المدير العام السابق للأمن العام اللبناني يدرس الادعاء علي الحريري لتورطه بمؤامرة شهود الزور
أعلن المدير العام السابق للأمن العام اللبناني اللواء الركن جميل السيد أنه يدرس الادعاء علي النائب سعد الحريري بجرم التورط بمؤامرة شهود الزور التي تسببت بتوقيف اللواء السيد مع ثلاثة ضباط كبار آخرين لنحو 4 سنوات ، وتبين فيما بعد أن قياديين في «تيار المستقبل» الذي كان أسسه الحريري الأب ، و متحالفين مع هذا التيار ، تلاعبوا بالتحقيقات والمسؤولين عن التحقيق واخترعوا شهود زور لبنانيين وسوريين لتضليل التحقيق بالاتجاهات التي تخدم مصالحهم السياسية، مقابل مبالغ مالية طائلة ما لبث أن افتضح أمرهم، ما اضطرهم للاختفاء والهرب إلي خارج لبنان.
و كانت السلطات اللبنانية اعتقلت في العام 2005 كلاً من اللواء جميل السيد، والمدير العام السابق للأمن الداخلي اللواء علي الحاج ومدير المخابرات السابق في الجيش اللبناني العميد ريمون عازار وقائد الحرس الجمهوري السابق العميد مصطفي حمدان، بزعم الاشتراك في جريمة اغتيال رفيق الحريري ، إلي أن أصدرت لجنة التحقيق الدولية في هذه القضية قرارًا بتبرئة الضباط الأربعة ، وطلبت من السلطات اللبنانية الإفراج عنهم .
وتبين فيما بعد أن قياديين في «تيار المستقبل» الذي كان أسسه الحريري الأب، ومتحالفين مع هذا التيار ، تلاعبوا بالتحقيقات والمسؤولين عن التحقيق ، واخترعوا شهود زور لبنانيين وسوريين لتضليل التحقيق بالاتجاهات التي تخدم مصالحهم السياسية، مقابل مبالغ مالية طائلة ما لبث أن افتضح أمرهم، ما اضطرهم للاختفاء والهرب إلي خارج لبنان.
وأوضح اللواء السيد في بيان نشر اليوم أنه ثبت من مستندات تسلّمها من المحكمة الدولية الخاصة بقضية اغتيال رفيق الحريري ، أن سعد الحريري اجتمع شخصياً في باريس بتاريخ 27 أيلول 2005، بعد أقل من شهر علي اعتقال الضباط الأربعة، بشاهد الزور السوري الجنسية محمد زهير الصديق، في حضور (رئيس فرع المعلومات الراحل اللواء) وسام الحسن و(مساعد رئيس لجنة التحقيق الدولية) غيرهارد ليمان وغيرهما، لإقناعه بتعديل شهادته الزور ضد سوريا والضباط الأربعة .
ولفت اللواء السيد إلي أن شاهد الزور محمد زهير الصديق عمد بعد الاجتماع، في اليوم نفسه، إلي تعديل شهادته الزور بما يتلاءم مع طلب المجتمعين .
وأوضح البيان أن محامي السيد في دمشق تقدموا بطلب إلي القضاء السوري لإسقاط الادعاء الشخصي، وإلغاء مذكرة التوقيف الغيابية الصادرة عام 2010 في حق العميد وسام الحسن بسبب الوفاة، مع مذكرات توقيف أخري في حق آخرين، لتورطهم عام 2005 في مؤامرة شهود الزور وتضليل التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الراحل رفيق الحريري، من خلال تسويقهم لشهود زور سوريين، ولا سيما محمد زهير الصديق وهسام هسام وغيرهما .
أضاف البيان : في المقابل، أبقي وكلاء السيد ادعاءه الشخصي قائماً، وبالتالي مذكرات التوقيف سارية المفعول «في حق باقي المتورطين في المؤامرة، ومن بينهم الوزراء (اللبنانيون) السابقون مروان حمادة وحسن السبع وشارل رزق، والقضاة سعيد ميرزا وصقر صقر والياس عيد، واللواء أشرف ريفي والعقيد سمير شحادة، والقاضي الألماني ديتليف ميليس ومساعده ليمان والصحافي (اللبناني) فارس خشان وغيرهم، بعدما دعم السيد أخيراً ادعاءه عليهم بالمستندات التي كان قد تسلمها من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ووثائق ويكيليكس، تثبت بالتفصيل الأدوار التي قام بها كل من هؤلاء في مؤامرة شهود الزور، ولا سيما الدور الرئيسي الذي اضطلع به كل من الوزير شارل رزق والقاضي ميرزا وخشان والضباط ريفي وشحادة والحسن .