لأوّل مرّة منذ 10 سنوات.. تقليص فيي موازنات الدفاع الخليجية
أظهر تقرير نشر امس الخميس ، أن انخفاض أسعار النفط اثر على الإنفاق الدفاعي للدول العربية في منطقة الخليج الفارسي ، وهي واحدة من أكبر أسواق السلاح في العالم، وأن ميزانيات الدفاع تقلّصت هذا العام، لأوّل مرة منذ عشر سنوات، ويتوقع انخفاضها أكثر عام 2016.
وقال تقرير شركة «آي إتش إس» للمعلومات ومقرّها لندن، إن الإنفاق الكلي تراجع إلى 81.6 مليارا دولار عام 2015، بعدما كان 86.7 مليارا في عام 2014 ، برغم استمرار العدوان العسكري الخليجي على اليمن، والتدخل العسكري في ليبيا، والإمدادات التي ترسلها إلى المجموعات الارهابية في سوريا. وأضافت «آي إتش إس» في التقرير أن الإنفاق العسكري تراجع في السعودية والكويت والبحرين وقطر والإمارات، بينما سجّل إنفاق سلطنة عمان زيادةً قليلة.
وبرغم هذا التراجع، ظلّ الإنفاق على السلاح أعلى بوضوح ممّا كان عليه قبل أربع سنوات، إذ ازدادت المخاوف الأمنية لدى هذه الدول، وأقامت «دفاعات صاروخية في مواجهة إيران». وهذه المخاوف الأمنية، إلى جانب إيرادات النفط القياسية، جعلت هذه الدول أسرع أسواق السلاح الإقليمية نمواً. وتشير بيانات «آي إتش إس» إلى أن الإنفاق الخليجي عام 2012 ارتفع إلى 71.9 مليارا دولار، بعدما كان 59.1 مليارا عام 2010.
ويأتي تقليص الموازنات هذا العام، في إطار جهد واسع للحدّ من الإنفاق الحكومي، مع تأثر موارد دول الخليج الفارسي بتراجع أسعار النفط، إذ يبلغ سعر البرميل حالياً حوالى 37 دولاراً، بعدما كان قد سجّل العام الماضي 115 دولاراً. ويعني تقليص الميزانيات أن دول الخليج الفارسي ستحدّ من شراء الطائرات الحربية والدفاعات الصاروخية، وتركّز،
بدلاً من ذلك، على متطلبات أكثر إلحاحاً كالذخيرة.
وذكرت «آي إتش إس» أن السعودية ما زالت صاحبة الإنفاق الأكبر على الدفاع في المنطقة، بواقع 46.3 مليارا دولار تقريباً، وهو ما يمثل أكثر من نصف الميزانيات العسكرية بالخليج الفارسي ، وما يجعلها ثامن أكبر منفِق في العالم على الدفاع.