نجل القذافي المقبور يعترف لأول مرة باختطاف الامام موسى الصدر

رمز الخبر: 943657 الفئة: دولية
الامام موسی الصدر

ذكرت صحيفة "السفير" اللبنانية اليوم الثلاثاء أن هنيبعل القذافي أقر امام القضاء اللبناني لأول مرة بواقعة اختطاف الامام موسى الصدر ورفيقيه (الذين اختفوا إثر زيارة لليبيا عام 1978) ، وبمسؤولية النظام الليبي المقبور عن هذه الجريمة النكراء .. و ذلك فى أول اعتراف من نوعه منذ 37 عاما من قبل أحد أفراد عائلة الرئيس الليبي الدكتاتور المقبور معمر القذافي .

وأوضحت الصحيفة أن هنيبعل قال أمام القضاء اللبنانى إن مصير الصدر ورفيقيه غير محسوم حتى الآن ، مشيرة إلى أنه تحول من شاهد إلى مدعى عليه ، مع إصدار المحقق العدلى فى القضية ، مذكرة توقيف بحقه بتهمة إخفاء معلومات ، ومحاولة تضليل العدالة فى ملف الصدر ورفيقيه .
و لفتت "السفير" إلى أنه بالرغم من أن هنيبعل لم يكن قد تجاوز السنتين فى لحظة الجريمة  ، لكن ما زاد من أهميته أنه «صهر لبنان» منذ 13 سنة ، أى أنه كان معنياً بطبيعة الحال قبل أن يقدم على قرار الارتباط بفتاة لبنانية ، بالتعرف على فصول قضية أدّت الى تعقيد العلاقات اللبنانية ـ الليبية منذ نحو أربعة عقود من الزمن حتى الآن.
وقالت الصحيفة ، إنه على مدى خمس ساعات ، قدّم هنيبعل القذافى أمس إفادة بدت غير متماسكة وأحياناً متناقضة ، لكنها أظهرت العناصر الآتية :
أولاً : الإقرار بمسؤولية والده معمر القذافى عن الجريمة ، فضلاً عن أدوار آخرين بينهم شقيقاه سيف الاسلام والمعتصم بالله (أكثر المطلعين على الملف بعد والده بصفته رئيس جهاز الأمن الوطنى الذى يمتلك كنوزاً أمنية) و «الرجل الثاني» فى النظام الليبى المخلوع الرائد عبد السلام جلود الذى كان قد أبعد عن دائرة القرار فى مطلع التسعينيات ، ووضع قيد الإقامة الجبرية ، وترك ليبيا بعد انهيار النظام ، واختار الإقامة فى العاصمة الإيطالية روما ، علما أن هنيبعل نفسه أقرّ بأنه تبوأ فى نهاية التسعينيات منصب مستشار اللجنة الأمنية العليا التى كانت تدير ملفات أمنية واستخبارية كثيرة .
ثانياً : الإقرار بأن الإمام الصدر و رفيقيه لم يغادروا الأراضى الليبية نهائياً .
ثالثاً : الإقرار بأن عدداً من ضباط استخبارات النظام من ذوى الرتب العالية ، وبينهم مسؤول أمنى ليبى كبير ، كانوا مسؤولين عن ترتيب قضية تزوير سفر الصدر ويعقوب (الى روما) وبدر الدين (الى مالطا) ، وتردد أن هنيبعل قدم اسما مشتبها به للشخص الذى انتحل اسم الصدر وحمل جواز سفره من طرابلس الغرب الى فندق «هوليداى ان» فى روما .
رابعاً : الإقرار بنقل الإمام الصدر الى مكان ما (سجن أو منزل) فى طرابلس الغرب، وبعدم وجوده مع رفيقيه اللبنانيين ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحفى عباس بدر الدين فى مكان واحد.
خامساً : عدم تأكيد تصفية الإمام الصدر ورفيقيه حتى الآن ، الأمر الذى يبقى التحقيق مفتوحاً على احتمالات شتى (قال أحد الممسكين بالملف إنه لا يستبعد أن يكون الثلاثة على قيد الحياة).
سادساً : تكوّن انطباع لدى المحقق العدلى بأن التحقيق يحتاج الى فترة أطول بالنظر للتحقيقات السابقة وما تكون من معطيات وأدلّة ، خصوصاً أن الساعات الأولى من التحقيق أظهرت وجود تناقضات فى إفادة الموقوف.
سابعاً : محاولة استدراج القضاء الى معادلة إطلاق سراحه مقابل قيامه بإجراء اتصالات مع بقايا النظام من أجل إماطة اللثام عن القضية!.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار