داعش يحتجز سكان الرمادي لإيقاف زحف القوات العراقية
اكد بعض سكان مدينة الرمادي العراقية، ان تنظيم "داعش" الارهابي يحتجز آلاف المدنيين رهائن داخل مدينة الرمادي لاستخدامهم كدروع بشرية ،يؤدي الى تاخير هجوم وزحف القوات العراقية على المدينة لتحريرها من دنس عصابات " داعش" الارهابية ،وان الحياة غدت اصعب مع ازدياد تحول مزاج الإرهابيين إلى الهوس.
وتحدث خمسة من السكان داخل المدينة وثلاثة استطاعوا الخروج منها في الآونة الأخيرة. اتفقوا جميعا على أن الظروف بالداخل تدهورت بشدة منذ اجتاحت داعش المدينة في وقت سابق من العام الحالي.
وقال ابو احمد، ان "مقاتلي داعش يزدادون عدوانية وارتيابا،يمنعوننا من مغادرة منازلنا، وكل من يخرج بالمخالفة للأوامر يلقون القبض عليه ويحققون معه"، وأضاف "نشعر أننا نعيش داخل نعش مغلق".
وفي هذا السياق ، قال الشيخ خطاب الأمير الذي لا يزال على اتصال بأفراد من عشيرته داخل الرمادي إن الارهابيين يقيدون الحركة هناك،وأضاف "المسلحون قسموا الرمادي الى مجموعة من القطاعات الأصغر ولا يسمحون بمرور المدنيين من منطقة الى الأخرى لأنهم يشتبهون في أن يكون أي شخص في الوقت الحالي مرشدا لقوات الأمن".
واكد الشيخ خطاب الامير إن المزيد من الناس يتعاونون مع قوات الأمن رغم تزايد قسوة المعاملة من جانب الارهابيين.
وفي سياق متصل ، قال سكان المدينة إن عناصر تنظيم "داعش" زادوا من الدوريات التي يقومون بها على دراجات نارية داخل المدينة للقبض على من يستخدمون هواتف محمولة والتي يحظر استعمالها في الأراضي الخاضعة لسيطرة التنظيم الارهابي، كما وضعت المباني العالية الخالية تحت المراقبة.
وقال ابو احمد الذي تحدث من على سطح منزله ليستقبل إشارة الهاتف المحمول الضعيفة وقد وضع على رأسه صندوقا من الورق المقوى حتى لا ترصده دوريات داعش إن الارهابيين "يخنقوننا اكثر واكثر، يعاملوننا كالسجناء".
وأضاف ابو احمد الذي أنهى المكالمة قبل أن يكمل الجملة "يجب أن أذهب الآن، أسمع صوت دراجات داعش النارية. يمكن أن يقطعوا رأسي".
وقال ساكن آخر اكتفى بذكر اسمه الأول وهو عمر "نأكل الخبز القديم مع الطماطمة الفاسدة" متضرعا الى الله أن ينقذه وأسرته. وأضاف "أشعر أنني سأضطر لقتل الهرة التي نربيها منذ سنوات اذا لم يتبق شيء لنأكله".
واضطر نقص غاز الطهي والكيروسين الناس الى إحراق قطع من الخشب لاستخدامها كوقود. وقال البعض إن الارهابيين بدأوا تخزين فروع الأشجار وجذوعها في الأفنية لتستخدمها الأسر في الطهي.
وكان الارهابيون يوفرون الوقود لمولدات الكهرباء بالأحياء المختلفة لكنهم توقفوا عن ذلك وهو ما يؤدي لانقطاع الكهرباء عن السكان لساعات كثيرة.
وقالت ام محمد مدرسة مادة الفيزياء التي فرت من الرمادي ومعها والدتها المسنة وتقيم الآن في مأوى مؤقت الى الجنوب من الرمادي "أخيرا ظهر الوجه القبيح لداعش، يعاملون النساء كالحيوانات. لقد ولدت من جديد. أشعر أنني كنت أمة".
ويقدر مسؤولون محليون وشيوخ عشائر أن ما بين 1200 و1700 أسرة ما زالت محاصرة داخل الرمادي.
وقال أحمد العسافي الذي تمكن من الهرب في منتصف تشرين الثاني بعد أن دفع ألف دولار أمريكي لسائق سيارة أجرة ساعده في مغادرة المدينة من خلال اتصالات مع الارهابيين إنهم يفقدون رباطة جأشهم على ما يبدو بينما تطبق القوات العراقية حصارها على المدينة.
وأضاف "يستخدم أفراد "داعش" في معظم الأحيان الدراجات النارية في تحركاتهم لتجنب الضربات الجوية ونشروا مهاجمين انتحاريين في أجزاء مختلفة من الرمادي. يبدو عليهم التوتر الشديد".