أصداء الرسالة التاريخية الثانية التي بعثها الامام الخامنئي إلى شباب الغرب
لقيت الرسالة الثانية التي وجهها قائد الثورة الاسلامية، سماحة آية الله العظمي الامام الخامنئي، الي الشباب في الغرب أصداء واسعة النطاق في وسائل الاعلام العالمية، حيث تناولت وكالة الصحافة الفرنسية، الي جانب العديد من الصحف العالمية المعروفة، تفاصيل هذه الرسالة التاريخية حيث سلطت وسائل الاعلام الاضواء عليها كل من منظارها الخاص.
و أفاد القسم السياسي لوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء أن الوكالة الفرنسية أكدت بأن المرشد الايراني آية الله الخامنئي، أدان في رسالته إلى الشباب في أمريكا وأوروبا الغرب لاعتماده "المعايير المزدوجة" بعد هجمات باريس التي أدّت إلى مقتل ١٣ شخص.
و تابعت وكالة الأنباء الفرنسية في تقريرها "أن قائد الثورة الإسلامية قد أضاف في الرسالة التي نشرت باللغتين الإنجليزية والفرنسية: كل من له نصيب من المحبة والإنسانية يتأثر ويتألم لمشاهدة هذه المناظر، سواء وقعت في فرنسا، أو في فلسطين والعراق ولبنان وسوريا.
ووفقاً للتقرير، فقد أدان سماحته الادارة الأميركية لدورها في تكوين وتقوية وتسليح القاعدة، وطالبان، وامتداداتهما المشؤومة، معتبراً أن الإرهاب أصبح اليوم الهم والألم المشترك بيننا وبينكم.
وتابع قائلا إن "الحملات العسكرية التي تعرض لها العالم الإسلامي في السنوات الأخيرة، والتي تسببت في الكثير من الضحايا، هي نموذج آخر لمنطق الغرب المتناقض. البلدان التي تعرضت للهجمات، فقدت بناها التحتية الاقتصادية والصناعية، وتعرضت مسيرتها نحو الرقي والتنمية إما للتوقف أو التباطؤ، وفي بعض الأحيان تراجعت لعشرات الأعوام فضلاً عن ما تحملته من خسائر إنسانية . "
وقد أظهر العديد من القراء الغربيين في قسم التعليقات وجهة نظرهم حول رسالة قائد الثورة الإسلامية التي نشرتها الوكالة الفرنسية، وقد أوضح أحدهم: ان أوباما لا يكيل بمكيالين، لديه معيار واحد فقط - الموت للمسلمين والمسيحيين وجميع أولئك الذين لن ينصاعوا إلى طريقته في الحياة. هو طاغية الذين يسيطرون على وسائل الإعلام وعقول أكبر الإرهابيين في العالم. إذا تنحى جانباً سيتحوّل العالم إلى جنة.
ويضيف آخر، في إحدى التعليقات الأكثر شعبية: انه (آية الله الخامنئي) يحاول أن يقول بأن أميركا هي الشيطان الأكبر. وقوام السياسة الأميركية الخارجية الكيل بمكيالين دائماً. على سبيل المثال، أميركا تتعاطى بغاية الودية مع المملكة العربية السعودية، في حين أن المملكة العربية السعودية لا تعترف بأي حقوق للمرأة وللأقليات الأخرى، في المقابل تدعي أميركا أن إيران هي التي تحتاج إلى الديمقراطية. أميركا دعمت "إسرائيل" وتنظر إلى العرب كمواطنين من الدرجة الثالثة (اليهود والمواطنون السود هم من الدرجة الثانية)، وفي الوقت نفسه تطالب بالديمقراطية في سوريا وتطالب (الرئيس) الأسد بإعطاء الحرية لمواطنيه. أعتقد أن هذا الذي يقصده (آية الله الخامنئي) من سياسة الكيل بمكيالين.
وعلق شاب آخر على الرسالة قائلاً: "للأسف، أوافق على كثير مما يقول آية الله الخامنئي". في ١٩٥ (خمسينيات القرن الماضي)، أمريكا ثبّتت الشاه في إيران، والذي بدوره أنشأ دولة علمانية. وما بين ١٩٨ و ١٩٩ دعمت العراق بالسلاح في الحرب العراقية الإيرانية.
ان أمريكا سلّحت مقاتلي طالبان لإخراج روسيا من أفغانستان. غزت أميركا العراق للبحث عن أسلحة الدمار الشامل، ولكنها لم تجد السلاح ولم تخرج من العراق.
واضاف شاب آخر من قرّاء الرسالة " ان سماحته (قائد الثورة الإسلامية) أشار إلى نقطة قيّمة. قبل سنوات أزال المحافظون الجدد منظمة مجاهدي خلق من القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية. "مجاهدو خلق" هم جماعة إرهابية ماركسية/ شيوعية قتلت المواطنين والجنود الأميركيين، وقد عملت لصدام، ولكن بما أنهم يعملون الآن وكلاء لـ "إسرائيل"، فهم ليسوا إرهابيين.
ويتابع آخر " ان الغرب وبذريعة الحادي عشر من سبتمبر في نيويورك، قام بكارثة أكبر منها بمئات الأضعاف في منطقة الشرق الأوسط. لقد قلت دائما مهما كانت هجمات ١١ سبتمبر مؤلمة لنا جميعا في أميركا، إلا أن هناك دولاً في الشرق الأوسط وبسبب قصفنا لهم، يعيشون سنوياً مئات أضعاف ما عشناه في ١١ سبتمبر.





