مصادر دبلوماسية غربية: الجنرال سليماني زار موسكو سرا للمرة الثانية لمتابعة تنفيذ نتائج لقاء بوتين مع الامام الخامنئي

كشفت مصادر دبلوماسية اوروبية في بروكسل لشبكة "نهرين نت" الاخبارية ، اطلاعها على معلومات مصدرها اوساط روسية ، اكدت قيام الجنرال قاسم سليماني ، قائد فيلق القدس التابع لقوات حرس الثورة الاسلامية ، بزيارة سرية الى موسكو للمرة الثانية ، تمت في الاسبوع الماضي و استغرقت 3 ايام ، التقى فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وكبار المسؤولين والقادة العسكريين الروس لغرض متابعة تنفيذ نتائج لقاء بوتين مع الامام الخامنئي بشان ازمات المنطقة .

وقالت هذه المصادر الدبولماسية ، ان هذه الزيارة وفق هذه المعلومات هي الثانية من نوعها بعد الزيارة السرية التي قام بها لموسكو الجنرال سليماني خلال شهر تموز الماضي ، و التي اثارت حفيظة الامريكيين بعد تاكدهم من صحة المعلومات التي تحدثت عن تلك الزيارة ، والتي حسب مراقبين غربين ، ساهمت وبشكل كبير في بلورة الموقف الروسي بشن اتخاذ الرئيس بوتين قرار بشن الحرب على عناصر داعش الارهابي وبقية الجماعات المسلحة الاخرى في سوريا ، والتي تعتبرها موسكو جماعات ارهابية مثل جبهة النصرة وجيش الشام واحرار الشام. واضافت هذه المصادر الدبلوماسية : وفق المعلومات التي توفرت ، و من خلال اصدقاء روس ، فان زيارة قاسم سليماني هذه الى موسكو ، تحظى بـ “اهمية كبيرة" ، و قد ايد ذلك ان المعلومات تحدثت عن حفاوة كبيرة استقبل بها كبار المسؤولين الروس ، اللواء قاسم سليماني هناك وعلى راسهم الرئيس بوتين ، ولاشك ان مهمة اللواء سليماني في هذه الزيارة ، ستكون العمل على التنسيق والمتابعة لتنفيذ نتائج زيارة الرئيس بوتين الاخيرة لطهران ولقائه بالمسؤولين الايرانيين خاصة لقائه قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي ، وبخاصة الجانب المتعلق بالتنسيق العسكري والامني بين الجانبين الروسي والايراني في العمليات العسكرية و في الحرب على الارهاب بسوريا ومواجهة المشروع الامريكي والدول الحليفة لها لتفتيت وتقسيم المنطقة و زعزعة استقرار الدول التي لا ترضى بالهيمنة الامريكية والغربية .

وقالت هذه المصادر الاوروبية : ان الذي يثير قلق الدوائر الغربية ، هو الثقة العالية التي يوليها المسؤولون الروس و خاصة الرئيس بوتين للجنرال قاسم سليماني ، وينقل عن الرئيس بوتين انه يدعوه ويسميه باسم ”صديقي” و كذلك يصفه بهذا الوصف ، عندما يجري ذكره في حواراته مع قادته العسكريين الروس ويذكره بـاسم ”صديقي” وهو ما يعكس عمق علاقته و ثقته به كقائد عسكري مقتدر يعمل على شن حرب على الارهاب في سوريا والعراق وذلك بتقديم دعمه للجيش السوري واسناذ قوات حزب الله في سوريا واسناد فصائل مسلحة تضم متطوعين عراقيين سواء في سوريا او العراق “ .
وتوقعت هذه المصادر ان تتناول مباحثات الجنرال سليماني في موسكو و لقائه كبار المسؤولين فيها بحث التنسيق بين الجانبين بشان ازمات المنطقة وتطورات الوضع العسكري في سوريا و العراق واليمن ولبنان ، و مخاطر الجماعات الارهابية التي تخطط لتهديد امن واستقرار كل من ايران وروسيا .
ووفق هذه المصادر ، فان الدوائر الغربية تنظر الى الجنرال قاسم سليماني الى انه نموذج نادر لقائد و ميداني في ان واحد يتنقل بين سوريا و العراق و لبنان ، ولا يكتفي في الجلوس في غرفة رئاسة الاركان ليخطط للحرب ، حتى ذهبت بعض التقارير الاعلامية الى ان الجنرال سليماني ، زار اليمن لدعم انصار الله الحوثيين وهو ما لم تتاكد منه اجهزة الاستخبارات الغربية ، كما ان المسؤولين في هذه الاجهزة طالما استمعوا من المسؤولين السعوديين و«الاسرائيليين» ، شكاوى من التهديد الذي يشكله الجنرال سليماني على امنهم ، بل انهم استمعوا اكثر من مرة من «الاسرائيليين» ومن السعوديين دائما تحريضا ضد سليماني والحث على ”تصفيته” ، بل نما لعلم اجهزة استخبارات غربية هامة وواسعة النشاط والانتشار ، معلومات تؤكد ان اكثر من خطط اعدتها جهات معادية للجنرال قاسم سليماني لتصفيته واغتياله في سوريا خلال السنيتين الاخيرتين ، لكن في كل مرة كان قاسم سليماني ، بعيدا عن الهدف او غادر مكانه ، و ربما كان في دولة ومدينة اخرى“. وختمت هذه المصادر الاوروبية تعليقها على هذه المعلومات قائلة : ان المعلومات التي تتحدث عن زيارة الجنرال قاسم سليماني الى موسكو في الاسبوع الماضي ، تشكل تكذيبا عمليا لتقارير تناقلتها وسائل اعلام امريكية وبريطانية و«اسرائيلية» وسعودية قبل 3 اسابيع اشارت الى اصابة الجنرال سليماني بجراح خطيرة اثناء تواجده في ريف حلب الجنوبي بفعل هجوم صاروخي استهدف منطقة بريف حلب الجنوبي كان يعتقد تواجد مستشارين من حرس الثورة الاسلامية فيها لمساندة قوات خاصة من حزب الله وقوات سورية بمشاركة متطوعين عراقيين من عناصر الحشد الشعبي “.