بوتين : لا افق للتعاون مع تركيا وسنضرب من نريد .. لن نسمح لأحد أن يفرض من سيحكم سوريا وشعبها صاحب القرار
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الخميس ان "موسكو وواشنطن اتفقتا على مبادرة أمريكية في مشروع قرار أممي بخصوص سوريا ، ونحن ندعم بشكل عام نقاطها" ، و أكد أن روسيا لن تسمح لأي قوة خارجية بأن تقرر من سيحكم سوريا ، مجدداً موقف بلاده بأن الشعب السوري هو فقط الذي يحدد من سيحكمه ووفق أي قوانين ، وموقفنا من ذلك لن يتغير كما هاجم تركيا بشدة و قال إن لا أفق لتطبيع العلاقة معها ، مشددا على أن لا حاجة لبلاده بقاعدة عسكرية في سوريا ، و مؤكداً أن موسكو ستضرب من تريد .
وخلال المؤتمر الصحفي السنوي الموسع الذي عقده اليوم الخميس ، تحدث بوتين عن عدم السماح لأي قوة خارجية بأن تقرر من سيحكم سوريا ، قائلاً : إن روسيا لن تسمح لأي قوة خارجية بأن تقرر من سيحكم سوريا ، وأن الشعب السوري هو فقط الذي يحدد من سيحكمه ووفق أي قوانين .
وبشأن مصير الرئيس السوري بشار الأسد ، قال بوتين "إن بلاده لن تقبل بأن يفرض أحد من سيتولى الحكم سوريا أو أي بلد آخر وموقفنا من ذلك لن يتغير"، مؤكّداً أنّ "موسكو تؤيد عموماً المبادرة الأمريكية حول تبني مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي حول سوريا، لكنه يجب بحث تفاصيل هذه المبادرة" .
وقال بوتين أنه" بحث تسوية الأزمة السورية مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مؤخراً" ، و أكّد أنّ" الرؤية الروسية تتفق بشكل عام مع ما طرحته واشنطن"، كما أشار إلى ضرورة إيجاد حل يرضي جميع الأطراف ووضع دستور جديد وآليات للرقابة على الانتخابات وإجراء الانتخابات" .
وأضاف بوتين : نحقق نجاحاً في توحيد جهود الجيش السوري والمعارضة المسلحة في مكافحة "داعش" ، موضحاً أنّ الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند هو الذي بادر إلى طرح فكرة توحيد جهود قوات الجيش السوري والمعارضة من أجل محاربة "داعش" ، وقال "ننجح جزئيا في ذلك" .
و اردف قائلا "إنّ موسكو لا تحتاج في الحقيقة إلى قاعدة عسكرية دائمة في سوريا"، مشيراً إلى أنّ" روسيا تملك قدرات لاستهداف أي موقع في سوريا بإطلاق صواريخ متوسطة المدى".
وأعلن بوتين "أنّ روسيا لم تبدأ حرباً في سوريا"، مؤكداً أنّ" القوات الروسية تجري "عمليات عسكرية منفردة باستخدام قواتنا الجوية والفضائية ومنظومات الدفاع الجوي والاستخبارات"، وأن ذلك لا يشكل عبئاً إضافيا على الميزانية العامة الروسية".
كما أعلن الرئيس الروسي أنّ " إسقاط القاذفة الروسية عمل عدواني من قبل تركيا أدى إلى سقوط أرواح"، مؤكدا أن" روسيا لن تقلص وجودها العسكري في سوريا".
وقال بوتين "إن موسكو كانت مستعدة للتعاون مع تركيا، إلا أنّ" أنقرة لم تتصل بالقيادة الروسية وتوجهت إلى بروكسل"، مشيراً إلى أن التدخل الأمريكي في العراق أدى إلى ظهور الفوضى والعديد من المشاكل المتعلقة بتهريب النفط، وأعرب عن رأيه بأن تنظيم "داعش" نشأ كغطاء لتحقيق أهداف اقتصادية خاصة. وأكد بوتين أنه من المستحيل التوصل إلى اتفاق مع القيادة التركية الحالية وأنه لا يرى آفاقا للتعاون معها في المجال السياسي، مشيراً إلى أن انتشار الفكر المتطرف في تركيا يقلق روسيا، قائلا "نحن نرى ونرصد وجود مسلحين منحدرين من شمال القوقاز في تركيا. وقلنا مرات عديدة لشركائنا: نحن لا نفعل ذلك حيال تركيا. ومع ذلك فإنهم (المسلحون) موجودون هناك ويتلقون العلاج تحت حماية. وبعد ذلك يسافرون دون تأشيرات ويدخلون بجوازات سفر تركية ويختفون".
و حذر بوتين بل تحدى أنقرة من خرق الأجواء السورية بعد "بعد نشر نظام "أس - ٤ " وتطوير نظام "بوك أم ١" السوري" ، واصفاً تصرف السلطات التركية بشأن الطائرة الروسية بأنه "عمل عدائي" . وإذ اتهم الغرب وتركيا بخلق داعش للسيطرة على النفط لفت الرئيس الروسي إلى وجود مسلحين من القوقاز يتلقون العلاج في المستشفيات التركية .





