للسعودية تشكيل هذا المؤتمر وإمكانية اعتراف الأمم المتحدة بالمجموعات المعارضة المسلحة أو السياسية الموجودة في هذا المؤتمر، لفت الإمام: المشكلة أن دي ميستورا فشل في جمع هؤلاء بالدعوة إلى طاولة الحوار من خلال اللجان الأربعة، فهو وجد أن الذي يرفض بالواقع ليس مجلس اسطنبول ولا ائتلاف الدوحة بل الذي يرفض هو الممول الأول والمشغل لهؤلاء وهو السعودية ، فأراد أن يلقي بالكرة في ملعب السعودية، فهل تستطيع السعودية أن تجمع هؤلاء.
وعن السبب الذي دعا بعض المعارضين للانسحاب من هذا المؤتمر كتيار قمح بقيادة هيثم المناع، قال الدكتور وائل الإمام: لأن الصورة واضحة بالنسبة لهم ويجب أن تعلموا أن المعارضات الموجودة في الخارج كاشفة لبعضها البعض، فكل معارضة موجودة في الخارج تعلم كيف تعمل المعارضة الأخرى ومع أي أجهزة مخابرات ومن أين يتم دعمها ومن أين تأتيها الأموال فهي عبارة عن معارضة خارجية لا وطنية.
وختم الدكتور وائل الإمام: أنا أريد أن أتحدث كمواطن سوري؛ أنا لا أقبل أن تُرسم تطلعاتي من خلال هؤلاء الذين يُشترون من الخارج من خلال أنظمة المخابرات التابعة لها .