متحدث الخارجية : الحل بسوريا سياسي وعبر اتفاق سوري - سوري وندعم اتفاقا سياسيا بين الحكومة والمعارضة البحرينية
علق المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية حسين جابر انصاري اليوم الاثنين في اول مؤتمر صحفي اسبوعي ، علي تصريحات مندوب ايران في الأمم المتحدة التي أشار فيها إلي امكانية التعاون بين الولايات المتحدة و الجمهورية الاسلامية الايرانية و قال : ان سياسة ايران الاسلامية تجاه اطار المباحثات النووية واضحة وقد بين أعلي مسؤول في الجمهورية الاسلامية هذه السياسة مؤكدا انه اذا توفرت الارادة الحاسمة لأمريكا لتنفيذ الاتفاق النووي فانها يمكن أن توفر الأرضية للحوار بمجالات أخري
وافاد القسم السياسي لوكالة تسنيم الدولية للانباء بأن جابر انصاري اوضح اليوم بأن المباحثات النووية تركزت علي الموضوع النووي و مزاعم الجانب الآخر ولم يخرج الفريق الايراني المفاوض عن هذا الاطار بتاتا وسياسة البلاد متواصلة علي هذا النحو، وما تناوله مندوب ايران في الأمم المتحدة ورد علي لسان أكبر مسؤول في الجمهورية الاسلامية الايرانية .
وتابع قائلا : ان نجاح الاتفاق النووي وتنفيذه بالكامل يمكن أن يفتح آفاقا في مجالات أخري وهذا يتوقف علي السياسة التي تنتهجها الادارة الأميركية واننا حتي الآن لم نلمس مؤشرات علي ذلك، فاذا توفرت الارادة الحاسمة للولايات المتحدة لتنفيذ الاتفاق النووي فان ذلك يوفر الأرضية للحوار في مجالات أخري، وهذه فكرة مطروحة ولم تتحول إلي برنامج عملي ، و الأمر يتعلق بسلوكيات الولايات المتحدة الأميركية، والقرار الذي أصدره الكونغرس الأميركي مؤخرا لا يوجه مثل هذه الرسائل.
وفيما يتعلق بأحداث نيجيريا ، أعرب جابر انصاري عن أسفه للأحداث التي شهدتها نيجيريا خلال اليومين الماضيين ، خاصة وأن نيجيريا بلد كبير في القارة الأفريقية وعضو في منظمة التعاون الاسلامي ، وأكد أن العلاقات طيبة بين ايران ونيجيريا وقد زار الرئيس النيجيري طهران مؤخرا وشارك في قمة منتدي الغاز. وأعرب جابر انصاري عن أمله بأن الحادث المؤسف الذي وقع أمس الأول لا يغير نهج الحكومة النيجيرية في مكافحة الارهاب بل يعزز الانسجام والوحدة الوطنية في هذا البلد، وأكد أن الجمهورية الاسلامية ستوظف علاقاتها مع نيجيريا ليتم احتواء الحادث المؤسف.
و في معرض اشارته الي موقف ايران الاسلامية من الازمة الراهنة في سوريا قال الناطق باسم الخارجية الايرانية ان سياسة الجمهورية الاسلامية الايرانية تجاه سوريا واضحة منذ البداية وترتكز علي عدة أسس من بينها رفض استخدام الارهاب كأداة في تحقيق الاهداف السياسية.
وشدد جابر انصاري علي أن ايران الاسلامية ستواصل سياستها في سوريا وانها استجابت حتي الآن لما طلبته الحكومة السورية كتقديم المساعدات وارسال المستشارين العسكريين ، و لم يتم حتي الان تقديم اي طلب لطهران من اجل ارسال القوات لقمع المتمردين ، واذا ما قدمت الحكومة السورية طلبا بهذا الخصوص فان طهران ستقوم بدراسته وفق أسس ومبادئ سياستها الخارجية . وبشأن اجتماع المعارضة السورية في الرياض أشار جابر انصاري إلي أن المعارضة السورية تعقد في الوقت الراهن سلسلة من الاجتماعات، وبالاضافة إلي اجتماع الرياض فهناك اجتماع آخر عقد في مدينة الحسكة السورية وحضرته بعض الأحزاب المعارضة، كما عقد اجتماع آخر في العاصمة السورية ومن المرتقب عقد اجتماع آخر في باريس، وهناك اجتماعات أخري تعقد حاليا ، الهدف من هذه الاجتماعات تحديد أحزاب المعارضة السورية الأمر الذي يهيء لعقد اجتماع بين الطرفين، أي بين المعارضة والحكومة السورية .
وقال جابر انصاري: عنوان الحكومة السورية معروف ولا ينبغي لأحد أن يبحث عنه ، وأحد أسباب تعقد الأزمة السورية أن المعارضة ليس لديها كيانا منسجما، وتعدد الأحزاب والخلافات بينها أحيانا أكبر من خلافاتها مع الحكومة، فالهدف من هذه الاجتماعات الاتفاق علي رأي واحد واختيار هيئة واحدة لاجراء المباحثات . وتابع قائلا: اننا لا نبدي موقفنا من كل حزب علي حدة، ووفقا لموقف الجمهورية الاسلامية فانها تدعو الي التمييز بين الأحزاب السلمية التي تريد الاصلاح في سوريا وبين الجماعات الارهابية التي تستخدم الارهاب بشكل واسع لتحقيق أهدافها .
وشدد جابر انصاري علي أن الحكومة السورية لا يمكنها أن تحاور وتتفق مع الجماعات التي لا هم لها سوي النشاط الارهابي فهذه قضية اساسية، أما القضية الأخري فهي الالتفات إلي تعدد الأطياف السياسية السورية، فيتعين علي الذين يستضيفون اجتماعات الاحزاب السورية المعارضة عدم فرض آرائهم ومواقفهم علي هذه الأحزاب أو يضعون الأحزاب في اطارات معينة أو يميزون بين جماعة معارضة وأخري 'الشيء الوحيد الذي يميز بين الأحزاب السورية هو الارهاب، وتستطيع الأحزاب السلمية التي تزعم أنها تمثل جزءا من الشعب السوري المشاركة في هذه العملية .
وبشأن اجتماع نيويورك المرتقب حول سوريا ، أكد جابر أنصاري بأن وتيرة المباحثات السياسية لحل الأزمة السورية التي عقدت الجولة الأولي والثانية منها في فيينا متواصلة ومن المفترض أن تعقد الجولة الثالثة في نيويورك، وايران أعلنت منذ البداية أن الأزمة السورية لا يمكن حلها عسكريا ويجب حلها عبر الاتفاق السوري – السوري، والدور الذي يمكن أن تلعبه دول العالم والدول المؤثرة في هذا الصدد هو تسهيل هذا الاتفاق وايجاد الحل السياسي لهذه الأزمة المعقدة.
ولفت إلي أن الاطار العام لحل الأزمة الذي تبلور في مباحثات فيينا هو الاتفاق علي هذا الموضوع وأن تدور جهود القوي الدولية والاقليمية في اطار الحل السوري – السوري وان تجري الحكومة السورية واحزاب المعارضة التي تنبذ الارهاب مباحثاتهما والتوصل الي حل للأزمة.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الايرانية أن هذه المحادثات تتعرض لمد وجزر إلا أنها متواصلة ونجاح اجتماع نيويورك يتوقف علي قضيتين اساسيتين هما التمييز بين الجماعات الارهابية والأحزاب التي تؤمن بالحل السلمي للأزمة، والاتفاق علي اختيار الهيئة التي تمثل كل الأحزاب المعارضة.
من جانب اخر قال المتحدث باسم الخارجية ان ما يجري في البحرين ، شأن داخلي عميق وشامل بين شرائح واسعة من المجتمع البحريني و الحكومة البحرينية ، واضاف ان الجمهورية الاسلامية الايرانية وانطلاقا من اواصر الجوار ، لا ترغب ابدا بتصعيد الازمات في الدول المجاورة وسياستها واضحة منذ البداية وتنطلق من مبدأ تشجيع الحكومة البحرينية والمعارضة السياسية علي الحوار والتوصل الي الاتفاق السياسي والذي يضمن حقوق الشعب البحريني.
وأكد جابر انصاري عدم تدخل طهران في الشؤون الداخلية للبحرين ، و قال ان الموضوع البحريني شأن داخلي بين شرائح مهمة من الشعب والحكومة البحرينية ، وقال ان ايران لاتتدخل فحسب بل تشجع علي التوصل الي الاتفاق.
وصرح المتحدث باسم الخارجية ان نجاح هذه السياسة رهن بقرار الحكومة البحرينية واستعداد البحرين للحوار والتوصل الي اتفاق مع ابناء الشعب البحريني والاحزاب السياسية البارزة التي توجه الانتقادات ولديها مطاليب لاقرار حقوقها . واعرب جابر انصاري عن امله بتمهيد الارضية لتحقيق هذا الاتفاق في ضوء اتخاذ قرار شجاع يرتكز علي الحقائق من قبل السياسيين في البلد الجار البحرين.
كما تحدث الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية عن رسالة قائد الثورة الاسلامية الى شباب الغرب ، و قال حول الخطوات التي أقدمت عليها وزارة الخارجية بشأن الرسالة أن وزارة الخارجية أقدمت علي العديد من الخطوات لنشر الرسالة بشكل صحيح في العالم، وتشكلت فرق عمل في السفارات الايرانية في الخارج للقيام بهذه المهمة عبر التنسيق مع مقر الخارجية في طهران .
وعلاوة علي الترجمة الفورية للرسالة قامت السفارات الايرانية في الخارج بترجمة الرسالة إلي 17 لغة محلية ، لتنتشر الرسالة بشكل واسع وقال: هناك مجموعة من التحركات والخطوات والجهود التنسيقية التي تقدم عليها الوزارة في اطار الدبلوماسية العامة من اجل متابعة وطرح واعادة نشر الأفكار والاطار العام للرسالة في العديد من بلدان العاالم، وسنعرض علي الرأي العام تفاصيل الخطوات التي أقدمت عليها الوزراة في هذا الخصوص.
هذا و توقع المتحدث بأسم الخارجية ، بدء العملية التنفيذية للاتفاق النووي والغاء الحظر اوائل الشهر القادم كانون الثاني ، فيما اذا سويت القضايا السابقة وتم تنفيذ الاتفاقيات بين الطرفين .
واعرب جابر انصاري عن امله ببدء تنفيذ الاتفاق النووي قريبا في ضوء مجموع الاجراءات المتخذة وما يتوقع ان ينتج عن اجتماع مجلس مفوضي الوكالة الدولية المقرر غدا الثلاثاء والمراحل التمهيدية التي تحققت .
وردا علي سؤال حول نقل اليورانيوم الايراني المخصب الي روسيا وما أثير مؤخرا حول احتمال نقل اليورانيوم الي كازاخستان وتخزينه في بنك الوقود النووي هناك، اجاب المتحدث باسم الخارجية : لا أود أن أتطرق إلي التفاصيل، ما يحدث هو جزء من الاتفاق بين ايران و5+1 . تم اتخاذ التدابير اللازمة بين ايران وروسيا ومتابعة وتنفيذ الاتفاق.
واضاف : بدأت المراحل الاولي ونأمل بتنفيذ الاتفاق النووي بشكل نهائي وفقا للجدول الزمني المتفق عليه بين ايران وروسيا وايران و5+1 . حاليا يتم تنفيذ الخطوات التي يتعين اتخاذها من قبل الطرفين. هذه الاجراءات سيتم الانتهاء منها في غضون أقل من ثلاثة اسابيع .





