ظريف : الشروط المسبقة للقوى الاجنبية سبب استمرار الحرب في سوريا
أكد وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف لدي وصوله إلي نيويورك للمشاركة في الجولة الثالثة من المفاوضات حول تسوية الازمة في سوريا التي تبدأ غدا الجمعة بمشاركة الدول الكبري ، أن تحديد مصير ومستقبل سوريا هو حق الشعب السوري، دون فرض الإملاءات والشروط المسبقة للقوي الأجنبية،واعتبر أن الشروط المسبقة التي وضعتها القوي الأجنبية هي السبب وراء استمرار الحرب وإراقة الدماء خلال السنوات الأربع الأخيرة في سوريا.
وقال الدكتور ظريف إن جمهورية ايران الإسلامية أكدت منذ البداية علي أن تحديد مصير ومستقبل سوريا يعود للشعب السوري.
وأضاف ظريف: علي الرغم من اعتقادنا بأن جميع التمهيدات اللازمة لعقد هذا الاجتماع لم تتوفر بعد، لكن بسبب انعقاده فإن الجمهورية الإسلامية في إيران ستحضر المفاوضات باستعداد كامل للبحث في المواضيع المختلفة ولا سيما التنسيقات اللازمة في مجال مكافحة الجماعات الإرهابية والمتطرفة في سوريا والتاكد من أن الجماعات الإرهابية التي تلطخت يدها بدماء الشعب السوري المظلوم لا تضطلع بأي دور في مستقبل سوريا.
وأكد أن استمرار حصول عصابات "داعش" الإرهابية علي المصادر المالية وخاصة عبر بيع النفط للمشتريات الأجنبية وعدم الحيلولة دون دخول حماة الجماعة ومحاربيها من الخارج إلي العراق وسوريا، يُعد من أكبر المشاكل الدولية.
وأشار وزير الخارجية إلي الاجتماع الذي يعقده مجلس الأمن اليوم الخميس، للتوصل إلي آلية للحؤول دون حصول "داعش" علي المصادر المالية، مؤكدا أن هناك حاجة إلي تنسيق دولي في هذا المجال حتي لا يستخدم الإرهاب كأداة للسياسات الخارجية.
وأكد ظريف أن كل أفراد الشعب السوري يجب ودون أي ضغوط أو فرض الإملاءات والشروط المسبقة من قبل الدول الأجنبية أن يقوموا بدورهم في مسار اتخاذ القرار حول مستقبل سوريا.
وأردف قائلا : لكن للأسف تحديد شروط مسبقة من قبل بعض القوي الأجنبية أدي إلي استمرار الحرب وإراقة الدماء طوال السنوات الأربع الأخيرة في هذا البلد، ونحن نطالب بإلغاء هكذا شروط مسبقة وإقرار وقف إطلاق النار في سوريا وحل الخلافات عن طريق الديبلوماسية والحوارات السياسية بين الأطراف المختلفة في سوريا وفي إطار تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
وأوضح وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف ، أن المجتمع الدولي يري أنه لا يوجد وقف إطلاق نار مع إرهابيي "داعش" و"جبهة النصرة" وغيرهم من الجماعات الإرهابية مضيفا أن المجتمع الدولي ينبغي أن يتصرف بشكل موحد ومنسق في مكافحة هذه الجماعات الإرهابية .