أبنة الشيخ الزكزاكي : والدي أصيب خلال هجوم الجيش النيجيري

رمز الخبر: 943550 الفئة: دولية
الشیخ الزکزکی

أعلنت الدكتورة نسيبة ابراهيم الزكزاكي ، ابنة العالم الديني البارز الشيخ ابراهيم الزكزاكي ، زعيم الطائفة الشيعية والحركة الاسلامية في نيجيريا ان والدها اصيب بجروح اثناء هجوم الجيش النيجيري على شيعة هذا البلد في حسينية "بقية الله" ، و اضافت في حوار متلفز مع محطة "برس تي في" الناطقة باللغة الإنجليزية ، تردنا أخبار بشكل غير رسمي بسبب الحصار المشدد الذي تفرضه السلطات النيجرية على المكان ، وقد استشهد عدد من الأفراد الذين كانوا مصادر للأخبار الواردة .

وفيما نص الحوار :
«پرس تي في» : ماذا لديك عن مصير والدك الشيخ الزكزاكي ؟
- لقد اتصلوا بي هاتفيا ، لم اطلع على كل ما جرى، لاني على اتصال اكثر شيء مع والدي . كما ان الاشخاص خارج المسكن لا يتمكنون من الاتصال بي هاتفيا .. لكنني اتصلت بعائلتي و ذكرت شقيقتي بانه تم اطلاق النار على جميع افراد العائلة .
«پرس تي في» : اذن انت تقولين ان والديك اصيبا بجراح في هذا الهجوم؟
- نعم .
«پرس تي في» : هل تم معالجتهم ام تُركوا في حالهم ؟ وكيف وضعهم الان ؟
- لقد مضى لحد الان وقت طويل ، وقد تركوا في حالهم مصابين . وبعد مضي اكثر من 6 ساعات ، حاولت ان اتصل بالكثير من الاشخاص لمساعدتهم .. لكنهم ذكروا بان لا احد يستطيع ان يقدم لهم اية مساعدة ، وان جميع الاقارب قد قُتلوا ، وليس هناك من يستطيع مساعدتنا ، ولهذا حاولت الاتصال بالكثير من الاشخاص الذين اعرفهم . كنت امل ان اجد شخصا يمكنه مساعدتهم ، لكن في النهاية وبعد ساعة او ساعتين من هذه المحاولات قال السيد مسعود الذي يعمل في لجنة حقوق الانسان الاسلامية بانه تم نقل والدي الى ثكنة عسكرية ، و اعرب عن امله بمعالجة جراحاته بيد انه لم يكن مطمئنا بالكامل حول هذا الموضوع .
«پرس تي في» : ماذا تعرفين عن تفاصيل هذا الاعتداء ؟ وهل تمكنت من الحصول على معلومات عن والديك وعن وضعهم الحالي ؟ 
- نعم ، في الحقيقة ليس لي معلومات خاصة اخرى .. لقد سألت اخي عما جرى وقال انه كان متواجدا ساعة الاعتداء حيث كان من المقرر ان تُقام مراسم . و قد هتف بعض الاشخاص بشعارات ضد الجيش .. وهذا كل شيء . لم يشاهد احد بانهم هاجموا الجيش او تصرفات معادية اخرى . انهم كانوا مجتمعين في مكانهم المخصص لهم . لم يضايقوا قوات الجيش الحكومي ابدا . انهم كانوا مجتمعين قرب الحسينية في مكان الاحتفال لاجراء برامج الاحتفال فقط .
«پرس تي في» : لقد عرفنا بان الجيش قام بمحاصرة الحسينية وبدأ باطلاق النار على الاهالي ، هل سمعت نفس الشيء؟
- نعم لقد سمعت هذا ايضا ، لقد حاصرت قوات الجيش الحسينية بشكل كامل ثم فجروا مدخلي الحسينية ، و بعد قتل الكثير من المتواجدين فيها ، قاموا باحراق الحسينية !! .
«پرس تي في» : هل تعرفين كم عدد القتلى؟
- الحقيقة لا اعرف . بالامس اشاروا الى احتمال سقوط 450 قتيلا . ورغم ذلك، فقد علمت بان تم نقل نحو 300 جثمان الى المستشفى ، و يُعتقد بان عدد القتلى يصل الى الف قتيل .
«پرس تي في» : ماذا عن مصير بقية الاشخاص ؟ هل خرج الجيش النيجيري من المنطقة؟ وما هي معلوماتك حول وضع انصار والدك ؟   
- في الواقع ان قوات الجيش النيجيري يقومون بقتل كل من يتواجد في تلك المنطقة و قد تناثرت جثامين القتلى في كل مكان ، و لقد تم فرض حصار كامل على هذه المنطقة ، فلا يسمحون لأي شخص بدخول المكان وقد يسمحون بخروج الاشخاص .. لكنني لست واثقة من هذا بالكامل ، كما قاموا باعتقال عدد من الاشخاص الى امكان اخرى حيث اطلق عليهم النار هناك ايضا . ويتم تناقل الأخبار بشكل غير رسمي بسبب الحصار المشدد المفروض على المكان ، وقد استشهد عدد من الأفراد الذين كانوا مصادر للأخبار . وقال لي احد الناجين بانه ظل يعاني من الوهم و الاضطراب الشديد لمدة طويلة ، وكان عاجزا عن درك ما جرى من شدة وقع الحادث ، و ذكر بان الجيش قد اطلق النار على جميع الذين اعتقلوا و دون استثناء . كما ان بعض الاشخاص الذين التقوا به قالوا هل وقع سطو مسلح ؟ فكان يقول فقط نعم .. نعم.
«پرس تي في» : برايكم ما هو سبب تعتيم وسائل الاعلام الرئيسية على هذا القتل الجماعي ؟ ألا تعجبين من هذا الامر ؟
- نعم ، إنه لأمر مروع . نحن نعيش هناك اكثر من 30 عاما الا انه لا احد يعلم بانهم يقتلون الناس منذ فترة طويلة . انهم ينفذون مجازر عامة ضد الابرياء لكن لا يوجد من يهتم بهذه الامور . ان العالم اجمع يتكلم عن فظائع جماعة "بوكر حرام" لكن لا يوجد شخص ينطق بكلمة وحدة عن كل هذه المجازر التي ينفذها الجيش النيجيري ضد ابناء شعبه انه في الواقع لأمر مؤسف .
«پرس تي في» : ما هي اسباب كل هذا العداء والحقد والكراهية للجيش النيجيري لوالدك ؟
- الحقيقة .. اعتقد ان أبي كان يسعى لتوعية الناس المحرومين في نيجيريا بحقوقهم المشروعة . و ينبغي علينا العمل على تحقيق حقوقنا ، و ان الاشخاص الذي يتولون السلطة ويريدون البقاء فيها لا يرغبون ان يدرك الشعب حقوقه لانه يشكل خطرا على بقائهم في السلطة ، و لهذا يحاربون كل من يحاول توعية الاخرين بهذا الصدد .
«پرس تي في» : برايكم هل يمكن تحميل الحكومة النيجيرية مسؤولية هذه الجرائم ؟      
- لا ارى ذلك . ان الحكومة لا تعتبر يوما من الايام المسؤولة عن وقوع مثل هذه الجرائم . وعندما قتلوا ثلاثة من اخواني ، كانت الحكومة تأمل ان يعمد الشعب الى القيام بمبادرة خاطئة او الهجوم على الجيش الا اننا لم نبادر لمثل هذه الامور ، وكان والدي فخورا لاحتفاظنا بصبرنا و تحملنا بل اردنا من الحكومة ان تتحمل مسؤوليتها تجاه مبادراتها هذه . اننا لا نرغب بتصعيد العنف و الموقف مع الحكومة حتى لا تتصرف معنا وكاننا عناصر مسلحة . ان الجيش النيجيري يطلق النار علينا كما لو كان في حالة حرب مع جيش مسلح ، ولا يوجد من يهتم بذلك . وفي هذا الصدد، فان جميع الادلة وافلام الفيديو متاحة للجميع.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار