فرنجية مرتاح جداً للقاء الرئيس الأسد ويضع شرطاً ثقيلاً لقاء زيارة السعودية

رمز الخبر: 943982 الفئة: دولية
الاسد و فرنجیة

أكدت وسائل إعلام لبنانية متعددة أن الرئيس السوري بشار الأسد استقبل يوم الأحد الماضي في دمشق ، رئيس «تيار المردة» في لبنان النائب سليمان فرنجية حيث بحث الجانبان التطورات السياسية الراهنة في المنطقة لا سيما علي الساحتين السورية واللبنانية و ناقشا المبادرة الرئاسية والهواجس التي تحيط بها ، والتفويض المطلق المعطي لحلفاء سوريا في لبنان باتخاذ القرار الذي ينسجم ومصلحتهم الوطنية .

و كان فرنجية التقي قبل ذلك الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ، حيث تم خلال اللقاء الذي عقد بعيدًا عن الإعلام تحديد عناوين أبرزها وقوف كل فريق 8 آذار وراء ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية ، ما دام هو مرشحًا .

وفي حين أكدت وسائل إعلام لبنانية حصول لقاء الرئيس الأسد و فرنجية ومنها صحيفتا «السفير» و«الأخبار» ، ذكرت وسائل إعلامية أخري ، و منها صحيفة «البناء» ، أن اللقاء سيعقد قريبًا . و نقلت «البناء» عن مصادر مطلعة أن لقاء الأسد – فرنجية هو تتويج للقاء فرنجية بالسيد نصر الله والجنرال ميشال عون، مشيرة إلي أن الرئيس الأسد كان وضع الملف الرئاسي اللبناني برمّته في يد الأمين العام لحزب الله . وأكدت الصحيفة أن اللقاءين اللذين عقدهما فرنجية مع السيد نصر الله والعماد عون أكدا وحدة هذا الفريق ، و أن ما حصل في الملف الرئاسي وما قيل عن ترشيح النائب سعد الحريري لفرنجية ومن مواقف تلت ذلك كل هذا الصخب تمّت معالجته ولم يترك أية آثار عند فريق «8 آذار» و«التيار الوطني الحر» ، مضيفة إن الرجلين سيبحثان في المرحلة المقبلة علي ضوء انتصارات محور المقاومة مجتمعاً وكيفية استثمار هذه الانتصارات .
من جانبها قالت صحيفة «السفير» إن اللقاء الذي عُقد بين فرنجية و الرئيس الأسد ، شكل مناسبة لإعادة تقييم المشهد السياسي الإقليمي وخصوصاً السوري واللبناني . و أكدت الصحيفة أن فرنجية عاد من زيارته السورية «مرتاحاً جداً» لنتائج المباحثات والأجواء التي تخللت الزيارة ، و لمس مجدداً مدي تقدير وثقة القيادة السورية بشخصه و خياراته السياسية ، خصوصاً أنه أحد قلة قليلة من السياسيين اللبنانيين الذين وقفوا إلي جانب سوريا والمقاومة في أصعب الظروف .
بدورها أكدت صحيفة «الأخبار» أن اللقاء بين فرنجية و الرئيس الأسد ، كان إيجابياً ، علي عادة الرجلين اللذين تجمعهما صداقة متينة تتخطي السياسة . وسياسياً أيضاً ، كانت أجواء اللقاء تتسم بالوضوح . وأوضحت أن فرنجية شرح للأسد تفاصيل مبادرة الحريري في شأن الرئاسة، معيداً التذكير بموقفه السياسي، ومؤكداً أنه لم يقدّم أي التزام يتناقض مع هذا الموقف . وبحسب مصادر قريبة من القيادة السورية ، فإن الأسد عبّر عن موقفه من التسوية المقترحة .
و لخّصت المصادر هذا الأمر بالقول إن الأسد قال لفرنجية إن «الأسباب التي دفعت الي إخراج الحريري من السلطة لم تنتفِ بعد» . و هذا الكلام فسّرته المصادر بحسب الصحيفة بأنه يعكس الموقف الحقيقي للأسد من مبادرة الحريري الرئاسية ، التي تري فيها دمشق "مقايضة بين الرئاسة و الحكم الفعلي للبنان" . وربطت مصادر «الأخبار» بين هذه المعلومات المتداولة ، و بين البيان الذي أصدره أمس المدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد، وأعلن فيه أنه يدرس تقديم دعوي قضائية ضد الحريري بتهمة التورط بملف شهود الزور في قضية اغتيال والده رفيق الحريري، والذي أدي إلي تضليل التحقيق في هذه القضية واعتقال اللواء السيد مع ثلاثة من كبار الضباط نحو 4 سنوات .
ونفت مصادر في فريق «8 آذار» ما لا يزال يُشاع عن تعهدات قدمها فرنجية للحريري خلال لقائهما في باريس الشهر الفائت ، و قالت «الأخبار» في هذا السياق : إن الحريري طالب فرنجية بمواقف من قانون الانتخابات والخصخصة و«تكبير حجم الاقتصاد» وغيرها من القضايا ، إلا أن فرنجية عبّر عن رأيه بكل ما سمعه ، لكن من دون التزام أي موقف ، مؤكداً أن هذه الملفات يناقشها مع حلفائه قبل التزام أي منها .
وكشفت «الأخبار» عن موقف آخر للنائب فرنجية ، عندما اقترح عليه الحريري زيارة السعودية، إذ ردّ رئيس «تيار المردة» بالقول إنه يزور الرياض «رئيساً لا مرشحاً» . وخلصت الصحيفة إلي أن محصلة النقاشات السياسية، تفيد بأن مبادرة الحريري الرئاسية تواجه الكثير من العقبات .

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار