نقلًا عن موقع شؤون خليجية

التقرير الكامل عن اتهام أمير ووزير سعودي باختطاف الأمير سلطان بن تركي

رمز الخبر: 943322 الفئة: دولية
الأمیر سلطان بن ترکی بن عبد العزیز آل سعود.

تحت عنوان "أمير سعودي ووزير مطلوبان بدعوى اختطاف أمير إصلاحي"، نشر موقع "ميدل إيست آي" تقريرا لـ"هوغ مايلز" في 9 كانون الاول الجاري، تحدث فيه عن أن الادعاء السويسري يسعى لإجراء مقابلات مع أمير سعودي ووزير الشؤون الإسلامية، بشأن اختطاف مزعوم في عام 2003 للأمير سلطان بن تركي بن عبد العزيز آل سعود.

ووفقا للموقع فإنه يجري البحث عن اثنين من الشخصيات السعودية البارزة، من أجل مقابلة مع الادعاء  السويسري، للتحقيق في الاختطاف المزعوم لأمير سعودي إصلاحي عام 2003، وفقا لمحامين في القضية.

ويدعي الأمير سلطان بن تركي بن ​​عبدالعزيز آل سعود أنه قد اختطف من قبل خمسة رجال ملثمين، ونقل فاقدا الوعي على غير رغبة منه إلى السعودية في 12 حزيران 2003، بعد أن طلب منه حضور اجتماع في قصر في "كولونج – بيليريف" بسويسرا.

وفي الشهر الماضي بدأ المدعي العام في جنيف الاستماع إلى الشهود في القضية، بما في ذلك مسؤول الأمن ومساعده اللذين كانا يحرسان الأمير في يوم اختطافه المزعوم. ولم يتم الكشف عن الأدلة من قبل النيابة العامة السويسرية.

وفي رسالة إلى الأمير، أوصلها إلى "ميدل إيست آي"، قال محاميه السويسري "بيير دي بروكس"، إن شكوى ضد الرجلين قد قدمت إلى السلطات السويسرية. وتمت تسميتهما على أنهما وزير الشؤون الإسلامية السعودي "صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ"، والأمير "عبد العزيز بن فهد بن عبد العزيز آل سعود".

وقال "دي بروكس": إن النيابة العامة سوف تستمع إلى أقوال الرجلين، وإن المدعي العام الأول في جنيف، "ستيفان جرودسكي"، سوف ينظم المقابلات التي ستجري خلالها تقديم الإخطارات والاتهامات، وسيحدد على أساسها إذا ما كانت هناك أدلة للمضي قدما في عملية التقاضي.

وعلى الرغم من الطلبات المتكررة، فإن المسؤولين في السفارة السعودية في سويسرا والمسؤولين في الرياض لم يعلقوا على الشكوى، التي قدمها محامو الأمير "سلطان".

وتعود ملكية القصر في "جولوجن - بيليريف" من المفترض إلى الأمير "عبد العزيز" نجل الملك "فهد"، الذي حكم السعودية ما بين عامي 1982 و2005. ويقيم الأمير "عبد العزيز" حاليا في بريطانيا، في حين يعتقد أن "صالح آل الشيخ" يقيم في السعودية.

ويقول المحامون في تلك القضية: إن الرجلين ربما يتم مقابلتهما إما في جنيف أو في السعودية، ولكن هذا يعتمد على التعاون الدولي الإيجابي بين سويسرا و السعودية.

وتنص رسالة "دي بروكس" على أن الشكوى الجنائية تدعي الاختطاف القسري والإصابة الخطيرة، وتعريض حياة الآخرين للخطر، مستندة إلى مواد مختلفة في القانون الجنائي السويسري.

اما المحامي الأمريكي "كلايد بريجستريسر" من مجموعة "بريجستريسر وبولوك بي سي" قال متحدثا إلى "ميدل إيست آي"،" إن القضية طرحت مجموعة من الأسئلة بالنسبة للسلطات السويسرية".

وأضاف: هناك الكثير من الأشياء التي يجب أن تشعر سويسرا بالقلق جدا نتيجة حدوثها على أراضيها، ومن الواضح أن هناك عددا من الأشخاص الذين يبدو أنهم قد تورطوا في التخطيط لما حدث".

وأشار إلى، أنه "بالنسبة إلى السعودية، فآمل أن المملكة... سوف تساعد في إيجاد طريقة للادعاء سواء في سويسرا أو في السعودية لاستجواب الشكوى المقدمة ضدهم".

ومن المتوقع أن تتطلب القضية الحالية الاستماع أيضا إلى شهادة الأخوين البريطانيين- البرتغاليين، "جواو وإيدي فيرايرا"، اللذين كانا يعملان لصالح الأمير "سلطان"، وكانا يقيمان معه هو والوفد المرافق له في الجناح الخاص به من "فندق إنتركونتيننتال جنيف"، في الشهر السابق لحادثة الاختطاف.

وفي وقت الاختطاف المزعوم، كان الأمير "سلطان" على خلاف مع بقية عائلته، على خلفية أجندته التي كشف عنها حديثا للإصلاح في المملكة. فمنذ أوائل عام 2002 قام الأمير بصدم المؤسسة السعودية مرارا وتكرارا عبر سلسلة من الدعوات العلنية، للمزيد من المشاركة السياسية والمحاسبة والشفافية والإصلاح القضائي.

وفي مايو 2003، وبدلا من أن يستجيب للمطالبات بتخفيف انتقاداته، أعلن الأمير "سلطان" أنه سيعقد مؤتمرا في جنيف لكشف تفاصيل عن فساد في وزارة الدفاع. ويتذكر "إيدي فيرايرا" كيف بدأت الأجواء تصبح قاتمة حول الأمير منذ هذه اللحظة.

وتحدث "إيدي فيرايرا"، الذي كان يعمل في موقع ضابط الاتصال الخاص بالأمير «سلطان»، أثناء الاختطاف المزعوم لموقع "ميدل إيست آي"، عن أن "سلطان هو أمير إصلاحي كان يبحث فقط عن تحقيق بعض الإصلاحات، لقد كان قلقا بشأن النظام واستمراره، وكان يحاول فعل شيء إيجابي لبلاده، ولكنه كان بمفرده إلى حد كبير، وكان أشبه بمن ظهره في مواجهة الجدار".

وأشار إلى، أن "ردود الأفعال من قبل أفراد الأسرة كانت سلبية، بالتأكيد كان هناك بعض الدعم من قبل بعض الأمراء والأميرات القصر، ولكن معظم الأمراء الكبار كانوا أقرب إلى القول: ما الذي تفعله بحق الجحيم؟ توقف عن هز الشجرة، هذا الأمر لن ينتهي على خير بالنسبة لك".

وذكر "أنه كان هناك توتر بالتأكيد. كان هناك عدد من التهديدات المحتملة، وكنا في حالة استنفار أمني".

وأضاف: أتذكر ذلك اليوم بشكل واضح، غادر الأمير في ساعة مبكرة السابعة صباحا، وبينما كان في طريقه  للمغادرة أرسلت له رسالة عبر أحد الخدم قلت فيها إنني آمل أنه سيكون بخير، وإنني أود أن أراه مرة أخرى. لقد كان لدي شعور أنني لن أراه بعد هذا اليوم،وبحلول الوقت الذي أنهي فيه "فيرايرا" وقت خدمته ظهرا، كان الأمير مفقودا.

وبحسب ما جاء على لسان "فيرايرا": لم تكن هناك أي مكالمة، أي إشارة، أي رسالة، أي شيء. وبحلول الثانية كنت متيقنا بشكل كبير أنه ذهب".

وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، ووفقا لـ"فيريرا"، جاء مسؤولون من السفارة السعودية إلى جناح الأمير وأخذوا الملفات من مكتبه، إضافة إلى وثائق أخرى في حقائبهم.

وقال: إنه تم إبلاغه من قبل مسؤولين بأن الأمير قد غادر إلى الرياض، من أجل حزم أمتعته والخروج.

وأضاف:من الواضح أن شخصا ما في مكان ما رأى أنه كان يمثل خطرا حقيقيا، ولهذا السبب أزاحوه عن طريقهم بهذه الطريقة".

وأشار ،إلى أنه "بعد ذلك تم دفع مستحقاتي نقدا.. في اليوم نفسه وغادرت. كنت أعي جيدا أن الأموال التي تم دفعها إلي جاءت من قبل مسؤولين من السفارة (السعودية)".

لكن عندما سأل "جواو" شقيق "إيدي" عن ماله، تحدث عنه أنه طلب لجناح بالفندق من قبل مسؤولين بالسفارة، وأخبر بأن الأمير سلطان "لم يكن يحسن التصرف في نفسه"، و"ليس لديه كثير من الأصدقاء".

وأضاف "جواو فيرايرا":أنا قلت لا، بوضوح يبدو أنه لم يكن لديه كثير من الأصدقاء".

ومن المتوقع أن يركز المحققون أيضا على كيفية نقل الأمير "سلطان" على غير رغبته خارج سويسرا، دون تنبيه السلطات السويسرية.

لا يوجد أي تأكيد حتى الآن على أن الأمير قد غادر البلاد بعلم من المسؤولين السويسريين. هناك احتمالية، يتم النظر إليها من قبل المحققين، وهو أنه تم تهريبه للخارج في إطار البروتوكول الدبلوماسي، كجزء من الوفد السعودي الذي كان يزور سويسرا في ذلك الوقت.

ووفقا لـ"إيدي فيرايرا": كان هناك أسطول كامل من الطائرات السعودية المتمركزة في مطار جنيف في ذلك الوقت. وكانت إحداها مجهزة بكافة تسهيلات العناية الطبية المركزة. كانت تنتمي إلى الديوان الملكي أي الحكومة السعودية، وقد مكثت في المطار لعدة أيام".

"بيرجستريسر" المحامي الأمريكي عن الأمير المختطف، تحدث عن أن "حقيقية ما حدث في المطار بالضبط هو مجال آخر للتحقيق من قبل المدعي العام".

وأضاف: هناك الكثير من الأسئلة. أي طائرات كانت هناك؟ ومن الذي كان يقودها؟ وما هي مساراتها؟ ومتى وصلت؟ وكم منها من السعودية؟ وكم منها كان موجودا قبل حدوث عملية الاختطاف؟".

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار