معركة ريف حلب الجنوبي في خواتيمها والمحيسني يدعو أتباعه للانسحاب
باتت العملية البرية التي بدأها الجيش السوري وحلفاءه بريف حلب الجنوبي تشارف على الإنتهاء بعد التقدم الكبير الذي أحرزته القوات العسكرية مسيطرة على أغلب القرى والبلدات، وكان اللافت ماأعلنه الإرهابي السعودي عبد الله المحيسني القيادي في جبهة النصرة دعوة أنصاره للانسحاب من بلدات "الزربة وخان طومان" بالريف الجنوبي موجها اللوم على باقي الفصائل المسلحة .
ومن المعروف أن جبهة النصرة أخرجت المدنيين من بلدات ريف حلب الجنوبي خوفا من أن يتعاملو مع الجيش السوري كما فعلو عند تحرير بلدات العيس والحاضر، ومنعت النصرة أي فصيل مسلح أخر من المشاركة في العمليات إلا بقرار منها .
وأوضح مصدر عسكري لمراسل تسنيم في دمشق أن جيش الفتح على وشك الإنهيار على أكثر من جبهة في الشمال السوري حيث تتركز هجمات الجيش السوري على مواقع "الفتح وأحرار الشام" في أرياف حماه وحلب واللاذقية وقريبا في إدلب وتركز القوات العسكرية على عزل الشمال عن الوسط، وريف اللاذقية، من خلال استعادة المواقع الاستراتيجية في منطقة سهل الغاب الغربي بريف حماه الشمالي، المتاخمة للريف الإدلبي الجنوبي، إضافة إلى ضاحية "سلمى" المشرفة عليه، وبالتالي قطع طرق إمداد المسلحين بين هذه المحافظات .
وتتوقع المصادر الميدانية أن تتقدم القوات من الغاب في الريف الحموي نحو منطقة خان شيخون الواقعة عند مدخل ريف إدلب الجنوبي، والتي تشرف على طريق حماه - حلب الدولي، لمنع تقدم المسلحين في اتجاهه، إضافة إلى أنها تحوي غرفة عمليات "جيش الفتح"، كذلك لايمكن التقدم نحو الشرق، وتحديداً نحو الرقة، قبل السيطرة على حلب.
في موازاة هذا ، تواصل وحدات الجيش السوري والدفاع الوطني عملياتها بريف اللاذقية الشمالي، حيث توغلت في أطراف ضاحية سلمى؛ أكبر معاقل "الفتح" هناك، كما تعتبر قاعدة إطلاق صورايخ لقصف المدنيين في مدينة اللاذقية وضواحيها.
وفي سياق الوضع الميداني، كان لافتاً الهجوم الذي نفذه الجيش السوري على محاور مرج السلطان - دوما في الغوطة الشرقية لدمشق، التي تشكل أبرز معاقل "جيش الإسلام" بقيادة زهران علوش الموالي للسعودية، ونجاح القوات السورية في بسط سيطرتها على المرج، وبالتالي قطع طرق الإمداد بين دوما من جهة، وجوبر وزملكا وحرستا وعربين من جهة أخرى.
ولفت محلل سياسي إلى أنه و بالتوازي مع العمل العسكري، جاء تأكيد الدبلوماسية الروسية أن المطالبة برحيل الرئيس بشار الأسد تعني قبول منطق الإرهابيين، بعد إعلان كل من روسيا والولايات المتحدة أنهما تستطيعان سوياً فعل الكثير للتقدّم في حل المشكلة السورية، ففيينا 1 و2 بداية جيدة، كما جاء على لسان وزيري خاريجتهما بعد لقائهما الأخير في موسكو في الأيام القليلة الفائتة.
وأضاف، بالتأكيد لن تقوم أي تسوية لحل الأزمة السورية قبل تحقيق إنجازات ميدانية كبرى جراء التدخل الروسي، رغم دعم الأمريكيين للمجموعات الإرهابية المسلحة، لاسيما بعد تزويدهم بصواريخ "تاو" المضادة للدروع، غير أن ذلك لن يحقق نتيجة هامة للمسلحين، خصوصاً أن الهجمات البرية التي تشنها القوات السورية تحظى بغطاء جوي روسي - سوري كافٍ لتشتيت الإرهابيين وإفقادهم زمام المبادرة في الميدان.