اللواء صفوي: الغزو التركي لشمال العراق خطأ استراتيجي لحكومة هذا البلد

اللواء صفوی: الغزو الترکی لشمال العراق خطأ استراتیجی لحکومة هذا البلد

أشار كبير مستشاري قائد الثورة الاسلامية اللواء يحيى رحيم صفوي إلى موضوع غزو القوات التركية لشمال العراق من دون الحصول على إذن من السلطات العراقية، مؤكدا ان هذه الخطوة هي خطأ استراتيجي للحكومة التركية وله تبعات استراتيجية على مستقبل تركيا، معتبرا أن السياسات الامريكية والصهيونية تعمل على تذكية عمليات قتل المسلمين من قبل المسلمين وباموال الدول الاسلامية نفسها.

وأفاد القسم السياسي بوكالة "تسنيم" الدولية للانباء بان اللواء رحيم صفوي الذي تحدث خلال اجتماع للجمعية العامة للمنتدى الجيوسياسي الايراني بصفته مدير هذا الاتحاد مشيرا الى استغلال نظام الهيمنة للجغرافية سياسة وقال: ان بعض الخبراء والسياسيين الغربيين استخدموا الجغرافيا السياسية والطبيعة من أجل الهيمنة على الشعوب والدول وسخروا الجغرافيا من أجل الحروب والصراعات، وضمان مصالحهم الاقتصادية والسياسية وفرض ارادتهم على الشعوب، او لتغيير الحدود الجغرافية والسياسية، لاقامة دول بما يتوافق مع اهدافهم في أفريقيا وآسيا.

وتابع قائلا:  نحن باعتبارنا باحثين في الفكر الجيوسياسي الايراني نطالب باستخدام هذا العلم لخدمة السلام والمقاومة الوطنية ضد نظام الهيمنة من اجل تحديد مصير الشعوب، منوها الى ان الخبراء والسياسيين الغربيين الذين يسخرون الجيوسياسية لخدمة نظام الهيمنة يستهدفون الآن دول جنوب غرب آسيا.
ومضى بالقول، ان ما يحدث في المنطقة يشير الى ان بروز المجموعات التكفيرية والارهابية تم على يد السياسيين الغربيين والصهاينة، وبدعم مالي من الدول المرتبطة بهم، وقد اثارت الفوضى والاضطرابات خلال الاعوام الخمسة الماضية في المنطقة لاسيما في سوريا والعراق اليمن.
واستطرد قائلا: ان السياسات الامريكية والصهيونية تعمل على اذكاء عمليات قتل المسلمين من قبل المسلمين وباموال الدول الاسلامية نفسها. وقد قتل لحد الان نحو 250 الف من ابناء الشعب السوري بينما تشرد ما يقارب 9 ملايين شخص من الشعبين السوري والعراقي.
واشار اللواء صفوي إلى العدوان السعودي على اليمن قائلا: ان بعض القنابل التي يستخدمها النظام السعودي  لاستهداف أبناء الشعب اليمني تبلغ قيمتها نحو 5 و6 آلاف دولار، حيث ان الدول المطلة على السواحل الجنوبية للخليج الفارسي اشترت من الدول الغربية خلال السنوات الاربعة او الخمسة الماضية اسلحة وصلت قيمتها الى 50 مليار و500 مليون دولار،فيما قامت السعودية بمفردها بشراء اسلحة من بريطانيا وامريكا وحتى من الكيان الصهيوني خلال الاعوام 2010 الى 2014 بنحو 30 مليار دولار.
واردف قائلا: من الغريب أن هذه الدول العربية التي اشترت كل هذه الاسلحة لم تطلق حتى الان ولو رصاصة واحدة باتجاه الكيان الصهيوني، وكذلك الامر بالنسبة لنحو 200 مجموعة تكفيرية مثل داعش وجبهة النصرة والجبهة الاسلامية والجيش السوري الحر التي تقاتل في سوريا، فهي الاخرى لم تنفذ اية عمليات ضد الكيان الصهيوني، بل ان الكيان الصهيوني يعالج جرحى هذه المجموعات الارهابية في مستشفياته الخاصة.

وفي جانب اخر من حديثه أشار اللواء صفوي الى الخطوات التي قامت بها الحكومة التركية مؤخرا وقال: لاشك ان ما يحدث في المنطقة هي حرب باهداف جيوسياسية وجيوستراتيجة، وان تركيا انتهجت في هذه الحرب نهج استراتيجي خاطيء، ان غزو تركيا لشمال العراق وتدخل الحكومة التركية في سوريا ودعمها لداعش في هذا البلد خطأ استراتيجي للحكومة التركية، كما ان استهداف المقاتلة الروسية هي الاخرى خطأ استراتيجي له تبعات استراتيجية سلبية على تركيا.

ولفت الى الأهداف الاستراتيجية التي حددتها الحكومة التركية مسبقا داعيا الى ضرورة العدول عنها، وقال: ان الشعب التركي شعب مسلم وان الأتراك عاشوا لسنين طويلة بسلام مع الشعبين العراقي والسوري. وأسترسل قائلا: من الافضل لتركيا ان تلتزم باهدافها الاستراتيجية التي وضعت خلال السنوات القليلة الماضية، والتي حددت فيها بوضوح ان تركيا لا تسعى لاثارة التوتر مع دول الجوار، الا انه مع الاسف نلاحظ في الوقت الراهن ان تركيا تعمل في الاتجاه المعاكس لاهدافها الاستراتيجية.
كما اشار كبير مستشاري قائد الثورة الاسلامية،  إلى اجتياح القوات التركية  للأراضي العراقية وضرورة ان يعيد المسؤولين الاتراك النظر في سياساتهم تجاه جيرانهم موضحا، يبدو ان على الحكومة التركية ان تعيد النظر في علاقاتها مع جيرانها، فلا الشعب العراقي ولا العشائر العراقية الغيورة ولا المجموعات السياسية العراقية توافق على احتلال تركيا لبلادهم، وان هذه القضية هي خطأ آخر من الأخطاء الاستراتيجية للحكومة التركية.
واردف اللواء صفوي: ان ايران تنظر الى القضايا نظرة جذرية، ومما لاشك فيه، ان الحكومة التركية لم تستهدف المقاتلة الروسية من دون الحصول على إذن أمريكي، فلقد كان هناك تنسيق تركي امريكي مشترك حول هذه المسألة.
وانتهى الى القول: مصالح ودماء المسلمين ومصالح الشعوب الاسلامية في العراق وسوريا واليمن هي ضحية الصراع بين القوى العالمية والاقليمية وان المستفيد الوحيد من الصراعات هو الكيان الصهيوني، حيث ينعم في هذه الظروف بالامن الكامل، وكل ما يباع من الأسلحة لدول المنطقة يصب في صالح امريكا والدول الغربية مثل بريطانيا التي تبيع هذه الاسلحة للدول الاقليمية.

 

الأكثر قراءة الأخبار ايران
أهم الأخبار ايران
عناوين مختارة