من هو الشيخ الزكزاكي .. ولماذا تحاول الحكومة النيجيرية اغتياله؟؟

رمز الخبر: 943056 الفئة: الصحوة الاسلامية
الشیخ ابراهم زکزکی

تعيش الحكومة النيجيرية في حالة تخبط وضياع واضحين وعلى جميع الصعد نتيجة الاوضاع المتردية وخاصة الامنية منها ما انعكس سلبا على ادائها وتقيمها لكثير من التحديات وباتت لا تميز بين العدو والصديق واصبح ديدن اجهزتها الامنية هو الاعتقال والقتل لطائفة دون اخرى من اجل اشغال وتوجيه انظار العالم عن عجزها وفشلها في مواجهة جماعة بوكو حرام الارهابية التي عاثت في الارض فسادا دون رقيب او حسيب.

واما الحكّام فقد انشغلوا بنهب ثروات وخيرات البلاد وتخزينها في بنوك الدّول الغربية ، كما أصبح دَيدَنهم الأساسي هو التّنافس على السّلطة وكثرة الإنقلابات العسكرية ، بينما وقف الشّعب متفرجاً ينظر إلي أمواله تُنهب وحرّياته تسلب والعلماء مُنشغلون بالإختلافات التي لا تُسمن ولا تُغني من جوع، رغم ظهور عدد من  التيارات الاسلامية غير المنضبطة او الملتزمة بقواعد الدين الحنيف ومنها بوكا حرام والقاعدة وغيرها من الحركات الاخرى.

الاوضاع المربكة والتفكك الاجتماعي الذي كان يميز الوضع العام في نيجيريا استوجب ضرورة تصدي احد المعتدلين والملتزمين دينيا واخلاقيا لهذه المشهد والذي كان هو الشيخ إبراهيم الملقّب بالزكزاكي  ..

من هو الشيخ الزكزكي؟؟

هو الشيخ إبراهيم بن يعقوب بن علي بن تاج الدين بن حسين، الملقّب بالزكزاكي نسبة لمدينة زكزو. جدّه الأكبر الحسين الملقّب بالإمام كان وزيراً لمندوب زعيم حركة الجهاد والإصلاح الشيخ عثمان بن فوديو مُؤَسِّس وسلطان خلافة سوكوتو، والأخير يعدّ مع أخيه الأصغر المفسّر عبدالله بن فوديو الأكثر تأثيراً في وعي إسلاميي الشّمال النيجيري.

رفدته أفكار السّيد قطب بأبعادها، وزاد رصيده باستلهامه أطروحة الإمام الخميني. لن تبقى تلك التحوّلات أسيرة النظريّات فقد دبغت الحراك الطّلابي الذي قاده ابراهيم زكزاكي ليخرج من زوايا جامعة أحمد بن بلو، متصاعدة ديناميكيّته تدريجيّاً لتتوسّع حركته جغرافيّاً بالتوازي مع تجسّد المطالب حضوراً ووضوحاً وأولويّات. قضيّة القدس المركزيّة، انتقاد للرأسماليّة والاشتراكية بالتوازي مع مطالبته بالعدالة الاجتماعيّة ومكافحة الفقر. قاد تظاهرات ضد اوبساناجو ووما (اي ضدّ «الديكتاتوريّة النيجيريّة») لتبدأ رحلته بين السّجون في عهد شاغاري، ثم الجنرال محمد بحاري، فالجنرال بابانجيدا لمرّات خمس متتالية ولسنوات قاربت الـ 10، كانت فيها أفكاره تتزايد انتشاراً بين طلاب الجامعات والشباب ليخرجوا بالآلاف معترضين بُعيد يوم من اعتقاله الخامس (12/9/1996) على يد قوات الجنرال أباشا التي قتلت 14 منهم. رصاص لم يوقف زحف حالة الاعتراض التي خرجت بعدها في مركز كادونا بيومين، لتسقط 24 ضحيّة أخرى من دون أن يتمكن لوبي ضغط الدّماء والجماهير من تحقيق مطالبه إلّا بعد سنتين بقي فيها زكزاكي نزيل السّجون قبل الإفراج عنه من قبل الجنرال عبدالسلام ابو بكر.
لم تنجرّ قاعدة الحركة الشعبيّة إلى الصدام الديني ما بين الشمال والجنوب ، حيث تمازج ثلاثي إيديولوجيّا المظالم ـ الكتلة المندفعة ـ الدّماء مع شخصيّة ابراهيم زكزاكي وخبرته التراكمية فأوجدت بنية صلبة لحركة إسلامية هي الأسرع نموّا وديناميكيّة وتحشيداً في القارّة السمراء.

لم تعدّل أولويّاتها تبعاً لتقادم الزّمن وتفاعل الظروف رغم محاولات فرملة اندفاعها وحرفها عن مسارها من بعض حكومات الولايات الفديرالية عبر قوات الجيش تارة، وأخيراً عبر «بوكو حرام» التي تتهمها أوساط الحركة الإسلامية اتهامات مشابهة لتلك التي تكيلها انصار الله اليمنيّة ضد انصار الشريعة ـ فرع القاعدة اليمني (وداعش المستحضرة مؤخراً)، من كونها مجرد واجهات لجهات استخبارية تعمل على إفراغ جغرافيا منابع النفط في ولايتي بورنو ويوبي.

كتب يعقوب زين لأحد مراكز الدراسات (24/10/2013): رغم مسافة نيجيريا الجغرافية والثقافية من إيران، ليس هناك منطقة خارج منطقة الشرق الأوسط، حيث لإيديولوجية إيران تأثير أكبر مما هي عليه في شمال نيجيريا. تأثير كان مبعث قلق لأفيغدور ليبرمان خلال زيارته للعاصمة أبوجا، لتتهمه أوساط الحركة بالتحريض ضدّها، وهي التي ما فتئت تتعرّض لما تعتبره تحريضاً مستمراً من جهات «إسرائيليّة» وأمريكيّة والمرتبطين بهما نيجيريّاً لاعتبارها «استنساخاً لحزب الله اللبناني» وخطراً رئيسياً على مصالح تلك الدول. ويلفت في هذا المجال زجّ اسمها أيضاً عند كل عمليّة مصادرة سلاح في تلك القارّة.

اتّهامات ذات طابع سياسي ـ إعلامي ـ ديني، واستهداف جسدي من اعتقالات لقياداتها وعناصرها الذين أعلنت مقتل قسم منهم في السجون إلى عمليات اغتيال، كتلك التي تعرض لها امام ولاية يوبي في الحركة مصطفى لوان ناسيدي في هجوم نجا منه وقُتل شقيقه وسائقه و2 من المصلين، لتدمير بعض مراكزها من الأمن كما في سوكوتو (31/7/2007)، وليس آخراً عمليات تفجير بعبوات وانتحاريين خلال إحياء نشاطات كهجوم عاشوراء في ولاية بوتيسكوم (3/11/2014) الذي قتل فيه 27 شخصاً (22 بتفجير انتحاري و5 برصاص الأمن النيجيري). يضاف هذا كله لتكرر محاولات التعرض الشخصي لابراهيم زكزاكي عبر عدة محاولات اغتيال واعتداء، آخرها محاولة استهداف موكبه في 26/7/2015 بين كادونا وابوجا.

محاولات استهداف أصرّت على إثرها على الثبات وعدم فقدان التّوازن والانكفاء أو لقرارات ارتجالية، واستمرّت الحركة في مدّ جسور التّواصل السياسي الاجتماعي والثقافي. فرغم الاتّهامات بالارتهان لإيران وحزب الله النموذج ـ القدوة بالنسبة لهم، والعداء المعلن للسياسات الغربية ـ الصهيونية شكّلت شبكة علاقات سياسية وحقوقية إقليمية كزيارة سفير الاتحاد السويسري السيّد هانز رودولف هوديل مؤخّراً وغيره من السفراء ومئات الشخصيات لمنزل قائد الحركة للتعزية بأبنائه بعد حادثة يوم الجمعة.

ولم تنجرّ قاعدتها الشعبيّة للصّدام الطبقي أو الديني والعرقي ما بين الشمال والجنوب، وبقيت علاقات التواصل مستمرة مع مختلف الكنائس النيجيرية حتى الإنجيلية منها المتهمة بـ«التبشير» من قبل بعض الشّمال (والعكس)، وتنظيم نشاطات مشتركة إسلامّية ـ مسيحيّة (الاحتفال بميلاد المسيح)...
كذلك، تتميّز الحركة الإسلامية بمركزيّة وتنظيم حديدي، تضمّ بين صفوفها خليطاً متنوّعاً مذهبيّاً من الإماميّة وأتباع التصوف القادري والتيجاني من المالكية وغيرهم. وتقدّر حاضنتها الشعبيّة ما بين 4 الى 10 مليون (ورد في تقرير لمركز السياسة الأمنيّة الأمريكي 3/11/2014). يتفرّع منها عدد من المؤسسّات مقسمة ما بين الحراس، ولجنة العلماء الاكاديميين، واللجنة التجارية، واللجنة التنموية، واللجنة الطبية، والمؤسسة التعليمية.

اقدام قوات الشرطة النيجيرية على اقتحام احد الحسينيات واطلاق الرصاص الحي تجاه مرتادي بيوت الله ما هو الا دليل اخر يكشف ازدواجية هذه الحكومة الضعيفة التي لا تملك لنفسها ولشعبها نفعا ولا ضرا ، اذ اقدمت السلطات النيجيرية على تنفيذ جريمة قتل وحشية ضد مسلمين شيعة من المواطنين النيجيريين ، وذلك عندما حاولت اعتقال الزعيم الديني الشيعي ” الشيخ إبراهيم الزكزاكي  الذي يتعتبر زعيم المسلمين الشيعة النيجيريين.

وحسب شهود عيان فان القوات الامنية فشلت في اعتقال الشيخ الزكزاكي ، عندما قام محبوه والموالون له بإقامة سد بشري لمنع القوات الامنية من اعتقال سماحة الشيخ الزكزاكي فقامت القوات المسلحة الحكومية باطلاق  النار العشوائي على اتباعه وانصاره ، ما ادى الى استشهاد واصابة اكثر المئات من انصاره بسب اطلاق الرصاص الحي عليهم من قبل القوات الامنية النيجيرية .
كانوا جميعا عزلا من السلاح عندما فوجئوا بالقوات الامنية النيجيرية تطلق زخات من الرصاص والقذائف على تجمع ضم المئات من انصاره وهم عزل من السلاح . ويقول شهود عيان ان هناك توقعات بارتفاع عدد الشهداء، لان قوات الامن النيجيرية وبينهم قوة خاصة من المخابرات كانت تتعمد اطلاق النار على رؤوس وصدور الضحايا.

هذا واصدرت الرابطة الدولية لطلاب الحركة الإسلامية في نيجيريا بيانا ، جاء فيه : حاصرت الشرطة الحكومية في نيجيريا مساء أمس السبت حسينية "بقية الله" بمدينة زاريا النيجيرية حينما كان الإخوة في استعداد وانتظار لخروج قائد الحركة الشيخ إبراهيم الزكزاكي (حفظه الله) إلى الحسينية لإقامة احتفال نصب علم الحرم الرضوي على قبة الحسينية وإقامة مجلس العزاء لذكرى شهادة الإمام علي بن موسى الرضى (ع).

وبدون سابق انذار قام الجنود باطلاق الرصاص الحي على انصار "الشيخ الزكزاكي" ما أدى إلى استشهاد واصابة المئات .

واضاف البيان: وبعد الساعة العاشرة ليلا حاولت القوات الامنية الدخول إلى المنطقة التي يسكنها سماحة الشيخ بدبابات وأسلحة متنوعة فتصدى لهم الإخوة المحامين عن بيت سماحة الشيخ مما أدى إلى استشهاد بعض الإخوة وجرح آخرين.

كما قامت القوات الامنيةبالقاء عدة قنابل داخل الحسينية في مدينة " زاريا " ما أدى إلى تدمير وخراب جانب من الحسينية  وسقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى.

واكد مقربون للزعيم الديني الشيعي "الشيخ ابراهيم الزكزكي" ان سماحته كان قد علم ومن مصادر حكومية في نيجيريا ان هناك خططا لدى السلطات لافتعال مواجهة وازمة مع المسلمين الشيعة والعمل على اعتقاله بهدف منع نشاطاته التبليغية في نيجيريا حيث شاركت خطب الشيخ ومحاضراته في دفع مئات الالاف من النيجيريين الى الاشادة به وبمواقفه السلمية ، واعتبرت اوساط سياسية وفكرية في نيجيريا ان التشيع في نيجيريا هو افضل سلاح لمواجهة الخط الوهابي التكفيري الذي يحلل قطع الرؤوس والاعتداء على اعراض الاخرين كما تفعل بوكو حرام حيث اقدمت قبل سنتين على اختطاف اكثر من 330 امراة وفتاة نيجيريا وتستمر في تنفيذ عمليات ارهابية ضد المواطنين والحكومة.

واضاف هؤلاء : فان اقدام السلطات النيجيرية على محاولة اعتقال الشيخ ابراهيم الزكزاكي ، كان نتيجة طبيعية لتقارير تحضيرية وكيدية قدمها جهاز المخابرات الصهيوني " الموساد " ومخابرات السفارة السعودية في نيجيريا، حذرت السلطات النيجيرية من ظاهرة انتشار التشيع في نيجيريا وانتشار نفوذ الشيخ ابراهيم الزكزاكي الذي يتبنى نظرية ولاية الفقيه ويبايع مرشد الثورة الاسلامية اية الله الخامنئي، واعتبرته هذه التقارير الاستخبارية مسؤولا عن انتشار التشيع وتحول المواطنين النيجيريين لاعتناق المذهب الشيعي في نيجيريا وهو ما يهدد بحدوث تحولات استراتيجية في نيجيريا وافريقيا لصالح ايران على حد مزاعم هذه التقارير.

واكد هؤلاء المقربون من الشيخ الزكزاكي، ان حركة التشيع في نيجيريا هي حركة سلمية دعوية خالصة ولاتتبنى اي اسلوب من اساليب العنف والشهداء الذين سقطوا برصاص الشرطة وقوات الامن النيجيرية كانوا جميعهم عزلا من السلاح ولم يستخدموا طلقة واحدة للرد على القوات الامنية النيجيرية.

واضافوا : بان اعتقال العلامة الشيخ الزكزاكي على يد قوات النظام النيجيري سوف لن يكون سببا في شل حركة نشر الاسلام المحمدي الاصيل في نيجيريا بل سيظهر زيف المذهب الوهابي التكفيري الذي يشوه صورة الاسلام العظيم ويحوله الى دين قتل وقطع للرؤوس واستباحة الاعراض وتفجير الاسواق كما تقوم به بوكو حرام في نيجيريا وتشاد وكما داعش وجبهة النصرة الوهابيتين.

بدوره فند زعيم الحركة الاسلامية في نيجيريا الشيخ ابراهيم زكزاكي اتهام السلطات النيجيرية للشيعة بمحاولة اغتيال قائد في الجيش، وقال الشيخ زكزكي في تصريح صحفي إن حسينية بقية الله تعرضت لهجوم مفاجئ من القوات النيجيرية دون سابق انذار بذريعة محاولة المصلين استهداف قائد القوات المشتركة، مشيراً إلى أن القوات المسلحة هاجمت الحسينية التي كانت مكتضة بالمصلين ولم تسمح لأحد بالدخول اليها او الخروج منها.

وأضاف أن الهجوم أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى، مبيناً أن القوات النيجيرية منعت حتى سيارات الإسعاف من التحرك لإنقاذ الجرحى.

محاولة اغتيال الشيخ الزكزكي لاقت استنكارا واستهجانا خارجيا وداخليا فقد ادانت عدة دول ومنظمات واحزاب لهذه العملية الغادرة فقد ادانت الحكومة العراقية هذه العملية الجبانة، كما استنكرت فصائل المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله، الاعتداءات التي يتعرض لها الشيعة من قبل الاجهزة الامنية في نيجيريا.

وقال المتحدث العسكري باسم الكتائب جعفر الحسيني اننا "ندين وبشدة الممارسات التي تقوم بها الاجهزة الامنية في نيجيريا تجاه اتباع اهل البيت (ع)، بينما تعيث جماعات بوكو حرام الاجرامية فسادا في الارض من دون رادع".

كذلك ،دانت جماعة علماء العراق ، العمل الاجرامي التي ارتكبته القوات الحكومية النيجيرية ضد اتباع أهل البيت (عليهم السلام)، وقال رئيس الجماعة الشيخ خالد الملا ، اننا  ندين باشد كلمات الادانة والاستنكرار ما قامت به القوات الحكومية النيجيرية من اعمال اجرامية تخالف الشريعية الاسلامية وحتى الانسانية" ، مبينا ان " هذه الاعمال ارهابية ولا تقل خطورة عن تنظيم داعش الارهابي".

ودعا الملا " المنظمات الاسلامية العالية كمنظمة المؤتمر الاسلامي والازهر وغيرها بالتدخل وحل الأزمة " مبديا استغرابه من" صمت تلك المنظمات على هذه الاعمال الارهابية" ، فيما اوضح ان " هناك حركات ترتدي الغطاء الاسلامي وهي تنفذ اجندات داعش وبعض قيادات الحكومة النيجيرية يدعمون فكر الدواعش الارهابي المتطرف".

 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار