صالحي: يتم اليوم اغلاق الملف النووي في الوكالة الدولية للطاقة الذرية والغاء الحظر بعد أسبوعين
قال الدكتور علي اكبر صالحي، مساعد الرئيس روحاني - رئيس منظمة الطاقة النووية في الجمهورية الاسلامية الايرانية " انه اجري حواراً هاتفياً قبل يومين مع وزير الطاقة الامريكي بحث معه سبل ازالة العوائق امام تنفيذ خطة العمل المشترك " معربا عن اعتقاده بأن الملف المفتعل ضد ايران الاسلامية سيتم اغلاقه اليوم الثلاثاء، ويتم بعد اسبوعين أو 3 اسابيع كأقصي حد الغاء الحظر بالكامل.
و أفاد القسم السياسي لوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء أن الدكتور صالحي أكد ذلك في لقاء مع صحيفة الوفاق الناطقة باللغه العربية وقال " قبل نحو شهر ايضاً عقد لقاء مع الوزير الامريكي في مسقط وتم خلاله بحث القضايا الفنية وازالة بعض موارد الالتباس في هذه الخطة وعادة يتم التوصل خلال الحوارات واللقاءات الي تفاهم وإتفاق ".
وأعرب صالحي عن أمله بأن يصبح اليوم الذي يصادق فيه مجلس حكام الوكالة الدولية علي القرار بشأن سحب الملف المفتعل حول البرنامج النووي الايراني من جدول اعمال الوكالة وبعد 12 عاماً، بمثابة نقطة تحول في تاريخ الوكالة، منوهاً الي ان خطة العمل المشترك ستكون في جدول اعمال الوكالة الدولية وسيتم اغلاق ملف PMD و(النشاطات النووية الايرانية السابقة والجديدة).
وتابع قائلا " إن خطة العمل المشترك تنص علي التزامات ومسؤوليات لكلا الطرفين، وان الوكالة الدولية هي المرجع الذي يصادق علي التزام الطرفين بتنفيذ تعهداتهما التي نصت عليها الخطة".
وأكد صالحي بأنه حتي لو لم تصل خطة العمل المشترك الي أي نتيجة فان المصادقة عليها في الوكالة الدولية تعتبر انجازاً كبيراً بحد ذاته، اذ سيتم اغلاق القضية النووية المفتعلة ضد ايران والي الابد، موضحاً أن الملف النووي الايراني برمته كان مفتعلاً منذ البداية وسيتأكد للجميع وللرأي العام بأن كل الضغوط التي تعرضت وتتعرض لها ايران منذ 12 عاماً وحتي اليوم ما هي الا بدوافع سياسية هدفها جعل ايران تدور في فلكهم السياسي.
وأوضح قائلا " إن الجمهورية الاسلامية الايرانية بصفتها دولة مستقلة في المنطقة وتتبع نهجاً مستقلا في سياستها الاقليمية والدولية قد أخلت بالمنظومة السياسية للآخرين، الأمر الذي آثار استياءهم الشديد، حيث يصعب عليهم مشاهدة دولة نامية قادرة علي الاخلال بالمنظومة السياسية للدول الكبري في العالم، فحاول هؤلاء الحيلولة دون تحول ايران الي انموذج لباقي الشعوب، اذ لو نجحت في ذلك، وقد نجحت حتي الان وستنجح باذن الله، فانها ستتحول الي قدوة للآخرين الذين سيتأكد لهم ان بإمكانهم الوقوف بوجه القوي الكبري من خلال الثقة بالشعب والاعتماد علي الله سبحانه وتعالي ".
وأكد يقول " انهم تصوروا لو تركوا ايران تسير في مثل هذا النهج فان مصداقيتها وحقها سيصبح ثابتاً وواضحاً للجميع، وبالطبع فان الشعوب سوف تدرك حق ايران وتتخذ من الجمهورية الاسلامية الايرانية قدوة لها في التعامل مع الآخرين ".
وأكد أن الغربيين اتخذوا من الملف النووي الايراني ذريعة لممارسة الضغوط علي ايران الاسلامية لاحتوائها، ولكن كما نصت الآية الشريفة (ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين)، فقد حاول هؤلاء إستخدام كافة انواع المكر الذي يجيدونه لكن الشعب الايراني وبفضل اعتماده علي الله سبحانه وتعالي والادارة الحكيمة لسماحة الامام الخامنئي وبصمود ايران الاسلامية وذكائها وبصيرتها السياسية، نجحت بالخروج من هذا التحدي مرفوعة الرأس من دون أدني اخلال بهيكليتها النووية.
وتابع قائلا " لقد قرأت قبل فترة مقالا يتحدث عن اعتراض كوريا الجنوبية علي عدم السماح لها بتخصيب اليورانيوم رغم كونها حليفة لامريكا بينما يتم السماح للجمهورية الاسلامية الايرانية بذلك ".
واستطرد يقول " قد يقول البعض اننا دفعنا الثمن، نعم ان ثمن الاستقلال باهظ ولكن لا يمكن التمتع بالاستقلال السياسي في عالم اليوم بدون دفع الثمن لان ذلك مستحيل ".
وأشار الي لقاء أجري مع صحفية امريكية شهيرة حول الثورة الاسلامية، واجابت بشكل ملفت قائلة " إن الثورة الاسلامية الايرانية تعني بأن ايران لن تصبح العبد الذليل للقوي الكبري وهذه هي رسالة الثورة الايرانية ".
وتابع قائلا " إن ايران سيدة نفسها وتتخذ قراراتها بنفسها وتتمتع باستقلال سياسي ودفعت ثمنا باهظاً لقاء ذلك. وبامكانكم الآن مشاهدة العراق وسورية وماذا يحدث هناك، كل هذه الاحداث الدموية بسبب الاستقلال. فلو كان العراق وسوريا قد وافقا منذ البداية علي الخضوع، فهل كان سيرسل تنظيم داعش اليهما؟".
واستطرد قائلا " يقوم الفريق الايراني ونظيره الغربي حالياً بإعداد خارطة لإلغاء العقوبات، وهذا بحد ذاته يعتبر تحديا سياسيا كبيرا قد انتهي بتدبير وحكمة الامام الخامنئي الذي كان يشرف علي الموضوع النووي منذ بدايته حيث أن سماحته ونظراً لأهمية الموضوع قام بادارة الملف، والجولة الثانية من المباحثات مع امريكا بدأت بتدبير من سماحته وبالخطوط الحمراء التي وضعها للحكومة السابقة، ما يدل علي سعة آفاق سماحته في ادارة هذا الملف ".
وأضاف يقول " إن توجيهات سماحة القائد بشأن المباحثات كانت مهمة للغاية وحملت طابعين، الاول التنبيه وهو مصداق الآية الشريفة (فذكّر، ان الذكري تنفع المؤمنين)، بمعني ايها المتفاوضون انتهبوا وإحذروا الطرف الآخر، حيث انكم لستم وحيدين وتتمتعون بدعم ومسائدة قوية، وفي نفس الوقت تنبيه الطرف الآخر بان لايتجاوز حدوده فهذا هو حقنا فاذا لم ترغبوا به فاننا سنعود الي المربع الاول".
وتابع قائلا " بالنسبة لطريقة رص أجهزة الطرد المركزي، فقد كان الامريكان قد اقترحوا علي الفريق النووي طريقة معينة لرص هذه الاجهزة وعملية التخصيب وقد وافق عليها الفريق ، ولكن سماحة القائد رفض ذلك، و من حينها دخلنا المفاوضات، وعملنا علي تحقيق وجهة نظر سماحة القائد وما حصل في النهاية هو تحقيق ما أرادته ايران الاسلامية ".
وأشاد صالحي بالانسجام والتوافق اللذين ابدتهما كافة الأجهزة والسلطات في الحكومة الحادية عشرة لتحقيق النتيجة بالصورة المنشودة من قبل النظام وبحكمة رئيس الجمهورية حيث جعل المفاوضات بين ايران ومجموعة (5+1) وبين ايران وامريكا بيد شخص واحد وهو وزير الخارجية محمد جواد ظريف، في حين كانت المباحثات مع امريكا بصورة سرية بيد وزارة الخارجية، والمفاوضات مع (5+1) بيد المجلس الأعلي للأمن القومي، خلال الحكومة السابقة.