نائب نصرالله يحذّر من احتواء الانتفاضة لمصلحة التسوية مع «إسرائيل» : لن نقبل بحلٍ أقل من إزالة الاحتلال عن فلسطين
حذّر نائب الأمين العام لحزب الله لبنان سماحة الشيخ نعيم قاسم من احتواء انتفاضة القدس لمصلحة التسوية مع كيان الإرهاب الصهيوني و قال خلال كلمته امام المنتدى الدولي الثالث للتضامن مع فلسطين المنعقد في بيروت أن "المشكلة في الاحتلال وأن الحل يكمن بإزالته لا بالتسوية معه" ، مضيفا القول : لا شرف لمن لا يقف مع فلسطين ، و لن نقبل بحلٍ أقل من إزالة الاحتلال عنها ، و أن كلّ انجازات محور المقاومة هي في خدمة فلسطين ولمصلحتها فهي أولويتنا وإزالة «إسرائيل» هدف نسعى لتحقيقه .
وقال الشيخ قاسم : إن "كل إنجازات محور المقاومة هي في خدمة فلسطين ولمصلحتها ، في حين رأينا أن التكفيريين في كل المواقع إلا في فلسطين ولم يقتلوا «إسرائيلياً» واحداً ما يعني أنهم جزء من هذا المشروع".
و أكد نائب أمين عام حزب الله أن انتفاضة القدس هي مؤشر على أن المقاومة في فلسطين ليست حركة عابرة وإنما هي ثابتة بثبات الحق الفلسطيني ، وقال : "ان الانتفاضة أعادت إنتاج فعاليات جديدة للجهاد والمقاومة مع هذا الجيل الصاعد بخلاف كل النظريات التي حاول الصهاينة ومن معهم أن يبثوها بان قضية فلسطين ستضمحل مع الزمن وأن الشباب الجديد لا يمكن أن يحمل الهم القديم والحق الثابت" .
وأضاف الشيخ قاسم : ان "هذا الجيل الفلسطيني أثبت أن فلسطين في القلب وفي الأجنة ومع كل أم وبنت ومع كل طلعة شاب ورجل لمواجهة «إسرائيل» وغطرستها ، مشدداً على أن جيل شباب الانتفاضة أعادوا للقضية حيويتها .
وأكد الشيخ قاسم أن الانتفاضة الفلسطينية أنتجت جيل جديد للمقاومة ، جيلٌ مبدع يمتلك الإرادة والإيمان وليست سلاح أو الدعم الدولي وكل ما يملك هي السكين التي تفعل فعل الصاروخ ويمتلك "الدهس" الذي يؤدي وظيفة لم تتمكن أن تؤديها أقوى الأسلحة .
وشدد نعيم قاسم على أن المستقبل رهان لمصلحة المقاومة الفلسطينية وليست لمصلحة الاحتلال وإن طال الزمن وحق العودة هو جزء من التحرير".
في سياق متصل، حذر نائب الأمين العام لحزب الله من المعادلة التي يرسمها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ويروجها عبر الإعلام حينما يقول : "المشكلة ليست في الاحتلال بينما المشكلة في شروط التسوية" مؤكداً أن هذا الاتجاه الذي يسلكه البعض سواء في فلسطين أو في البلدان العربية لا يخدم فلسطين ولا يحل المشكلة من جذورها ، مشددا على أن المشكلة ليست بالتسوية أو بشروطها وإنما المشكلة في الاحتلال ولن نقبل بحل أقل من إزالة الاحتلال عن فلسطين".
وتابع الشيخ قاسم قائلاً : "يجب على المقاومة أن تستثمر قدراتها وتحافظ على مسار انتفاضة القدس لتصويب الهدف تجاه قضية فلسطين وإزالة المحتل «الإسرائيلي» ، وليست لمصلحة التسوية".
ونبه نائب أمين عام حزب الله القائمون على مشروع التسوية من التصدي لانتفاضة القدس تحت خدمة فلسطين ، قائلاً : "خدمة فلسطين تكمن في استمرار اشتعال الانتفاضة".
وجدد الشيخ قاسم تأكيده أن قضية فلسطين هي أولوية لحزب الله ولإيران ولمحور المقاومة ، قائلاً: "من يمتلك هذا الرصيد لا بد أن ينجح ويفلح".
وأشار إلى أن الانجازات كافة التي حققها محور المقاومة برئاسة "إيران" هو في خدمة فلسطين وقضيتها.
ولفت إلى أن إيران التي قدمت الدعم الكبير لفلسطين وقضيتها تم معاقبتها لكن لا يمكن أن تفرط بفلسطين، لأن فلسطين هي أولوية لها".، وما يحصل في المنطقة العربية اليوم هو في مصلحة فلسطين وقضيتها".
وفيما يتعلق بالرعاية الأمريكية لمشروع التسوية قال الشيخ قاسم : "إن الرعاية الأمريكية مشبوهة ومنحازة ومتآمرة مع الاحتلال «الإسرائيلي» ، فالأمريكي الذين يبرر القتل ويرعى التنظيمات الإرهابية ويدعم «اسرائيل» بكل ما تحتاجه من سلاح ومال فهو مشبوه ومتآمر على القضية الفلسطينية".
كما لفت إلى أن المحاولات كافة التي تحاول صرف أنظارنا عن القضية المركزية "فلسطين" هم واهمون لان فلسطين هي أولويتنا وإزالة «إسرائيل» هدف نسعى لتحقيقه.
وقال نائب الأمين العام لحزب الله: "ليس مطلوب من الفصائل والأحزاب الفلسطينية أن تكون مع أحد أو ضد أحد لكن المطلوب من الجميع أن يكون معكم ليأخذ الشرف منكم".
وأكد أن من كان مع فلسطين فهو الشريف ومن لم يكن معهم فلا شرف له حتى ولو عُلقت له اليافطات.