اردوغان يتراجع ويعلن سحب القوات التركية من العراق تلبية لمطالبة اوباما


اضطر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان و رئيس وزرائه احمد داود أوغلو ، اللذين اعلنا سابقا بأن القوات التركية لن تنسحب من العراق الذي دخلته من دون اذن الحكومة المركزية ، الى التراجع ، حيث اعلنت تركيا مساء السبت أنها ستسحب قواتها من شمالي العراق ، وذلك غداة مطالبة الرئيس الأمريكي باراك اوباما نظيره التركي القيام بهذا الاجراء ، لتسجل انقرة انكسارا وانصياعا جديدا في سجلها السياسي والديبلوماسي مع دول الجوار لها .

و اعلنت الخارجية التركية انها ستواصل سحب قواتها من العراق بناء على دعوة اطلقها الرئيس الامريكي باراك اوباما لنظيره التركي رجب طيب اردوغان خلال اتصال هاتفي دعا فيها الى اتخاذ هذا الاجراء وتخفيف التوتر الحاصل بين بغداد وانقرة . كما اعتبرت وزارة الخارجية التركية ان هذه الموقف اخذت فيه بنظر الاعتبار الحساسيات من الجانب العراقي .
وكان وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري رفض امس لقاء نظيرة التركي مولود جاويش اوغلو وذلك عبر وساطة اميركية في نيويورك ، و اعتبر خلال جلسة طارئة لمجلس الامن جاءت استجابة للمطالب العراقية ان توغل القوات التركية هو انتهاك خطير للسيادة العراقية ، داعيا مجلس الامن الى اصدار قرار يتضمن ادانة الاحتلال التركي .
كما اعتبر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في وقت سابق ، ان المسؤولين الاتراك يخشون الاقدام على الانسحاب من العراق لدواع داخلية وانهم يتخوفون من الاعلان عن ذلك بشكل علني.
الا ان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان سيق ان قال إن تركيا لن تسحب قواتها من معسكر في شمال العراق قرب مدينة الموصل التي يسيطر عليها تنظيم داعش وجاء ذلك رغم احتجاجات قوية من بغداد . و قال إردوغان للصحفيين في مؤتمر صحفي الجمعة بث على الهواء إن القوات الموجودة في العراق ليست قوات قتالية ، و انها ارسلت لحماية الجنود الذين يقومون بتدريب القوات العراقية و الكردية ، مضيفا ان تركيا "عازمة" على مواصلة التدريب . من جانبه قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو ، الاثنين ، إن القوات التركية الموجودة في العراق ستبقى هناك من أجل التدريب العسكري، موضحا أنه تم اتخاذ "ترتيبات جديدة". وأضاف: "اتخذنا خطوات ضرورية من أجل الترتيبات الجديدة، بشأن قواتنا قرب الموصل شمالي العراق"، وفق ما ذكرت وكالة "رويترز".
لكن وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي صرح امس السبت بان عدد القوات التركية المتواجدة في العراق يبلغ 1550 عسكرياً دخلوا عبر اقليم كردستان و بموافقة التحالف الدولي ، مؤكدا انه لم يتم الابلاغ عنها . وقال العبيدي في مؤتمر صحفي ان “التدخل التركي خرق للسيادة العراقية وجاءنا تقرير من المستشار الامريكي يوم 5 من الشهر الجاري بان قوات تركية دخلت يوم 3 من هذا الشهر وعددها 1100 مقاتلا و12 دبابة و12 ناقلة لها مع 16 ناقلة مدرعة بالاضافة الى قوات خاصة قوامها 450 عسكرياً” مضيفا “هناك تحشيد للقوات التركية مع حدود العراق تعادل 48 دبابة” . و أضاف : “وصلني تقرير مخابراتي استلمته يوم 5 من كانون الاول الجاري حول الموضوع وبعدها اتصلت مباشرة برئيس الوزراء وبالسفير التركي وبقناة الربط مع اقليم كردستان رئيس ديوان الاقليم فؤاد حسين الذي قال انه اتصل بتركيا وهي ابلغته بان هذا الدخول كان بموافقة التحالف الدولي” .
وتابع قائلا “اعتقد ان هناك مجاملات سياسية بعدم سؤال الجهات التي دخلت منها القوات التركية”، مضيفا “أنا اتصلت بوزير الدفاع التركي وأبلغته بسحب هذه القوات من الأراضي العراقية دون أي تفاوض” .