أمين عام المنظمة الاوروبية للأمن والمعلومات : الامام الخامنئي وضع البوصلة الصحيحة للفرد لتنقية الفكر من كل الشوائب
اكد السفير الدكتور هيثم ابو سعيد امين عام المنظمة الاوروبية للأمن والمعلومات ان الامام الخامنئي ، و عبر رسالته الهامة الى شباب الغرب ، وضع البوصلة الصحيحة على كل المستويات السياسية والإجتماعية والثقافية للفرد من أجل تنقية الفكر من كل الشوائب التي قد تشوّش الفكر الصحيح كما وضع الإرهاب في مكانه الصحيح ، مشددا على ان إيران تعمل على إزاحة الغشاوة التي وضعها المحتل من أجل ضمان بقائه ، وهنا مكمن الصراع ضدّها .
و تحدث الدكتور ابو سعيد لوكالة تسنيم قائلا : بعد قراءة عميقة للرسالة التي وجهها سماحة الإمام علي الخامنئي بتاريخ 29 من تشرين الثاني 2015 والتي توجّه إلى كل الأطياف في المجتمع المحلي أولاً والإقليمي والدولي ثانياً واضعاً البوصلة الصحيحة على كل المستويات السياسية والإجتماعية والثقافية للفرد من أجل تنقية الفكر من كل الشوائب التي قد تشوّش الفكر الصحيح المبني على الإنفتاح وملاقاة الآخر ضمن الخصوصية الإنسانية التي أرستها الديانات السماوية وبشكل خاص الكتاب الذي وضع الرحمة في كفّ والمنطق والحكمة في كفّ وقام بدمجهما ليتأتّى عن ذلك المكنون الحقيقي الذي أوجبه على مخلوقه . كما أنّ الرقّة في وصف الإمام الخامنئي للمآسي من مشهد طفلٍ ينازع أمام محبيه ونساء إماّ محملات أشلاء أو تعيسات لفقدانهن أحبائهن مصوّبا وغامزاً إلى وجوب أخذ المبادرة الجدية من اجل تفادي المآسي الإنسانية التي إرتكبتها تلك المجموعات التي لا أخلاق ولا دين ولا ضمير ولا إنسانية ولا عُرف إلهي ولا مخافة الخالق في قلوبهم وأعمالهم وذلك من خلال لجم كل أنواع الدعم.
بالإضافة إلى تخاذل معظم زعماء الكون من أداء رسالاتهم التي منحتهم شعوبهم إياها شارح بوجدانية ما قد تصبوا إليه الأمور فيما لو مضت تلك الحكومات في هذا السبيل، واضعاً إصبعه على الجرح النازف في أجساد الأمم الحرّة وتشخيص الداء السرطاني الموجود داخل الكيان الصهيوني الذي بات يطغى على عقول الضعفاء من الحكام والذي يشوبهم سقمٌ في المخيخ الذي لا يرسل ذبذبات صحيحة للناس وإنما كل ما يرشح عنهم هو علزٌ وتفاهةٌ وتمسّك بالإنحدار اللأخلاقي.
و اضاف السفير ابو سعيد : المشكلة في عالمنا اليوم أكان غربياً أم شرقياً بات الفرد أسير لقمة عيشه، وإستطاع هؤلاء الحكام الجور من ربط هذا الأمر بهم بشكل مباشر بحيث لا مفرّ من ملازمة هؤلاء الطغاة ما لم يقوم شعب حرّ وينتفض على هذه الطبقة الغاشمة وتحرير النفوس من هذه التبعية بخلق بديل ورديف معيشي بالحد الأدنى. كثير من تلك الشعوب التي ترزح تحت طغيانهم لا يوافقوهم آرائهم ولا سياساتهم وإنما هم مُجبرون على تأييدهم والمضي معهم. وأكبر مثال على ذلك الإنتخابات الأميركية التي تتم على مرحلتين والغالب فيها مصالح اليهود الإقتصادية التي يديرون بها المجتمع الأميركي. لقد نجح اليهود بخلق لوبي متنوّع يستطيعون فيها تلبية كل طروحاتهم السلبية بالمال والنفوذ والسيطرة على المدخرات العالمية على عكس حكام وشعوب الأمة العربية والإسلامية الذين لم يبادرو حتى بالمحاولة.
و حول ازدواجية الغرب في التعاطي مع ظاهرة الارهاب التي انتقدها قائد الثورة الاسلامية في رسالته .. قال السفير ابو سعيد : ان سماحة الإمام خامنئي لخّص ووضع الإرهاب في مكانه الصحيح. وإذا ما اخذنا الشرع وما جاء في الكتاب لأيقنّا أن هذا الصراع باقٍ إلى يوم الدين والنصر والغالب هو حزب الله. إنما حتى ذلك الحين فقد أُمِرنا بالتدبير من أجل الحفاظ على المخلصين والمؤمنين وتوجيههم بالشكل الصحيح مع ضمان كل مستلزماتهم ولو بالحد الأدنى.
و اردف قائلا : إنّ شعوبنا المخلصة المتواجدة في كل أصقاع العالم لا يمكن أن تقبل بالحاصل اليوم في الشرق أو اي بقعة أخرى من العالم من قتل وتنكيل وأكل لحوم البشر والإغتصاب الجسدي والفكري لها، وهي قادرة على تصويب الأود إذا ما توفّر لها تلك المقومات وهي جاهزة مؤمنة بهذه الرسالة وتستطيع أن تُعطي الحد الأقصى من مجهودها، وكما الجسد بحاجة إلى المقويات، فالنضال أيضاً بحاجة إلى معطيات. أما لجهة هذا الفكر الإرهابي الذي لم يبدأ بما سُمي الربيع العربي وإنما هو فكر منذ آلاف السنين المبني على قضم الحقوق وإلغاء الفكر القويم وتشويه الحقائق الإلهية التي إذا ما بحثنا قليلاً لرأينا أن وراء كل هذه المحن والقضايا المشينة «إسرائيل» وأعوانها من المختلين والمنبوذين وأصحاب المصالح الخاطئة في حق ما جاءت به كل الكتب السماوية من رحمة وشفقة وناصرة المظلومين والمقهورين والمستضعفين.
و ردا على سؤال حول معاناة الشعب الفلسطيني وهو يواجه ابشع الجرائم الصهيونية في ظل صمت عالمي مريب وهو ما اشار اليه الامام الخامنئي في رسالته قال الدكتور ابو سعيد : إنّ هذا الكيان غاصب لأطهر الأرض وأجلّها وإليها تعود كل الأديان السماوية "فلسطين" التي باتت مكمن نسيان لدى معظم حكام الجور والفسق والعهر السياسي الذي لا يقيم وزناً للمفاهيم والأعراف . وللأسف لا نرى إلاّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية تكاد تكون وحدها في المطالبة بالحقوق الشرعية للعالم الحرّ المكوّن من إسلام ومسيحيين. وعلينا أن لا ننسى ولو للحظة أنّ فلسطين حق للإسلام والمسيحيين معاً ولا يمكن لغاصب كـ «إسرائيل» أن يستمر في هذا الجرم الكوني وسيدفع المزيد من القتل والتشرذم في صفوف ناسه ومجتمعه الفاسد المبني على إنحطاط ما بعده إنحطاط في الأخلاق والقيم والشيم. و اكد ابو سعيد إنّ العالم اليوم لا يبصر بشكل صحيح، هناك غشاوة على أعينه وضعها له المحتل من أجل ضمان بقائه، إلا أن إيران تعمل على إزاحة تلك الغشاوة وهنا مكمن الصراع ضدّها. ليس لإيران أي مكاسب إقتصادية أو غيرها في فلسطين وإنما مكسبها شرعي أعطاه لها الكتاب ولكل شريف يود إستبدال دنياه بآخرته. وهنا بالمناسبة إيران ليس أمامها إلاّ خياراتها التي أرساها الإمام الخميني ويتابعها الإمام الخامنئي، وعليها أن لا تنصت إلى الأصوات الشاذة التي تحاول تحريف مسارها عن هدفها. هناك من إعتقد أن توقيع الإتفاق النووي سيضع إيران في مطلب آخر ظنّاً منهم أنها تسعى إلى مكاسب دنيوية إلاّ انهم أخذهم الذهول بالخطاب ذاته الرصين الذي لم تتغير وجهته وبوصلته.