واشنطن بوست : نظام آل سعود يحاول استمالة الغرب و إرضائه عبر تشكيل "التحالف العسكري الإسلامي

رمز الخبر: 946725 الفئة: دولية
واشنطن بوست

أكدت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن نظام آل سعود يحاول من تشكيل ما أسماه “التحالف الإسلامي العسكري” الذي أعلن عنه قبل أيام بزعم محاربة الإرهاب “استمالة الغرب و إرضاءه و التقليل من الانتقادات الموجهة له بأنه لا يفعل شيئا لمحاربة ظاهرتي التطرف والإرهاب” في الوقت الذي تؤكد فيه الحقائق والوقائع أن نظام آل سعود يعتبر الداعم الأول للإرهاب في العالم عسكريا وأيديولوجيا.

وقالت الصحيفة إن “السعودية حاولت مؤخرا اقناع الغرب بأنها تقود عملية التصدي لمشاكل الإرهاب والتطرف لكن من غير المبالغ به القول إن هناك جوانب مثيرة للحيرة في هذا التحالف” مشيرة إلى أنه لا يبين بدقة من هو داخل هذا التحالف وما يخطط له .
وأضافت الصحيفة “إنه تم الاعلان عن انضمام 34 دولة إلى التحالف لكن بعضها بينت أنها لم توافق أبدا على أي شىء في هذا الصدد” وتابعت أن “بلدانا بينها باكستان ولبنان وماليزيا أصيبت بالدهشة عندما تم إدراجها ضمن هذا التحالف الذي لم تعلم سوى القليل عنه”.
وفي هذا السياق نقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الباكستانية قوله إن بلاده “علمت بالتحالف عبر وسائل الإعلام” فيما أكدت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية عدم علمها أو التشاور معها حول موضوع إنشاء هذا “التحالف” مبينة في هذا الصدد أنه “لم ترد إليها أي مراسلة أو مكالمة تشير إلى موضوع إنشاء هذا التحالف كما لم يتم التشاور معها خارجيا كما تفرضه الأصول ولا داخليا كما يفرضه الدستور”.
وقالت الصحيفة إن “العديد من منتقدي السعودية أكدوا أنها غير راغبة في التصدي لأحد العوامل الرئيسية التي أسهمت بظهور تنظيم “داعش” والمتمثل في رجال الدين السعوديين الذين عملوا على نشر الفكر الوهابي المتطرف في جميع أنحاء العالم”.
وبينت الصحيفة أن السعودية وفي معظم الأحيان مهتمة فقط في الدفع نحو تنافس اقليمي مع إيران وهو “ما يغذي التطرف بشكل أكبر” مضيفة أن “هذا التحالف الذي يظهر على أنه يستهدف الإرهاب مجرد امتداد للحلف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن”.
وتساءلت الصحيفة عن الأسباب الحقيقية وراء عدم دعوة دول مثل إيران والعراق للانضمام إلى هذا “التحالف” أن كان هدفه كما يزعم هو مكافحة الإرهاب والتطرف معتبرة أن هذا الأمر يؤكد أن تشكيله جاء لخدمة أهداف تنافسية اقليمية تحت ستار القضاء على الإرهاب.
و أعلن نظام آل سعود الداعم الرئيس لأفكار التنظيمات الإرهابية وعقيدتها التكفيرية المتطرفة عن تشكيل “تحالف إسلامي عسكري لمحاربة الإرهاب” بقيادته متخذا من الرياض مقرا له وسط موجة عارمة من الاستهجان والريبة إزاء الأهداف الحقيقية وغير المعلنة لهذا “التحالف”.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار