أحمد سعدات من سجن "ريمون" يرفض محاولات الالتفاف على الانتفاضة وتدجينها ويؤكد أنها نضال استراتيجي متواصل
وجه الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الأسير أحمد سعدات في سجون كيان الاحتلال الصهيوني ، رسالة من زنزانته بمناسبة ذكرى تأسيس الجبهة أكد فيها أن الانتفاضة نضال استراتيجي في ظل محاولات الالتفاف عليها و تدجينها معتبراً أن تشكل مخرجاً للقيادة الفلسطينية من دائرة الإرباك والمراهنة على أوهام المفاوضات و مشددا على ان التفكير الذي ما زال ينظر إلى الأميركي على أنه صديق هو تفكير منغلق .
كما أكد الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن الانتفاضة جسدت الحالة الطبيعية للشعب الفلسطيني ومساره الحقيقي، وشكّلت رداً على ما يتعرض له من جرائم بشعة، وعملية قمع وممارسة عنصرية تستهدف طمس هويته الوطنية وحقه في الاستقلال والحياة الكريمة.
وفي رسالته من سجن "ريمون" الصهيوني لمناسبة ذكرى تأسيس الجبهة الشعبية أكد سعدات أن "انتفاضتنا ومقاومتنا ضد هذا الاحتلال، نضال استراتيجي متواصل من أجل تحقيق حلم شعبنا في الاستقلال التام الذي يؤسس لولادة دولة ديمقراطية حقيقية غير عنصرية، تنبذ كافة أشكال التمييز والقهر وتنهي الصراع في فلسطين وحول فلسطين بطرد المشروع الصهيوني من جذوره وتستأصل كل عوامل الصراع والكراهية بين سكان فلسطين" معتبراً أن "هذه الانتفاضة تشكّل مخرجاً للقيادة الفلسطينية المتنفذة من دائرة الإرباك والمراوحة والمراهنة على أوهام المفاوضات والتسوية بالرعاية الأميركية".
وفي هذا الإطار رأى سعدات "أن التفكير الذي ما زال ينظر للإدارة الأميركية بشريك وصديق لشعبنا الفلسطيني، ويحاول تحييدها أو كسبها إلى جانب نضال شعبنا هو تفكير منغلق . كما أن استمرار الانقسام والتعامل مع جهود إنجاز المصالحة بطريقة لفظية وليست عملية هو إهانة لشعبنا الذي يتطلع لطي هذه الصفحة السوداء".
و دعا هذا المناضل الفلسطيني الكبير إلى توحيد الطاقات وتحشيدها في خدمة أهداف الانتفاضة التي قال إنها "ستبقى معرضة دائماً للتذويب والإجهاض وللاستثمار السلبي، فثمة ارتباط موضوعي بين استمرارية هذه الانتفاضة وتصاعدها وبين الوضع الفلسطيني الداخلي واستقراره ونبذ الفرقة والانقسام وحالة التفرد، والتمترس خلف الوحدة الوطنية".