نعيم قاسم : حققنا انجازًا عظيمًا بمنع إقامة إمارات تكفيرية في لبنان ونحرص علي الحوار وانتخاب رئيس جديد
أكد نائب الأمين العام لحزب الله لبنان سماحة الشيخ نعيم قاسم ، حرص حزب الله علي الحوار الوطني وانتخاب رئيس جديد للبنان ، معتبرًا أن المقاومة في لبنان حققت انجازًا عظيمًا ومنعت التكفيريين من إقامة إمارات "إسلامية" علي شاكلتهم التكفيرية ، مشددا على ان حزب الله عمل في كل المراحل من أجل حماية لبنان وبناء الدولة القوية .
وقال في احتفال تأبيني في الضاحية الجنوبية لبيروت : لقد عمل حزب الله في كل المراحل من أجل أن يحمي لبنان ويبني الدولة القوية القادرة التي تنصف المواطنين ، وكانت تخرج أصوات من هنا وهناك تقول أنتم لا تريدون هذا! لكن بالدليل العملي رأينا أن مقاومتنا التي انطلقت وأساؤوا إليها كثيرًا واتهموها كثيرًا هي التي انتصرت وأخرجت إسرائيل ولم يتمكنوا مع كل العلاقات السياسية والدولية والوعود أن يخرجوا إسرائيل من شبرٍ واحد من أرض لبنان، بينما المقاومة أخرجت «إسرائيل» من كل الأراضي التي اُحتلت في لبنان إلاَّ البعض القليل في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، هذا يدل علي أن مشروعنا الذي انطلقنا من خلاله هو مشروع تحرير، مشروع بناء هذا الوطن الذي نشترك فيه مع الآخرين .
و أضاف الشيخ قاسم : بعد ذلك بدأنا بقتال التكفيريين من الموقع السوري ، فقالوا أنتم تريدون تخريب لبنان لأنكم تستقدمون التكفيريين إلي لبنان؟' سائلاً: 'من استقدم التكفيريين إلي ليبيا وإلي تونس وإلي العريش في مصر؟ ومن استقدم التكفيريين ليفجروا في كل أنحاء العالم وليعلنوا إماراتهم حيث حطَّت أرجلهم؟ .
وأكد الشيخ قاسم أن هؤلاء الجماعة لديهم مشروع ومشروعهم أن يقتلوا كل من عداهم، أن يلغوا الحياة الإنسانية علي الأرض لمن عداهم، أن يفرضوا قناعاتهم بقوة القتل والسلاح والدمار، ونحن لا نقبل أن يفرضوا علينا ما يريدون ولذا قاتلناهم. قاتلناهم دفاعًا، وقاتلناهم من أجل أن نحمي بلدنا، وقاتلناهم من أجل أن نحمي مقاومتنا، واستطعنا أن نحقق إنجازًا عظيمًا في أننا منعنا إقامة إمارات إسلامية علي شاكلتهم التكفيرية في لبنان في مواقع عدة في البقاع والشمال، وهذا طبعًا أصبحت أدلته واضحة، تصوروا لو أن هؤلاء ما زالوا موجودين في القصير والقلمون، وكانوا يسرحون ويمرحون، ما الذي كان قد حصل في منطقة البقاع؟ وما الذي كان يمكن أن يحصل في بيروت والجنوب والشمال والأماكن المختلفة؟ كان لبنان بحالة عدم استقرار أمني وسياسي بل يمكن أن يلتحق بالأزمة السورية بالكامل في الدمار والتفجير والتخريب، لأن هؤلاء بقدراتهم والدعم الدولي الموجود لديهم يمكن أن يخربوا أي مكان يدخلوا إليه، والحمد لله أوقفناهم عند حدودهم .
واضاف الشيخ قاسم : هناك من كان يعترض علي وجودنا في سوريا أصبح يدافع عن وجودنا في سوريا، ويشجعنا علي ذلك، ويطالب أن يلتحق الآخرون بالمنهجية نفسها، ألا يدل هذا علي شيء؟ ألا يدل علي أننا كنا صادقين في مواجهة «إسرائيل» ونجحنا، وكنا صادقين في مواجهة التكفيريين لمصلحة لبنان ونجحنا، أنتم أيها الطرف الآخر ما الذي قلتموه ونجحتم فيه؟ قدموه إلي اللبنانيين ليتعرفوا علي كيفية بنائكم للدولة من خلال التصدي لأعدائها الخارجيين وعملائها الداخليين؟ فما الذي قدمتموه؟ .
وأردف الشيخ قاسم: نحن حريصون كحزب الله علي انتخاب رئيس جمهورية، وحريصون علي أن تسير أعمال الحكومة والمجلس النيابي، وحريصون علي قانون انتخابي عادل مبني علي النسبية التي تنصف جميع الناس، وحريصون علي أي مشروع يمكن أن ينقلنا من الحالة الموجودين فيها إلي حالة أفضل، نحن حريصون علي الاستقرار الأمني، بالدليل أننا عملنا بكل طاقاتنا وإمكاناتنا لنمنع الفتن التي أطلت برأسها مرات ومرات ولم نجعلها تنتشر بيننا ووأدناها في مهدها، وها هو الاستقرار في لبنان نساهم فيه بشكل كبير بحمد الله تعالي .
وأضاف ايضا : نحن حريصون علي الحوار، الحوار بيننا وبين الأطراف المختلفة، الحوار بين الأطراف فيما بينها ولم نرفض يومًا حوارًا ثنائيًا ولا حوارًا جماعيًا، بل شجعنا علي كل أشكال الحوار ليتلاقي اللبنانيون وليُقرِّبوا المسافات السياسية بينهم، ويعالجوا بعض الاختلافات علي الأقل حتي ولو حقَّق الحوار الحد الأدني نحن نقبل به لأننا نريد تحقيق إنجازات لمصلحة لبنان ولمصلحة اللبنانيين، ولا نقبل أن يبقي الأمر سائدًا ومؤثرًا بشكل سلبي علي اللبنانيين .
وتابع قائلا : بصراحة لسنا وحدنا من يبني لبنان، نحن جزء من هذه القوي الموجودة علي الساحة، إذا لم تشترك الأجزاء الأخري بشكل متكافئ لا يمكن أن يحصل تقدم، لأن الأطراف الأخري قادرة علي أن تعطل وقادرة علي أن تساعد، فإذًا لا بدَّ أن تتشابك الأيدي من أجل أن نبني ونصلح .
وقال الشيخ قاسم : ان حزب الله يملك الجرأة الكافية ليقول موقفه صريحًا في كل المحطات التي يعيش فيها، وما يقوله يقف عنده، نحن لا نغير موقفنا مع تغير الأوضاع، ولا نغير موقفنا مع تغير المصالح، ولا نكون صباحًا في موقف ومساءً في موقفٍ آخر، نحن لا نتلون، ولا نُباع ولا نُشتري، ولا نؤمر ولا نأخذ التعاليم من أحد، نحن نعمل ما يمليه علينا ضميرنا وقناعاتنا لمصلحة هذا البلد .
وأضاف الشيخ قاسم : انظروا إلي كل المواقف السابقة التي اتخذناها منذ سنة وسنتين وعشر سنوات وعشرين سنة هل ترون موقفًا واحدًا أعلنا عنه وبدلناه أو تراجعنا عنه؟ أو كنا قد عملنا بخلافه؟ نعم في بعض الأحيان تكون هناك أوضاع تتطلب موقفًا معينًا نصمت ولا نتكلم، ولكن اعلموا أن السكوت موقف، فنحن نحتاج إلي فترة لنتأمل ونستكمل بعض الاتصالات لنعلن موقفنا النهائي من أي قضية، نحن جماعة نفكر ثم ننطق ولسنا من الذين يتكلمون قبل أن يفكروا .





