موسويان: القدرات الصاروخية الإيرانية التقليدية ضرورة لحفظ توازن القوى في المنطقة
اكد الدبلوماسي والعضو السابق في الفريق النووي الايراني المفاوض سيد حسين موسويان ، ان موضوع نزع السلاح النووي الموجود بحوزة الكيان الصهيوني ، يجب ان يشكل في ظل الظروف الراهنة الاولوية من قبل المجتمع الدولي ، وان وجود القدرات الصاروخية التقليدية الايرانية يعد امرا ضروريا لحفظ توازن القوى في المنطقة .
وأفاد القسم السياسي بوكالة "تسنيم" الدولية للانباء في تقرير له، ان ذلك جاء في كلمة لممثل الجمهورية الاسلامية الايرانية في مؤتمر نزع السلاح في سيئول التي تستضيفها وزارة الخارجية الكورية الجنوبية بالاشتراك مع مكتب الامم المتحدة لشؤون نزع السلاح، مشددا على ضرورة العمل على نزع السلاح النووي لدى الكيان الصهيوني باعتباره اولية للمجتمع الدولي. واوضح موسويان في جانب اخر من كلمته "ان إيران سبق وقدمت في العام 1974 مشروع شرق اوسط عار من السلاح النووي، واليوم استطاعت ومن خلال الاتفاق النووي "خطة العمل المشترك الشاملة" اتخاذ خطوات كبيرة لتعزيز نزع السلاح العالمي وشرق اوسط عار من السلاح النووي". وأكد ان دول الشرق الأوسط قادرة علي تحقيق مشروع شرق أوسط عار من السلاح النووي من خلال اتباع مباديء الاتفاق النووي. واوضح عضو الفريق النووي الإيراني السابق ان «إسرائيل» هي الوحيدة التي تمتلك السلاح النووي في منطقة الشرق الاوسط مشددا على ضرورة تجريدها من الاسلحة النووية باعتبار ان ذلك يشكل اولوية للمجتمع الدولي. واكدالدبلوماسي الايراني السابق الذي يعمل في الوقت الراهن كباحث كبير في برنامج البحوث العلمية والامنية العالمية" في جامعة برنستون الامريكية، على ان القدرات الصاروخية الايرانية امرا اعتيادي ومألوف وتابع في هذا المؤتمر، ان موضوع قدرات إيران الصاروخية لايرتبط ابدا باسلحة الدمار الشامل وياتي في أطار الأسلحة التقليدية وقال، ان أمريكا والغرب تقومان من جانب ببيع عشرات المليارات من الاسلحة التقليدية المتطورة إلى الكيان الصهيوني والدول المجاورة لإيران سنويا، فيما تعملان من جانب اخر علي فرض القيود علي قدرات إيران التسليحية. واكد طالما هذه السياسة مستمرة فان إيران ستواصل جهودها لتطوير قدراتها التسليحية بما فيها الصاروخية للحفاظ علي توازن الاسلحة التقليدية في المنطقة. واستطرد الباحث والمحلل السياسي الايراني، ان القوي الكبري بزعامة امريكا قامت في العام 2005 بجر ملف إيران النووي إلي مجلس الامن وفرضت عليها العقوبات بهدف تفكيك منشآتها النووية واغلقت بذلك باب الدبلوماسية وبعد عشر سنوات من النزاع فقط تمكنت هذه الدول من التوصل إلي اتفاق مع إيران.
واشار المفاوض الايراني السابق في المفاوضات النووية مع القوى الدولية في كلمته الى الاسباب الرئيسية للتوصل الى الاتفاق النووي موضحا:
*1- ان ايران ولجر امريكا إلي طاولة المباحثات قامت وفي معرض ردها علي تعزيز الحظر عليها، برفع مستوي التخصيب مما جعل امريكا تشعر بحالة من العجز في تدمير قدرات إيران النووية.
*2- اضطرار امريكا إلي التخلي عن لهجة الازدراء والتهديد والتعجرف والدخول في حوار مباشر مع إيران علي اساس الاحترام.
*3- تغيير الرئيس الامريكي ستراتيجية "عدم التخصب" في ايران الى "عدم امتلاك قنبلة نووية" بدلا من ذلك.
*4- ان الانتخابات الرئاسية الايرانية في العام 2013، حسنت الاجواء السياسية الدولية بشان إيران ومهدت الارضية للحوار.
*5- وافقت القوى العالمية على الاقتراح ايراني بشأن معادلة "حقوق إيران المشروعة" أمام "ازلة الهواجس المشروعة للقوى العالمية".
*6- اعداد خطة عمل شاملة بتدابير مناسبة على جدول الاعمال بين الطرفين.
*7- تخلت امريكا عن سياستها في تضييع الوقت بهدف تعزيز الضغوط على ايران ودخلت المفاوضات بجدية، من اجل تحقيق اتفاق نووي.
وفي جانب اخر من كلمته قال موسويان، ان التقرير الاخير للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية قد مهد الارضية اللازمة لاغلاق ملف"PMD" او مايسمى بالابعاد العسكرية المحتملة للبرنامج النووي الايراني، والعمل على رفع اهم اجراءات حظر الامم المتحدة واوروبا وامريكا عن ايران عبر تنفيذ مجموعة من المبادرات واعتماد الثقة من قبل ايران، والذي سيوفر نموا اقتصاديا في ايران بنسبة 7%. ومضى بالقول ان "برنامج العمل المشترك الشامل" ادى لاعتراف امريكا بدور ايران الاقليمي بصورة رسمية. ولفت ان المباحثات الدولية حول السلام في سوريا وبعد سنين من الفشل، حققت تقدما بعد اعتماد برنامج العمل النووي المشترك ودعودة ايران للمشاركة في هذه المباحثات الدولية. في الحقيقة يجب على القوى العالمية الكبرى ان تنظر بادارة جميع الازمات الاقليمية.
وانطلق مؤتمر الامم المتحدة لنزع السلاح، برسالة فيديو للامين العام للامم المتحدة بان كي من للمؤتمر، والتي دعا فيها إلى بذل مزيد من الجهود لنزع جميع الأسلحة النووية في العالم، مضيفا أنه حان الوقت لتركيز جهودنا الرامية إلى العالم الخالي من هذه الأسلحة الأكثر تدميرا. ويشارك في المؤتمر حوالي 130 مسؤول على رأسهم ممثل الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح بالإنابة كيم وون-سو ورئيس المنظمة المشرفة على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية لاسينا زيربو وغيرهما. من جهة اخرى اكد ممثل الصين في المؤتمر الاختلاف بين الموضوع النووي الايراني وكوريا الشمالية، واعتراف امريكا رسميا بحقوق ايران في مجال تخصيب اليورانيوم والماء الثقيل. ونوه ان الاختلاف بين الموضوع النووي الايراني والكوري الشمالي هو ان امريكا اعترفت بان عمليات التخصيب والماء الثقيل لايران تجري في اطار الاستفادة من التكنولوجيا والمنشآت النووية المكرسة للاغراض السلمية في حين انها لم تقبل هذه القضايا بالنسبة لكوريا الشمالية، وبعكسه لتوفرت فرصة حل الازمة النووية لكوريا الشمالية ايضا. كما واشار ممثل كوريا الجنوبية في كلمته ايضا اعتماد الاتفاق النووي الايران كنموذج وقال مع الاسف ان امريكا رفضت عمليات التخصيب في كوريا الجنوبية رغم انها حليفة لامريكا. وفي نفس الوقت اعرب عن اعتقاده ان الاتفاق النووي مع ايران يمكن ان يكون انموذج يحتذى به لحل الازمة النووية في كوريا الشمالية.