خبير بشؤون الشرق الأوسط يوضح الوظيفة الرئيسية لوسائل إعلام المقاومة : العالم العربي نسي القضية الفلسطينية
لفت الخبير الإيراني في شؤون الشرق الأوسط الدكتور "مسعود اسد اللهي" إلى عدم وجود أي دعم إقليمي للانتفاضة الفلسطينية في الوقت الراهن ، و كأنه ليس هناك قضية في العالم العربي والإسلامي باسم "فلسطين" ، و اضاف في حوار مع وكالة تسنيم الدولية للانباء : ان مسألة التكفيريين و جرائمهم الوحشية ، أرخت بظلالها على القضايا الإقليمية ، حيث لم يعد هناك شخص يذكر فلسطين والفلسطينيين .
وفي اجابته على سؤال حول امكانية اطلاق اسم الانتقاضة على الحراك الشعبي الفلسطيني في الظروف الراهنة ، قال الدكتور اسد اللهي : لقد بدأت للتو حركة جديدة من شانها ان تتحول في حال استمرارها و اتساع نطاقها ، إلى انتفاضة شاملة ، وان هذه الانتفاضة استطاعت بالفعل لحد الان الاستمرار لشهرين متتالين .
ومضى الى القول مع الظروف التي تمر بها الضفة الغربية والتي تختلف عما هي في قطاع غزة ، فان قمع مثل هذه الحركات اسهل للصهاينة من قطاع غزة، لان المسافة بين مدن الضفة الغربية بعيدة نسبيا كما وان السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية قوية ولها تعاون وارتباط مع الصهاينة . ومع هذه الظروف، فان الحراك الشعبي تمكن لحد الان ، الاستمرار لشهرين متتالين ، ولا زالوا يقدمون الشهداء ليعلنوا بان الانتفاضة في مرحلتها الاولى . واذا كان الفلسطينيون قادرون على مواصلة هذا الطريق فانه بالتاكيد ستتحول الى انتفاضة شاملة وكاملة.
واشار هذا الخبير في شؤون الشرق الاوسط إلى تهميش القضية الفلسطينية ، موضحا ان المشكلة الحالية في هذا الصدد هي انها لم تلق اي دعم اقليمي، وكانه لا توجد في العالم العربي والاسلامي قضية باسم فلسطين . و اضاف ان الاوضاع في سوريا والعراق واليمن وليبيا ومسألة التكفيريين وجرائمهم الوحشية قد خيمت على اجواء المنطقة حيث لم يعد هناك شخص يذكر القضية الفلسطينية . وربما ان واحدة من اسباب تحركات التكفيريين ودعمهم وتوسعهم هي بسبب الخدمات التي يقدمها التكفيريون بصورة مباشرة وغير مباشرة للصهاينة، واذا كانت هذه الحركة قد بدأت في فترة قبل مثل 10 سنوات فانها بلا شكل ستتحول الى انتفاضة كبيرة وشاملة ، لكن ما يثير القلق هو امكانية اطفاء جذورة هذه الحركة لعدم وجود الدعم الاقليمي لها واعراض العالم العربي والاسلامي للفلسطينيين.
وتطرق الخبير السياسي اسد اللهي الى مسؤولية وسائل اعلام المقاومة ومن بينها وسائل الاعلام الإيرانية ، و تابع قائلا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية، ومحور المقاومة ووسائل الاعلام المتوافقة معه ، عليها ان تبذل اقصى الجهود بشأن عكس ما يدور في فلسطين كحدث رئيسي ومهم، قبل التطرق الى القضايا الاخرى بهدف حل بعض المشاكل هناك على الرغم من ان ايران لا تتمكن لوحدها ، بسبب الهيمنة السعودية على وسائل الاعلام العربية والعالم الاسلامي ، ان تحقق هذه الغاية على اكمل وجه .
وفي جانب اخر من حديثه اوضح هذا المحلل السياسي والخبير في شؤون الشرق الاوسط ان رئيس أركان جيش الاحتلال الصهيوني "آيزنكوت" وصف الوضع إزاء قطاع غزة بالمعقد و غير البعيد عن التصعيد وقد يتبدد الهدوء سريعا، وقال لدى اجابته عن سؤال حول امكانية لجوء الصهاينة لمبادرة عسكرية لاطفاء انتفاضة في غزة، ان هذا امر ممكن.
واستطرد المحلل السياسي اسد اللهي، ان الصهاينة يسعون دائما من خلال خلق ازمة جديدة للتغطية على قضية اخرى، وقد رأينا ذلك عدة مرات في سياساتهم تجاه الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.
وحول توضيح دور محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية وتعاونه الاستخباراتي مع الكيان الصهيوني للتصدي للانتفاضة قال الدكتور اسد اللهي ان محمود عباس يتظاهر وكأنه يدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني ، لكنه يوجد في السر، تعاون وثيق خصوصا من قبل الجهاز الاستخباراتي للسلطة الفلسطينية مع الصهاينة . و من ناحية اخرى قد لا يلاحظ بوضوح وجود اعتقالات واسعة من قبل الجهاز الاستخباراتي للسلطة الفلسطينية، لكنه بلا شك هناك تعاون وتنسيق منظم مع الجهاز الاستخباراتي الصهيوني.
ورأى هذا الخبير السياسي الايراني، ان الصهاينة يسعون الان لمعرفة من يقود هذه الانتفاضة الجديدة؟ واين الشخصيات المؤثرة في تحريكها؟ بهدف اغتيالهم أو ترحيلهم وبهدف القضاء على هذا الحراك الشعبي، لذا فان دور الاجهزة الامنية للسلطة الفلسطينية يمكن ان يكون هنا، مدمر للغاية.