وزير خارجية إيطاليا يحذرالغرب من تكرار الأخطاء
قال وزير الخارجية الإيطالي "باولو جينتيلوني" في حديث أدلى به لصحيفة "كورير دلاسرا" الايطالية المعروفة، يجب على الغرب الامتناع عن تكرار اخطائه في الشرق الاوسط موضحا ان الخيار العسكري اليوم ضد تنظيم "داعش" ضروري بالتاكيد، لكنه ليس كافيا لهزيمته.
وأعتبر باولو جينتيلوني، على اعتاب انعقاد مؤتمر الشرق الاوسط في روما، اضطرابات المنطقة تحديا جديدا لاوروبا واضاف، ان التهديدات الارهابية وجموع المهاجرين الذين يصلون الى الحدود الاوروبية، على الرغم من أن المسألتين منفصلة تماما عن بعضها البعض وكلنهما وضعونا على سواء على محك اختبار جدي، وقوضتا المباديء والقيم التي اقام الاتحاد الاوروبي على اساسها.
واشار جينتيلوني، الى مؤتمر الشرق الاوسط 2015 الذي يعقد الجمعة في روما مشاركة عددا من ممثلي بلدان الشرق الاوسط مبينّا، ان هزيمة داعش والقضية السورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا، من المحاور الرئيسية التي ستناقش في هذا المؤتمر.
و ضمن بيانه ضرورة الحاجة الى ايجاد نظام جديد ، اكد وزير الخارجية الايطالي ان ايطاليا تعتقد ان النظام الجديد ينبغي ان يستند على ثلاث ركائز. الاول الامتناع عن تكرار الاخطاء السابقة. ان الغرب توجه في اكثر الاحيان الى حروب قصيرة الامد وخاطفة وتحمل لاعوام كثيرة تبعات وعواقب سياساته هذه ، وان الخيار العسكري اليوم ضد تنظيم "داعش" ضروري بالتاكيد لكنه ليس كافيا لهزيمته.
وتابع ان تجارب السنين الاخيرة تظهر ان هذه مسؤولية تقع على عاتق القوى الاقليمية لاداء دورها في مجال استتباب سلام مستديم في الشرق الاوسط. ان اميركا او روسيا والدول الغربية لا تتمكن على حد سواء ان ترسم خارطة حدودية جديدة للمنطقة او ان تضمن لوحدها امن المنطقة. اما الركيزة الثانية فهي احياء الحوارات الاقليمية من غير الانسياق الى تصوراتها الواهية، ونستطيع ان نعتقد ان الاتفاق النووي الايراني واسعار النفط والتحديات المشتركة ضد داعش، طريقا لبناء الثقة بين دول المنطقة، كما يمكن تحقيق تقدما ونتائج ملفتة للنظر في مجال العمل المشترك حول القضية سوريا والتي بدات بمحادثات السلام في فيينا. ومضى جينتيلوني، ان المحور او الركيزة الاخيرة في مجال ايجاد نظام اقليمي جديد، امتلاك الشجاعة في التحرك في الاتجاه المعاكس، وصياغة جدول اعمال ايجابي لـ "شرق اوسط دولي" وعدم الاستسلام امام التشاؤم.





