ظريف لـ تسنيم : كثيرو الشك لا ينبغي أن يعتنوا بشكوكهم حيال اغلاق ملف PMD

اجرى مراسل وكالة تسنيم حوارا خاصا مع وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف على متن الطائرة التي كانت تقله في طريق العودة الى طهران من العاصمة الباكستانية اسلام اباد بعد مشاركته في اجتماع (قلب اسيا.. عملية اسطنبول) ، حيث تركز الحوار على اهم موضوعين بالنسبة للسياسة الخارجية الايرانية ، هما الازمة السورية و ملف PMD .

و قال وزير الخارجية بخصوص ملف PMD : "بعد تقرير الوكالة الدولية للاطاقة الذرية ومسودة قرار مجلس حكام الوكالة ، فان اغلاق هذا الملف هو امر مؤكد ، ومن يشك فيه ، هو كمن يشك بالركعة الثالثة من الصلاة الاولى و الركعة السادسة من الصلاة الثانية" .              

ورد الدكتور ظريف على مخاوف البعض من احتمال ان يكون الاغلاق القريب لملف PMD من قبل مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية مرفقا ببعض التهم الموجهة لايران رغم الادلة المعقولة التي قدمتها ايران الاسلامية ، قائلا : لقد ورد في تقرير الوكالة وبصريح العبارة انه لم يكن هناك اي انحراف في البرنامج النووي الايراني صوب النشاطات النووية ذات الطابع العسكري ، وان مسودة قرار مجلس الحكام ستغلق هذا الملف ، والان يتوجب على بعض الاصدقاء، الذين قالوا انهم تحولوا الى اشخاص كثيري الشك بعد مطالعتهم كتاب توضيح المسائل ، ان لايعتنوا بشكوكهم .

واضاف ، انا لا ادري عن اي شيء يبحث هولاء الاصدقاء ، لقد  اعلن مجلس الحكام انه سيغلق الملف ويلغي كافة القرارات السابقة ، فمواقفهم كمن يشك بالركعة الثالثة من الصلاة الاولى والركعة السادسة من الصلاة الثانية".

وبخصوص الازمة السورية، وفي معرض رده على سؤال حول المواقف المتناقضة للاتراك ازاء هذه الازمة ، وتصعيدهم حدة مواقفهم حيال الدول المجاورة لبلادهم والازمة السورية ، رغم بعض التعديلات والتراجع الذي طرأ على المواقف السابقة للدول الاوروبية وامريكا بشان ضرورة تنحي الاسد عن السلطة، قال الدكتور ظريف ،"نحن نعتقد بضرورة ان تتحرك كافة دول المنطقة لمساعدة الشعب السوري في حل ازمته سياسيا ، لا ان تفرض بعض الدول الحلول ووفق مصالحها ".     

واعرب الدكتور ظريف عن اعتقاده ، "رغم وجود اختلافات جدية بين انقرة وطهران بشان بعض الامور ، الا ان علاقاتنا جيدة مع تركيا" ،منوها" لدينا اختلافات بشان بعض القضايا الاقليمية ، وبامكان ازالة هذه الاختلافات عبر الحوار وليس عبر الكلام غير اللائق او توجيه الاتهامات ".  

واعرب عن امله في ان تدرك كل دول المنطقة لحقيقة الواقع الموجود ، وتسعى لحل الازمات فيها ، واضاف ، "من اجل الشعب السوري علينا قبول الحل السياسي ، فليس باستطاعتنا ان نقرر للشعب السوري مايفعله ، فهذا الشعب بامكانه ان يتخذ القرار المناسب لحل ازمته.

واكد وزير الخارجية الاسلامية ، ان احدى اسباب استمرار الازمة حتى الان ، هو ان بعض الدول مازالت ومنذ عدة سنوات تفرض شروطا مسبقة لحل الازمة السورية، وقال: ان كافة دول العالم ادركت الان ان هذه الشروط المسبقة كانت السبب في استمرار الازمة حتى الان". 

وتابع قائلا: رغم التعديلات والتراجع الذي طرأ على مواقف بعض الدول، فنحن نعتقد ان هذا الامر لاعلاقة له بهذه التعديلات والتراجعات عن المواقف السابقة ، الامر يخص  الشعب السوري لوحده ، يجب في بادىء الامر العمل لايقاف المعارك ، وتسهيل عقد الحوارات لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية في سوريا ، هذا هو السبيل الوحيد لحل الازمة السورية .