آية الله المؤمن : فكرة المجلس القيادي تخالف الدستور
قال عضو مجلس صيانة الدستور آية الله "محمد المؤمن" لقد اثبتنا بالادلة الشرعية ان القائد يجب ان يكون شخصا واحدا ، وان مجلس القيادة مخالف للدستور الاساسي للبلاد ، واضاف ان الإشراف التوافقي، كان موجودا ايضا في زمن الامام الخميني الراحل (رضوان الله عليه) ولقد ادركنا النوع الاول من اشراف مجلس صيانة الدستور بناء على تفسير الدستور الاساسي .
واشارت وكالة تسنيم الدولية للانباء في تقرير لها، ان قضية تعيين مجلس شورى للقيادة أوتعيين قائد واحد ، باتت تطرح في غضون الاعوام الاخيرة على لسان بعض الشخصيات بما فيهم آية الله رفسنجاني ، و حتى ازيح الستار في معرض الكتاب هذا العام عن كتاب "ولاية الفقيه شرعية الإلهية" الذي شمل شرحا عن وجهات نظر رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام بشأن ولاية الفقيه وتطرق فيه الدفاع عن مفهوم تعيين مجلس شورى للقيادة . واشار الشيخ هاشمي رفسنجاني في حديث له الى موافقة في البداية عن تعيين شورى للقيادة وقال اردنا اختيار قائد جديد ، كان وجهة نظرنا تنصب على تعيين مجلس شورى من ثلاثة اشخاص، وكان آية الله الخامنئي من المؤيدين لمجلس شورى للقيادة وكان ايضا من الاعضاء المرشحين في هذا المجلس ، الا انه في النهاية وعند مراجعتنا للدستور توصلنا الى ضرورة تعيين شخص واحد للقيادة ، بدلا من مجلس شورى للقيادة. وتعقيبا على ذلك قال آية الله "محمد المؤمن" وهو من اعضاء مجلس صيانة الدستور ومجلس خبراء القيادة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية الذي شارك في الاجتماع التاريخي لمجلس خبراء القيادة في عام 1989 لانتخاب خليفة للامام الخميني بصفته سكرتيرا للهيئة الرئاسية ، قال في حوار شامل في اجابته على سؤال حول امكانية تاسيس مجلس شورى للقيادة : "وفقا للمادة 170 من الدستور ، يجب على مجلس خبراء القيادة تعيين شخص واحد فقط للقيادة وليس له الحق في تعيين شخصين اثنين . وان هذا الموضوع جاء في نص تعديل الدستور في عام 1989" .
وتابع قائلا "اذا طرح 15 عضوا أو حتى 20 عضوا في مجلس خبراء القيادة موضوع تعيين مجلس شورى للقيادة فانه لا اهمية له ، لانه كلام غير مثمر لمعارضته دستور البلاد".
واشار عضو مجلس خبراء القيادة الى الاجتماع التاريخي 4 حزيران/يونيو 1989 وقال : لم يتم حتى بعد ظهر ذلك اليوم اقرار دستور جديد ( يجب تعين شخص واحد للقيادة) من قبل الجمهور، لكن ربما تم التصويت عليه من قبل لجنة تعديل الدستور لكنه لم يطرح للاستفتاء العام . وكان بالامكان في ذلك الاجتماع التصويت على مجلس شورى للقيادة او التصويت على قيادة فردية الا انه في الدستور القديم كان يوجد مجلس للفقهاء ، ثم تم التصويت على انتخاب شخص واحد للقيادة .
ولدى اجابته على سؤال حول امكانية ان يكون مجلس شورى للقيادة نموذج عملي ومفيد ، صرح سماحته قائلا : لقد اثتبت في كتابي "الولاية الالهية" من خلال الادلة والبراهين الشرعية بان القائد يجب ان يكون شخصا واحدا.
وحول انتقاد بعض السياسيين لاسلوب اشراف مجلس صيانة الدستور على الانتخابات ، و هل كانت مناقشة صلاحية المرشحين وفق الاشراف الالزامي ام لا؟ اجاب سماحته : لقد عملت لعامين في ذلك الوقت بمجلس صيانة الدستور مع سماحة آية الله صافي الكلبايكاني، وطرح في ذلك الوقت موضوع اسلوب اشراف صيانة الدستور ، والذي يعتبر مقدمة لمناقشات الوقت الراهن في هذا الصدد . ونوه الى ان اعضاء مجلس صيانة الدستور عملوا منذ العام الاول لتاسيس مجلس صيانة الدستور على الاشراف بطريقة توافقية .
وصرح قائلا : "لا اعرف لماذا يوجه البعض انتقادا مرفوضا لاشراف مجلس صيانة الدستور وعليهم ملاحظة ان هذا النوع من الاشراف كان موجودا في زمان الامام الخميني الراحل .
واوضح آية الله المؤمن ان الاشراف التوافقي لمجلس صيانة الدستور في الانتخابات لا يسلب ابدا حق الشعب في انتخاب الاشخاص كما يدعي البعض ، لانه لا يوجد شخص يريد ان يقف امام الدستور والشرع الاسلامي .
ونوه الى عدم رغبته بصفته عضوا في مجلس صيانة الدستور في عدم حصول شخص ما للاصوات في حين ان الشعب يصوتون له في الانتخابات ، ففي هذه الظروف فان مجلس مجلس صيانة الدستور لم يرتكب اي انتهاك. فما فائدة ذلك بالنسبة لآية الله جنتي الذي يبلغ 90 عاما من عمره ؟ ام بالنسبة لي اذ اتواجد حاليا في مجلس صيانة الدستور؟ . اننا لا نرغب في الحصول على مكاسب مادية او اية عناوين اخرى . كما ان آية الله جنتي لن يخضع لمنطق القوة ، ولا يتنازل تحت وطأة التهديد ولا يرتكب اية مخالفة قانونية او شرعية.