الشيخ الزكزاكي : منطق الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو منطق العقلانية والحوار والتفاهم


قال العالم الديني البارز الشيخ ابراهيم الزكزاكي قائد الحركة الاسلامية و زعيم الشيعة في نيجيريا ، ان منطق الإمام الثامن من أهل البيت عليهم السلام علي بن موسى الرضا (ع) كان منطق العقلانية والحوار ، مضيفا : في الوقت الحاضر فان الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتعامل بنجاح بهذا المنطق المستوحاة من العقلانية والثقافة الرضوية ، لتحقيق مزيد من النجاح ، و منوها بضرورة نقل رسالة إيران هذه الى بلاده .

وافادت وكالة "تسنيم" الدولية للانباء في تقرير لها ، بان الشيخ ابراهيم الزكزاكي قام منذ وقت ليس ببعيد بزيارة الى مدينة مشهد المقدسة في نهاية شهر آب الماضي للمشاركة في المؤتمر الدولي للامام الرضا عليه السلام ، حيث قام وزير الثقافة والارشاد الاسلامي علي جنتي بتكريمه كقدوة لنشر الثقافة الرضوية .  والشيخ ابراهيم الزكزاكي هو من مواليد عام 1953 حيث ولد في زاريا بشمال شرق نيجيريا، وكان في البداية مالكي المذهب، التقى الامام الراحل الخميني (ره) لاول مرة في بارس وانتخب بعد عام من انتصار الثورة الاسلامية في ايران عام 1980 والذي كان في ذلك الوقت طالب جامعي يدرس علم الاقتصاد في جامعة زاريا ، كمساعد للامين العام للطلاب الجامعيين لمسلمي افريقيا، وقام في ذلك التاريخ بزيارة ايران الاسلامية والتقة و تباحث مع الامام الخمنني (ره). واهدى اليه الامام في ذلك اللقاء، قرآنا وقال له اذهب وبلغ شعبك القرآن. وتشيع بعد هذا اللقاء واخلص للمذهب الشيعي اعلى درجات الاخلاص .
وعلى الرغم من قلة عدد الشيعة في نيجيريا الا انه بعد انتصار الثورة الاسلامية في ايران ، وبجهود الشيخ الزكزاكي، تحول هذا البلد الافريقي حاليا الى واحد من اكثر البلدان سكانا من الشيعة في العالم ، وهم الان من المؤيدين المتفانين للثورة الاسلامية وللامام الراحل و لقائد الثورة الاسلامية ويعرفون في افريقيا بـ "الخمينيون" .
ان جهاد الشيخ الزكزاكي بث الهلع والفزع منذ سنوات سابقة ، في اجهزة التجسس الاميركية والصهيونية والوهابية، حتى تم اعتقاله والسجن لحد الان 9 مرات ، وكان اخرها من عام 1996 حتى عام 1998. واستشهد ثلاثة من أبنائه وهم محمد و حميد و احمد ، عندما أقدمت الشرطة النيجيرية على إطلاق النار عليهم ، في مسيرة مؤيدة للقدس الشريف في يوم القدس العالمي سنة 2014 ولم يبق سوى ولده علي والذي استشهد هو ايضا مع والدته (زينب ابراهيم زوجة الشيخ الزكزاكي) فجر يوم الاحد خلال اقتحام الجيش النيجيري لمنزله.
وتزامنا مع ذلك استشهد في هذا الاقتحام فضلا عن نجل وزوجة الشيخ ، اكثر من 300 شيعي نيجيري ، و مساعد الشيخ الزكزاكي والقيادي في الحركة الاسلامية الشيخ محمد محمود توري زعيم مركز ولاية كانو ، والملا ابراهم عثمان ايضا . وكان مراسل وكالة تسنيم الدولية اجرى حوارا مع الشيخ الزكزاكي خلال خلال زيارتة الاخيرة إلى مدينة مشهد المقدسة ، و لم ينشر قسم من هذا الحوار ، قال فيه الشيخ الزكزاكي في حديثه عن الامام الرضا عليه السلام ، ان الحديث عن الامام الرضا عليه السلام لا ينحصر في الكتب والمقالات والمؤتمرات والمجالس فقط، وينبغي ان نتحلى بالاخلاق التي دعا اليها الامام الرضا عليه السلام لتكون ملكة في ذواتنا ، ويجب ان تتجلى هذه الاداب في تعاملنا وسلوكنا، وان هذا شيء مهم جدا ، يجب ان نتعلم الادب والجهاد والعقلانية والسعي والصبر وغيرها من الامام عليه السلام والعمل بها.
وعندما نرجع الى بلدنا يجب ان لا ننسى حديث الامام "رحم الله عبدا أحيا أمرنا" وقال عليه السلام عندما سُأل : وكيف يُحيى أمركم ؟ قال عليه السلام : "يتعلّم علومّنا ويُعلّمها للناس، فان الناس لو عّلموا محاسن كلامنا لاتبعونا".
وصرح زعيم شيعة نيجيريا : لدينا مرحلتان من احياء الدين في التاريخ الاسلامي، احداهما الامام الحسين عليه السلام والثانية الامام الرضا عليه السلام، حيث احيوا الدين في فترة امامتهم عليهم السلام ، وفي ظروف كانت الافكار المنحرفة قد وجدت طريقها الى العالم الاسلامي . ان استقرار الامام الرضا عليه السلام في خراسان كانت بحكمة الهية ، ان ينزل ويعيش ويستشهد غريبا في هذه الارض ويدفن فيها كان هذه تعتبر حكمة من حكم الله سبحانة وتعالى.
وصرح العلامة الشيخ الزكزاكي قائلا: لقد بلغ التوتر والعنف ذروته في العالم، الا ان منطق الامام الرضا عليه السلام هو الحوار والتفاهم والعلانية ، وان الجمهورية الاسلامية الايرانية تتأسى بنهج وعقلانية ثقافة الامام الرضا عليه السلام لتحقق مزيد من النجاج والمكاسب . ان الجمهورية الاسلامية الايرانية استطاعت بالافادة من العقلانية والثقافة الرضوية ان تحل القضية النووية عبر الحوار والجلوس الى طاولة المفاوضات، وان هذه الرسالة، يجب ان نحملها الى اوطاننا .