«اسرائيل» تردّ ببرودة على مغازلة أردوغان: تودّده يأتي بسبب عزلته الدولية

رمز الخبر: 944026 الفئة: دولية
«اسرائیل»- أردوغان

لم تجد تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس الاثنين في ختام زيارة أجراها إلى تركمنستان عن توطيد العلاقات مع الكيان الصهيوني أي صدى لها لدى المسؤولين الصهاينة، على الرغم من أنه قال "الشرق الأوسط سيستفيد كثيرا من تحسين العلاقات بين أنقرة و"تل أبيب"، مكرّرا الشروط للتقدم في هذا الاتجاه أي إنجاز اتفاق التعويضات لضحايا الهجوم على سفينة "مرمرة" ورفع الحصار عن قطاع غزة.

وردّ الكيان الصهيوني عقب كلام أردوغان جاء باردا للغاية، إذ أعلن ديوان رئيس الحكومة الصهيونية عن توطيد العلاقات مع اليونان وقبرص دون ذكر تركيا.

مسؤولون كبار في "تل أبيب" قالوا، إن «إسرائيل» لا تأبه بمغازلة أردوغان الجديدة، خاصة وأن شرطه المتعلق برفع الحصار عن غزة غير وارد، مشيرين إلى أن أردوغان يسعى إلى ترميم العلاقات مع «إسرائيل» بعد شعوره بعزلة دولية ولاسيّما في ظلّ تدهور العلاقات مع روسيا،بدوره، قال مسؤول صهيوني: "إن الكرة كانت وما زالت في ملعب أردوغان، وليست عندنا".

كذلك تحدّث محلّلون صهاينة عن أن «إسرائيل»، على الرغم من رغبتها في إقامة علاقات مستقرة مع أنقرة واعتمادها على التعاون الاقتصادي والأمني، ليست على عجلة من أمرها لتلبية نداء أردوغان، فقد عملت على بناء تحالف استراتيجي بديل لتركيا في المنطقة، عبر توطيد علاقاتها مع اليونان وقبرص، والتي تعتبرهم تركيا منافستين في منطقة حوض الأبيض المتوسط لدرجة العداء".

ويشير مسؤولون صهاينة إلى أن تصريحات أردوغان "السلمية" جاءت خشية من توطيد العلاقات بين «إسرائيل» واليونان وقبرص، وكذلك على خلفية تورطه في العلاقات الخارجية مع الدول المجاورة وعلى رأسها سوريا والعراق، وكذلك مع دولة عظمى مثل روسيا.

أما المحلل الأمني في صحيفة "معاريف" يوسي ميلمان فرأى أنه "لا خلاف على أن نتنياهو يرغب في تصدير الغاز «الإسرائيلي»، فهو يولي اهتماما كبيرا لمسألة الغاز ويصارع في «إسرائيل» من أجل المصادقة على الصفقة التي تقترحها الحكومة مع الشركات التي ستعالج الغاز، لكن «لإسرائيل» ثمة شروط لن تتنازل عنها"،  مضيفا "من ناحية «إسرائيل» التي وافقت على الاعتذار لتركيا على الحادثة، ووافقت على دفع تعويضات لعائلات ضحايا حادثة "المرمرة" بموجب الطلب التركي، الحديث عن رفع الحصار عن غزة غير وارد، وهي تتوقع "أن تسحب تركيا قراراها بأنها ستلاحق الضباط والجنود «الإسرائيليين» الذين لهم علاقة بحادثة "المرمرة".

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار