الإفراج عن جاسوس صهيوني مقابل مصريين في اطار صفقة مصرية «إسرائيلية»


أعلن التلفزيون المصري الإفراج عن الجاسوس «الإسرائيلي» عودة سليمان ترابين، الذي قضى في السجون المصرية فترة عقوبة وصلت إلى 15 عاما بتهمة التجسس بعد القاء القبض عليه في سيناء عام 2000، وجاء الإفراج عن ترابين بعد سنوات من مفاوضات بين الجانب المصري والصهيوني للإفراج عنه مقابل 2 من المصريين المحتجزين في السجون الصهيونية .

وولد عودة سليمان ترابين عام 1981 في قبيلة الترابين التي تمتد أصولها إلى سيناء، وهرب مع والده إلى فلسطين المحتلة عام 1990، كان عمره أنذاك 9 سنوات، لاتهام والده بـ«التجسس ومراقبة تحركات الفدائيين والمقاومة المصرية»، وحصلت أسرته على الجنسية «الإسرائيلية».

ألقي القبض على ترابين عام 2000 خلال تسلله إلى سيناء لزيارة شقيقته التي تزوجت وأقامت في العريش، وقيل أن زوج شقيقته أبلغ عنه السلطات المصرية بعد أن أغراه للانضمام لعمليات الجاسوسية مقابل مبالغ مالية.

وجهت له اتهامات بالتجسس ونقل معلومات عسكرية مصرية إلى كيان الاحتلال، وقد كان يتابع المواقع العسكرية والجنود وعددهم وعتادهم وينقل تلك المعلومات لمشغليه عبر جهاز اتصال كان بحوزته، بحسب تقارير أمنية.

منذ دخول ترابين الابن سجن طرة لم يزره سوى القنصل «الإسرائيلي» ومحاميه، بينما لم يستطع والده زيارته خلال فترة حبسه لأنه مطلوب من قبل الجهات الأمنية، فقد حكم عليه غيابيا بالسجن لمدة 25 عاما، فيما طالب السلطات الصهيونية الإفراج عن ابنه في أي صفقة محتملة لتبادل الأسرى.

عام 2012، طالبت أسرة ترابين بالإفراج عن عودة في ظل تغيير السلطة في مصر من حكم الرئيس الأسبق مبارك مرورا بالمجلس العسكري وانتخاب الرئيس محمد مرسي، وقال شقيقه لموقع «القناة السابعة الإسرائيلي»، إنه "يتمنى أن تعجل مظاهرات البدو في سيناء بصفقة تبادل الأسرى؛ لأن الحكومة المصرية لديها مشاكل مع البدو في سيناء، ويريدون أن تنفذ صفقة تبادل أسرى مع «إسرائيل»، ونحن نأمل أن تطلق مصر سراح عودة بموجب هذه الصفقة".

من جانبها، دأبت الصحافة الصهيونية على نشر أخبار عن انعقاد صفقات تبادل أسرى مصريين مقابل عودة ترابين، حيث نشرت جريدة «معاريف» عام 2012 استنادا على تقارير مصرية أن مبعوثا من قبل الكيان الصهيوني قد وصل إلى القاهرة وتم الاتفاق على الإفراج عن 65 أسيرا مصريا في مقابل الجاسوس «الإسرائيلي».

وفي يناير 2013، ذكر موقع الإذاعة «الإسرائيلية»، أن "يتسحاق ملتسار محامى الجاسوس عودة ترابين أرسل خطابا إلى رئيس منظمة مصرية لحقوق الإنسان، لم تسمها، أعلن فيه أن «إسرائيل» مستعدة للإفراج عن جميع المعتقلين المصريين المحتجزين لديها مقابل الإفراج عن ترابين دون رد يذكر".

محامي آخر يدعى محمود الصانع ذكر في تصريحات صحفية عام 2012، أنه "بدأ المرافعة عن عودة منذ عام 2004، زراه ثلاثة مرات، وكان وضعه الصحي جيچا والنفسي كذلك إلا أنه يلح من أجل إخراجه من هذا السجن، وبين أن التهم الموجه إليه عارية عن الصحة".

وتحدث الصانع عن الجهود التي بذلها للافراج عن موكله، قائلا:توجهنا للجميع، ومع وزارة الخارجية «الإسرائيلية»، وعدد من المسؤولين «الإسرائيليين» نأخذ إجابات في الجلسات أن كل وزير أو مسؤول «إسرائيلي» يذهب لمصر يتم طرح الموضوع. حولنا الضغط بصورة أخرى، حيث طالب الأهل في رسالة أرسلت للرئيس مبارك بأن يتم إطلاق سراح عودة قبل الأعياد، إلا أننا لم نتلق جواب".

وتبرأ سلام جازي شيخ مشايخ قبيلة الترابين بالسويس وجنوب سيناء، في تصريحات صحفية، من "عودة الترابين"، قائلا: "لا ينتمي إلى قبيلته لأنه هو ووالده والأسرة هربوا من مصر واحتموا بالعدو، ولكنه ينتمي حاليا إلى قبيلة تسمى بـ«الترابين» وتقطن داخل جنوب «إسرائيل»".