مسؤول في وزارة الخارجية يكشف عن بدء مفاوضات ايرانية سعودية حول العلاقات الثنائية و بعض القضايا الاقليمية
اكد مساعد وزير الخارجية حسن قشقاوي بدء حوار بين ايران الاسلامية والمملكة السعودية حول العلاقات الثنائية و بعض القضايا الاقليمية ، وقال في لقاء مع قناة العالم الاخبارية : الي جانب اللقاءات التي يقوم بها السفير الايراني لدي الرياض مع المسؤولين السعوديين ، يمكن القول ان مستوي من الحوارات بين ايران والسعودية قد بدأ حول العلاقات الثنائية وبعض القضايا الاقليمية ، واصفا لقاء ظريف ونظيره السعودي، بأنه جيد ، مشيرا الي ان السعودية قدمت سفيرا جديدا تقوم طهران بدراسة اوراق اعتماده.
وتابع قشقاوي ان ظريف التقي نظيره عادل الجبير وبعض المسؤولين السعوديين ، معربا عن امله في ان تسفر هذه اللقاءات و الحوارات واستمرارها عن توفير الارضية المناسبة لتعاون اكبر بين ايران الاسلامية والسعودية.
و نفي قشقاوي ان تكون العلاقات بين طهران والسعودية علي مستوي القطيعة ، واشار الي ان سفارتي البلدين مفتوحة ونشطة في البلدين ، و كانت هناك لقاءات حتي ابان فاجعة مني الاليمة، معربا عن امله في ان يؤدي هذا التواصل الي المزيد من التعاون .
واكد المساعد في الخارجية الايرانية ان ايران الاسلامية لا تريد قطع زيارة الحج الي السعودية في الموسم المقبل بعد فاجعة مني ، لان الحج من الفرائض، لكنه شدد علي انه لا يمكن تجاوز فاجعة مني الاليمة.
واشار قشقاوي الي مقتل عدد كبير من الحجاج في هذه الحادثة، واعتبر ان علي السعودية ان تعمل علي عدم تكرار هذه الفاجعة اولا، واقامة مراسم الحج بشكل افضل في الموسم المقبل، ونحن مستعدون لأي شكل من التعاون في هذا المجال.
وطالب السعودية بتحمل المسؤولية عن هذا الحادث ودفع تعويض لأسر الضحايا، كما فعلت في حادثة سقوط الرافعة في الحرم المكي، مشيرا الي اننا ننتظر نتائج التحقيق الذي تقوم به لجنة تم تشكيلها بأمر الملك، كما اننا مستعدون للتعاون في لجنة مشتركة في هذا المجال.
واشاد المساعد في الخارجية الايرانية بتعاون السعودية في مجال تحديد هوية الضحايا وتبادل الحمض النووي واستقبال اسر الضحايا لاجراء فحوصات الحمض عليهم، معربا عن امله في التوصل الي حل بين الطرفين او الاحتكام الي المحاكم الدولية حول المسؤولية عن حادث مني .
وحول تشكيل لجنة تقصي الحقائق ، قال مساعد وزير الخارجية : نحن قدمنا مذكرة رسمية للسعودية أعلنا فيها استعدادنا للحضور في لجنة تحت عنوان تقصي الحقائق إلي جانب السعودية وسائر الدول التي لديها ضحايا في فاجعة مني . وأضاف: طرحنا هذا الموضوع بعد لقاء عقدناه مع مجلس الحج السعودي لكن بما اننا لم نتلق ردا فقدمنا مذكرة رسمية .
وأكد قشقاوي: نحن والدول الاخري وكذلك أسر الضحايا ننتظر نتائج اللجنة التي اعلنت السعودية تشكيلها للتحقيق حول ملابسات فاجعة مني بأمر من الملك سلمان، حتي يتم تقديم حصيلة دقيقة حول عدد الضحايا بعد وجود الإحصائيات المتناقضة بهذا الشأن، بالإضافة إلي الإعلان عن الجهة المسؤولة التي كانت مقصرة في الحادث سواء علي مستوي الاشخاص او الشركات، وكذلك دفع الغرامة التي يجب تقديمها لأسر الضحايا والمصابين في فاجعة مني وفقا للقانون. وكشف قشقاوي عن اجتماعات عقدها المسؤولون الايرانيون مع بعض الحقوقيين بحضور المدعي العام الإيراني ، بشأن السبل والإجراءات التي يمكن لإيران القيام بها اذا لم تتعاون السعودية بشأن التحقيق في فاجعة مني وتحديد مصير المفقودين ودفع الغرامة للضحايا.
من جانب اخر أكد قشقاوي استعداد الحكومة الايرانية لإلغاء تأشيرات الدخول بالتعاون مع الحكومة العراقية بشكل متبادل وفي أي لحظة أعلن المسؤولون العراقييون ردهم الايجابي علي ذلك بناء علي السياسة القنصلية التي تنتهجها ايران مع جميع الدول المستعدة لالغاء التأشيرات ، شرط أن يكون هذا الإجراء بشكل متبادل .
وأضاف قشقاوي أن ايران الاسلامية ترغب في التعويض عن المحبة وحسن المعاملة التي أبداها الاخوة العراقييون خلال إقامة مراسم الاربعين وتقوم بإلغاء تأشيرة الدخول للزوار العراقيين خلال مراسم 28 من شهر صفر (ذكري وفاة الرسول الاعظم صل الله عليه وآله) اذا ألغت الحكومة العراقية التأشيرة للزوار الإيرانيين الذين يدخلون العراق.
وحول الاجراءات غير القانونية لبعض الزوار ودخولهم العراق بدون تأشيرة، اعلن قشقاوي: ان ايران لم تتسلم اي تقرير رسمي بخصوص عدد الزوار الذين دخلوا الاراضي العراقية دون تأشيرة خلال الزيارة الاربعينية، مؤكدا ان الموقف الرسمي والقانوني للحكومتين الايرانية والعراقية واضح بشكل جلي، وفي إيران تم اتخاذ موقف حيال ذلك من قبل كبار المسؤولين وفي أعلي المستويات، حيث طالب قائد الثورة الاسلامية جميع الزوار بالالتزام بقوانين الحكومة بشأن آلية الخروج من البلاد والحصول علي جواز السفر والتأشيرة، وشدد سماحته علي ذلك وضرورة العمل به.. كما نقلت قناة العالم مرارا نقلا عني وعن المسؤولين الآخرين ضرورة اخذ التأشيرة، مشيرا إلي بعض الشائعات غير الصحيحة التي روجتها بعض الشبكات الافتراضية وكانت سببا وراء ذلك.
وأكد مساعد وزير الخارجية ضرورة احترام قوانين الحكومتين العراقية والايرانية ، مضيفا: نحن نقول اذا تكون زيارة مرقد الامام الحسين عليه السلام مستحبة فاحترام القوانين واجب وله الاولوية .
وشدد قشقاوي علي ان من لا يملك التأشيرة يجب ان لا يتوجه إلي العراق، لان ذلك امر غير مبرر وهذا العبور غير مسموح به ويتعارض مع القوانين التي وضعتها الحكومة العراقية.