جابر انصاري : القضايا الداخلية في امريكا لاتعنينا والسفير السعودي الجديد في طهران سيباشر مهامه قريبا
علق المتحدث باسم وزارة الخارجية حسين جابر انصاري في مؤتمره الصحفي الاسبوعي الذي عقده اليوم الاثنين، على قانون تقييد منح تاشيرات الدخول الى امريكا للمسافرين القادمين من ايران الذي صادق عليه الكونغرس الامريكي ووقعه الرئيس باراك اوباما ، قائلا ، ان القضايا الداخلية في امريكا لاتعنينا ، وما يهمنا التزامها بماورد في برنامج العمل المشترك الشامل .
وفي بداية مؤتمره الصحفي اشار المتحدث باسم الخارجية الى المفاوضات النووية بين الجمهورية الاسلامية الايرانية ومجموعة دول 5+1 وقال ، ان هناك تيارات كثيرة في الولايات المتحدة يتراسها صهاينة تتحرك للحؤول دون تنفيذ برنامج العمل المشترك الشامل ( الاتفاق النووي) ، وستواصل تحركاتها حتى بعد تنفيذ الاتفاق النووي .
ثم اشار الى القرار الاخير للكونغرس الامريكي بتقييد منح تاشيرات الدخول الى امريكا للمسافرين القادمين من ايران، وقال ، ماقاموا به هو اضافة مادة واحدة الى 2000 صفحة شكلت لائحة الميزانية والتي وقعها الرئيس الامريكي باراك اوباما .
وعن تحرك وزارة الخارجية لمتابعة موضوع هذا القرار ، قال جابر انصاري ، جرت اتصالات مع امريكا وعدد من الدول الاوروبية بهذا الشان ، اسفرت عما ورد في الرسالة التي بعثها وزير الخارجية الامريكي لوزير خارجية الجمهورية الاسلامية الايرانية ، واكد،ان القضايا الداخلية في امريكا لاتعنينا ، وما يهمنا التزامها بماورد في برنامج العمل المشترك الشامل .
وشدد المتحدث باسم الجهاز الدبلوماسي الايراني على ، ان معيارنا هو الالتزام بالاتفاق النووي ، فعلى اساس تنفيذ الاتفاق او عدم تنفيذه نتخذ القرارات التالية ، واتخاذ القرارات بهذا الشان ليس بعاتق وزارة الخارجية ، وانما بعاتق لجنة الاشراف على برنامج العمل المشترك الشامل ، ووزارة الخارجية تنفذ القرارات التي تتخذها الجمهورية الاسلامية بهذا الشان .
وفي جانب اخر اشار جابر انصاري الى موضوع الوجود العسكري التركي في العراق ، وقال، اي خطوة يتم اتخاذها ضد الارهاب يجب ان تتم في اطار القوانين الدولية واحترام السيادة الوطنية للدول، و المتوقع من تركيا وبقية الدول ان تقوم بالتنسيق مع الحكومتين العراقية والسورية بشأن اي خطوة تقوم بها في مجال مكافحة الارهاب، والجمهورية الاسلامية ترفض اي خطوة تتم دون تنسيق مسبق .
وعن تطورات الاوضاع في سوريا والاجتماعات الدولية التي عقدت في هذا المجال في فيينا ونيويورك ، قال المتحدث باسم الخارجية الايرانية ، ان القرار الاخير لمجلس الامن الدولي ، ومسار محادثات فيينا الاولى والثانية ، اكدا على موضوع تحديد المجموعات الارهابية المسلحة والمعارضة السياسية الراغبة بالحل السياسي السلمي للازمة السورية.
وعن اعلان الادارة التركية رغبتها بتحسين علاقاتها مع الكيان الصهيوني، قال جابر انصاري ، ان القرارات والاجراءات التي تتخذها الدول الاسلامية يجب ان لاتترك اي تاثير سلبي على مصالحها ومصالح الامة الاسلامية ومصالح الشعب الفلسطيني ، وفي الوقت الذي تشهد فيه علاقات تركيا حالة من التوتر مع بعض الدول لمجاورة لها فان تحسين العلاقات مع الكيان الصهيوني سيترك تاثيرات سلبية .
وبخصوص العلاقات الايرانية - السعودية ، قال المتحدث باسم الخارجية الايرانية ، هناك مساع ايرانية - سعودية متواصلة لبحث ومناقشة الخلافات الموجودة بين البلدين بشكل مباشر ، فالجمهورية الاسلامية الايرانية مستعدة لفتح صفحة جديدة في العلاقات مع جيرانها ، امل ان تتوفر الارادة لدى الحكومة السعودية لانجاح المساعي الموجودة.
واضاف، ان سياسة الجمهورية الاسلامية حيال الارهاب ثابتة ، وكلفها ذلك الكثير، ووفقا لسياستها هذه فهي ترحب بكل اجراء يتخذ لمكافحة الارهاب، الا ان تاثير هذه الاجراءات منوط برعاية المعايير التالية، اولا ان يتطابق العمل مع الشعارات ، ثانيا كل اجراء يتخذ ضد الارهاب يجب ان ياخذ بنظر الاعتبار السيادة الوطنية للدول والقوانين الدولية.
واعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية ان السفير السعودي في طهران "علي حسن جعفر" سيباشر مهام عمله قريباً. .
والمحور الاخير في المؤتمر الصحفي للمتحدث باسم الخارجية ، كان الاحداث الاخيرة في نيجيريا والمجازر التي ارتكبها الجيش ضد المسلمين الشيعة في هذا البلد ، وقال،ان رئيس الجمهورية ووزير الخارجية في الجمهورية الاسلامية الايرانية اتصلا بنظرائهما في نيجيريا ، حيث اعربا عن قلقهما حيال الاحداث التي جرت بهذا البلد، وضرورة ايقاف المجازر التي ترتكب هناك ضد المسلمين الشيعة ، وفي المقابل اعلنت الحكومة النيجيرية انه تم تشكيل لجنة للتحقيق في الامر ، ونحن نتابع نتائج تحقيقات هذه اللجنة ، ونامل ان لا تتكرر مثل هذه الاحداث الماساوية .





