عبدالسلام : ذاهبون لحل الازمة وليس لترحيلها او ترحيل الحرب وحكومة الوحدة الوطنية قادرة على تنفيذ نتائج الحوار
أكد محمد عبد السلام الناطق باسم حركة "أنصار الله" التي تقود الحراك الشعبي في اليمن ان "النقاط السبع هي الأرضية الصلبة لأية مفاوضات حول اليمن" ، و اشار في مؤتمر صحفي بمطار صنعاء قبيل توجهه الى سويسرا لحضور حوار جنيف 2 ، إلى أن أي حكومة غير حكومة الوحدة الوطنية لن تكون قادرة على تنفيذ نتائج الحوار ، مضيفا اننا ذاهبون لحل الازمة ، و ليس لترحيلها ، او ترحيل الحرب .
وقال عبد السلام : "على الرغم من ذلك إلا أن الوفد سيتوجه الى جنيف للعمل على وقف إطلاق النار والوصول الى حل جذري للأزمة اليمنية" ، موضحا ان "العدوان السعودي الأميركي على اليمن لم يحقق شيئًا سوى القتل والحصار التدمير" .
و اشار عبد السلام إلى ان المشاورات التي تمت مع الأحزاب السياسية تؤكد "حرص الوفد على وقف إطلاق النار وتشكيل لجنة دولية لمراقبة الخروقات الأمنية" ، إضافة الى "فك الحصار الظالم والجائر على اليمنيين" ، تمهيدًا "لوقف الحرب ودخول اليمن الى مرحلة جديدة من الحوار السياسي والإنتعاش الإقتصادي" ، مضيفا "أن الدولة مطلب الجميع، وهي أساسية ومبدئية، ولا أحد يريد افراغ الدولة أو السيطرة عليها".
وفي الشأن الحكومي، شدّد عبد السلام على "أن أي حكومة غير الحكومة الوطنية لن تكون قادرة على تنفيذ نتائج الحوار" ، كما إلى "أنه على الرغم من وجود تحالف دولي لمواجهة الإرهاب، إلا أن الوفد واجه صعوبة كبيرة في إقناع الدول، ومن بينها الأمم المتحدة، ضرورة مواجهة تنظيمي "داعش" و "القاعدة" الارهابيين في اليمن، وهو ما يظهر عكس ما تدعيه في رغبتها بالقضاء على هذه العناصر التكفيرية" .
كذلك شكر عبد السلام اليمنيين على ثقتهم التي منحوها لهم ، و أكد ان الوفد "سيكون حريص على انهاء معاناتهم في سويسرا" ، مبديًا أيضًا "حرصه على أهمية وجود احترام متبادل بين كافة الأطراف المشاركة في الحوار وخاصة السعودية وعمان ، شرط المحافظة على السيادة والإرادة الوطنية لليمنيين" . ورفض عبد السلام اي محاولة لتكريس الفرز المناطقي في اليمن ، وقال "لا يمكن ان نقبل أن يُسترخص الدم اليمني في أي موقع كان و نحن لا ندافع عن حزب بل ندافع عن الوطن" ، مضيفا ان أي فراغ أمني في أي مكان تستفيد منه "القاعدة" و"داعش" .
وأردف الناطق باسم "انصار الله" ان "أبناء اليمن لم يستدعوا أحدًا من الخارج بل هم من يذودوا عن وطنهم ويحافظوا على سلامة اراضيه"، معتبرا ان "الحديث عن قوات مكافحة الارهاب وشركات أمنية هو دليل فشل للارهاب وليس دليل نجاحه".

وأكد الناطق الرسمي لأنصار الله أن المسودة النهائية التي تم استلامها من الأمم المتحدة لم تستوعب كافة الملاحظات التي تم التقدم بها للأمم المتحدة ، و قال ”تسلمنا يوم أمس المسودة النهائية وهي للأسف كما توقعنا لم تستوعب تلك الملاحظات خاصة فيما يتعلق بمواجهة الإرهاب ومرحلة بناء الثقة بأن تكون في مرحلة وقف إطلاق النار ووقف الحرب وكذلك فيما يتعلق بالحوار السياسي ولا يتم ربطة بأي تعقيدات ميدانية“ .
وأضاف ”أبلغنا الأمم المتحدة أننا و وفدنا ذاهبون للحوار وسنناقش هذه المبادئ وسنظل حريصون على الحوار مهما كانت التحديات و أشعرناهم بملاحظاتنا ولضيق الوقت لم يكن هناك المجال للعودة لمناقشة هذه المسودة“ .
وأكد عبد السلام انه بالرغم من تقدم المسودة ايجابا نوعا ما وعدم كفايتها في أهم مراحلها إلا انه لا توجد هناك نوايا لترحيل الأزمة او ترحيل الحرب وإنما هناك جهود حثيثة تسعى إلى حل جذري لهذه المشكلة وتؤكد على أهمية استئناف الحوار بشكل عاجل .
و بين عبد السلام أن من المسائل الصعبة التي واجهت الوفد في اقناع بعض الأطراف و منها الامم المتحدة هو ضرورة مواجهة القاعدة و داعش ، و قال ”تسمعون يوميا أن العالم يقود تحالف ضد هؤلاء ونحن نقول لكم للأسف هذا غير صحيح فلقد وجدنا صعوبة بالغة في أن يكون هناك توجه حقيقي لمواجهة هذه العناصرً“ .
وأشار إلى أنه كان قد تم الاتفاق خلال المشاورات مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في مسقط على وقف إطلاق النار على مرحلتين الأولى مبدئية يتم خلالها إيقاف العمليات العسكرية البرية والبحرية والجوية في مختلف الميادين على ضوئها تشكل لجنة من الخبراء العسكريين لتحديد أي خروقات كما تأتي في ظلها خطوات بناء الثقة التي ستكون في إطار وقف الحرب وليس الهدنة.
ولفت عبد السلام إلى أن خطوات بناء الثقة تتمثل في فك الحصار ورفع مستوى الانعاش الاقتصادي والإفراج عن المعتقلين من كافة الأطراف لتهيئ للمرحلة الثانية المتمثلة في الوصول إلى وقف كامل وشامل ومستدام يؤدي بعد ذلك لاستئناف الحوار السياسي .
كما اكد حرص الجمهورية اليمنية على وجود الاحترام المتبادل مع الدول المجاورة سواء السعودية او غيرها وعدم القبول بمصادرة ارادتها السياسية او امتهان كرامتها من اي طرف كان مجاورا او بعيدا دولة عظمى او صغرى وان على الجميع ان يحترم الارادة الشعبية في هذا البلد التي لا تريد استعداء احد.ً
وأضاف عبد السلام “نحن على تنسيق دائم ومستمر ومعنا المؤتمر الشعبي العام الى جانبنا في هذه الحوارات التي ستتم في سويسرا وسنذهب وهدفنا وغايتنا الحل وليس العرقلة وسنذهب بإرادة وطنية همها وقف العدوان والمعاناة على شعبنا وفك الحصار الغاشم والظالم وعودة الحياة الى مجراها”.
تجدر الاشارة إلى ان مفاوضات جنيف حول اليمن ستعقد يوم الثلاثاء القادم في الخامس عشر من الشهر الجاري.




