القنطار قبل استشهاده : المعادلة في الجولان تغيّرت
اكد شهيد المقاومة و فلسطين القائد الكبير سمير القنطار عميد الاسرى المحررين عندما شارك في برنامج "لعبة الأمم" ، عبر قناة "الميادين" ، في تموز المنصرم ، حيث كان ضيف الحلقة مع الزميل سامي كليب ، أن "المعادلة في الجولان السوري تغيّرت" و تحدث عن المقاومة و تجربتها ، قائلا : ان المقاومة في سوريا تجاوزت المرحلة التأسيسية ، مؤكدا أنّ "السوريين الذين يقطنون بمحاذاة الحدود ، بمحاذاة الجولان ، لن يسمحوا لـ«إسرائيل» أن تأتي و تخرّب و تدمّر وتقتل و تذهب و كأن شيئاً لم يكن .. فالمعادلة في الجولان اليوم ، تغيرت" .
وإذ أكد القنطار أن "هناك مقاومة وقدرة على ضرب العدو الصهيوني وإيذائه"، قال إنهم "يتوقعون أنّ إمكانيات المقاومة محدودة وضعيفة وغير قادرة ، لكنها هي قادرة ومستوطنات الجولان لن تعود لتنعم بالرفاه والهدوء والأمن الذي كان سابقاً، هذا انتهى" .
ورداً على سؤال ، قال الشهيد القنطار : لا أستطيع أن أقول لك إذا كانت أؤسس أم لا أؤسس ، أنا رجل مقاوم وخرجت من الأسر واستمريت في هذا الخط ، وأنا لم أخدع أحداً، حتى عندما كنت في الأسر قلت بأنني خارج من الأسر لأواصل درب المقاومة، لكن أين أنا موجود، فلا أستطيع أن أقول لك" .
وتابع القنطار "معلوماتي أن المقاومة في الجولان، طبعاً هي مقدّمة للمقاومة كما وصفها سماحة السيد حسن نصر الله ، لكن تنضج يوماً بعد يوم ، وهي ليست مستوردة ، أي أنها ليست من أبناء مناطق خارج الجولان .
وأردف بالقول "أهم شيء في موضوع المقاومة في سوريا أنها تجاوزت المرحلة التأسيسية وهي أخطر مرحلة. هنا يكون الكل قائماً على مدى استجابة الناس، لأن المقاومة يجب أن تنطلق من الناس والبيئة . لا تستطيع أن تأتي بمقاتلين من بيئة ليست بيئتهم وتقول لهم قاتلوا هذا العدو" .
وذكّر شهيد المقاومة وفلسطين بأن المقاومة ضد العدو "لدينا تجربة في لبنان ، عندما كانت المقاومة الفلسطينية فيه تم احتلال الجنوب خلال أسبوع، بينما عندما كانت المقاومة الإسلامية في عيتا الشعب والتي هي بعيدة عن الحدود 200 متر، لم يستطع الجيش «الإسرائيلي» دخولها . وهذا يدل على أهمية وجود أهل الأرض وأهل المنطقة وأبناء البيئة . بالتالي تجربة المقاومة في سوريا، حسب معلوماتي، تجاوزت المرحلة الأولى التأسيسية" .
وطمأن القنطار حينها بأن "الوضع على الجبهة الجنوبية السورية بعد تكسّر الهجوم الأخير الذي شنّه المسلحون باتجاه المناطق التي يسطر عليها الجيش السوري والمقاومة، تكسّر أمواج الهجوم وإلحاق الهزيمة الكبيرة التي لم يتوقعوها أدّت إلى تحسّن الوضع بشكل كبير جداً واستعادة المبادرة من قبل الجيش السوري على هذه الجبه" .

و كان موقع "الميادين نت" اجرى لقاء مطوّلا في أيار 2013 مع شهيد المقاومة وفلسطين سمير القنطار ، اتضح من خلاله كيف كان هذا الرجل يُقلق الاحتلال «الإسرائيلي» بعد ما يزيد عن ثلاثة عقود ونيّف قضاها في سجون الصهاينة ، فهو لم يغب عن القضية الفلسطينية ، ولا عن الواقع العربي ولا عن وطنه، حيث أنجزت المقاومة اللبنانية تحريراً وانتصارات .
و خلال اللقاء كان "حلم" الشهادة و "العودة" إلى فلسطين يشعّ في مقلتيّ عميد الأسرى المحررين ، فـ "فلسطين تستحق أن تبذل في سبيلها الدماء" ، هكذا قال . وكان جوابه على ردة فعله في معتقله بعد تنفيذ المقاومة اللبنانية عملية "الوعد الصادق" التي أسرت فيها جنديين صهيونيين في 12 تموز 2006 واضحاً معبّراً : "لم تراودني فرحة شخصية فقط ، بل فرحة إنتصارنا كنهج مقاومة في وجه العدو ، وهنا أذكر جيداً وجوه ضباط و جنود العدو القاتمة ، و كان «الإسرائيلي» "جانن" عند سماع كلمة الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله التي كانت تصدح في أروقة السجن وقاعة التلفزة و تنقل مباشرة إلى العبرية" .
و خلال المقابلة مع شهيد المقاومة و فلسطين لم يُلمس أي تحفّظ على أي سؤال .. لكن عند التطرّق إلى مسألة مشاركته الفعلية على الأرض في المقاومة الشعبية في الجولان العربي المحتلّ ، ابتسم ابتسامة الرجل "المخضرم" "الذكّي" "الواثق من نفسه" وقال : من قال لك هذا ؟؟ ، معتذراً بلباقته المعهودة وبدماثة أخلاقه ، مفضّلاً عدم الإفصاح عن شيء من هذا القبيل .. لكن العينان ذاتهما كانتا تلمعان ، وفي لمعانهما أكثر من جواب ، وتعبير عمّا في مكنوناته .
وهنا أردف الشهيد قائلاً "أرى أن المقاومة لا تكون بإطلاق صاروخ من هنا أو هناك ، وإذا تمادى العدو في عدوانه فأنا أقول : "إنتظروا خطوات عملية ونوعية ستفاجىء المعتدي" .
وأخيراً وليس آخراً ، وفي جوابه على سؤال حول الأزمة في سوريا قال بالحرف الواحد : "إن سقوط سوريا يعني سقوطنا جميعا"، حتى المكان الذي نجلس فيه هنا سيسقط" .





