جابر أنصاري : لا وصاية لايران أو أي دولة اخرى على شعب سوريا ومستعدون لفتح صفحة جديدة من العلاقات مع دول الجوار
اكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية حسين جابر انصاري اليوم الاثنين بان لا وصاية لايران ولا أي دولة اخرى على الشعب السوري ، و قال في مؤتمره الصحافي الاسبوعي انه لا امكانية لنا لاتخاذ القرار بدلا عن الشعب السوري اذ لا وصاية لايران ولا أي دولة اخرى عليه ، مؤكدا استعداد ايران الاسلامية لفتح صفحة جديدة من العلاقات مع دول الجوار .
و افاد القسم السياسي لوكالة تسنيم بأن تصريحات المتحدث باسم الخارجية جاءت خلال مؤتمره الصحفي الاسبوعي اليوم الذي رد فيه على اسئلة الصحفيين بشان التطورات الاخيرة في السياسة الخارجية والاوضاع في المنطقة والصعيد الدولي. وقال جابر انصاري : من منظارنا .. لا الجمهورية الاسلامية الايرانية ولا اي دولة اخرى لها الوصاية على الشعب السوري او امكانية اتخاذ القرار بدلا عنه . والالية يجب ان تكون بحيث تؤدي المفاوضات السورية الى اتفاق يخدم مصلحة الشعب السوري وما يحدده الشعب السوري سيكون معيار العمل للجميع في المستقبل . وبشان الحوار الايراني السعودي اوضح بان الاجراءات و الجهود جارية لتوفير الارضية للمحادثات المباشرة والتفاهم لحل الخلافات والقضايا القائمة في المنطقة ، و قال ان هذه الجهود تتابع في اطار الاليات الدبلوماسية وان الجمهورية الاسلامية الايرانية وبناء على سياستها الثابتة بشان جيرانها والدول الاسلامية ، جاهزة لتعريف فصل جديد في العلاقات وبذل الجهود في مسار حل ازمات المنطقة بحيث تعود منافعها للجمهورية الاسلامية الايرانية وكذلك لدول المنطقة والعالم الاسلامي كله .
وحول التحالف السعودي ضد الارهاب ، صرح جابر انصاري بان ايران الاسلامية ترحب بأي جهد لمواجهة الارهاب ، و في الوقت ذاته ، قال انه بطبيعة الحال فان تاثير الاجراءات في مواجهة الارهاب رهن ببعض الامور الضرورية والاساسية ، الاول هو تطابق الشعارات مع الاداء والثاني هو احترام السيادة الوطنية ووحدة اراضي الدول عند محاربة الجماعات الارهابية المتواجدة في هذه الدول وكذلك احترام القوانين الدولية .
و اكد جابر انصاري ان اتخاذ اجراءات تناقض القوانين الدولية ومن دون التنسيق مع الحكومات المركزية وكذلك تجاهل وحدة الاراضي والسيادة الوطنية للدول التي تواجه الارهاب والتعاطي المزدوج مع الامور، يمكن ان تؤثر على الاطر ولو تم اتخاذ اجراء في هذا السياق فانه يناقض الهدف المتوخى واضاف انه لو تمت رعاية هذه الامور فان الجمهورية الاسلامية الايرانية ترحب باي اجراء لمحاربة الارهاب .
من جانب اخر ، دعا المتحدث بإسم الخارجية ، تركيا الي اعتماد سياسات مع دول الجوار تسهم في توفير ارضية تسوية المشاكل التي تعصف بالمنطقة ، و ذلك ردا علي سؤال حول تحسن العلاقات بين تركيا و الكيان الصهيوني وتوترها مع دول الجوار وجهود انقره للعب دور في نزاعات الشرق الاوسط .
واشار جابر انصاري الي هجوم القوات الصهيونية علي سفينة مرمره الذي ادي الي مقتل عدد من الرعايا الاتراك واوضح ان تركيا وضعت حينها شروطا وقامت بتعليق العلاقات مع «اسرائيل» في بعض المجالات الرسمية .
وتابع قائلا : إن ما يهم الجمهورية الاسلامية الايرانية هو ان تتخذ الحكومات الاسلامية سياسات تخدم مصالحها و مصالح الامة المسلمة دون أن تترك تاثيرا سلبيا علي حقوق الشعب الفلسطيني الذي يقاوم الاحتلال منذ عقود .
واضاف جابر انصاري ان التطورات الاخيرة والتوتر الذي شهدته العلاقات بين تركيا ودول الجوار لايرسم صورة جيدة عن المنطقة وعلي انقرة ان تغير نهجها وتتخذ حيال دول الجوار السياسات التي تساهم في تسوية المشاكل الراهنة في المنطقة .
و اشار جابر انصاري الي عزم الجمهورية الاسلامية الايرانية علي ادارة الازمات التي تعاني منها المنطقة ودعا الي بذل الجهود لتسويتها.
و ردا علي ما تناقلته بعض المصادر الجزائرية بشأن اجراء محادثات مباشرة بين طهران و السعودية لتسوية المشاكل الاقليمية اوضح جابر انصاري ان هناك محاولات دبلوماسية بين ايران و السعودية بهدف توفير ارضية الحوار المباشر و التوصل الي اتفاق لحل الخلافات و كذلك المشاكل الاقليمية.
واكد جابر انصاري ان ايران الاسلامية مستعدة لفتح صفحة جديدة من العلاقات مع دول الجوار لما يساعد علي حل الازمات الاقليمية و يخدم مصالحها و مصالح دول المنطقه و الدول الاسلامية ، معربا عن امله بان تتوفر لدي السعودية هذه الارادة للمضي قدما في هذا المجال .
و علق المتحدث باسم وزارة الخارجية على قانون تقييد منح تاشيرات الدخول الى امريكا للمسافرين القادمين من ايران الذي صادق عليه الكونغرس الامريكي ووقعه الرئيس باراك اوباما ، قائلا ، ان القضايا الداخلية في امريكا لا تعنينا ، وما يهمنا التزامها بما ورد في برنامج العمل المشترك الشامل .
واشار المتحدث باسم الخارجية الى المفاوضات النووية بين الجمهورية الاسلامية الايرانية ومجموعة دول 5+1 وقال هناك تيارات كثيرة في الولايات المتحدة يهيمن عليها الصهاينة تتحرك للحؤول دون تنفيذ برنامج العمل المشترك الشامل ( الاتفاق النووي) ، وستواصل تحركاتها حتى بعد تنفيذ الاتفاق النووي .
ثم اشار الى القرار الاخير للكونغرس الامريكي بتقييد منح تاشيرات الدخول الى امريكا للمسافرين القادمين من ايران، وقال ، ماقاموا به هو اضافة مادة واحدة الى 2000 صفحة شكلت لائحة الميزانية والتي وقعها الرئيس الامريكي باراك اوباما .
وشدد المتحدث باسم الجهاز الدبلوماسي على ان معيارنا هو الالتزام بالاتفاق النووي ، فعلى اساس تنفيذ الاتفاق او عدم تنفيذه نتخذ القرارات التالية ، واتخاذ القرارات بهذا الشان ليس بعاتق وزارة الخارجية ، وانما بعاتق لجنة الاشراف على برنامج العمل المشترك الشامل ، ووزارة الخارجية تنفذ القرارات التي تتخذها الجمهورية الاسلامية بهذا الشان .
وفي جانب اخر اشار جابر انصاري الى موضوع الوجود العسكري التركي في العراق ، وقال اي خطوة يتم اتخاذها ضد الارهاب يجب ان تتم في اطار القوانين الدولية واحترام السيادة الوطنية للدول، و المتوقع من تركيا وبقية الدول ان تقوم بالتنسيق مع الحكومتين العراقية والسورية بشأن اي خطوة تقوم بها في مجال مكافحة الارهاب، والجمهورية الاسلامية ترفض اي خطوة تتم دون تنسيق مسبق .
وعن تطورات الاوضاع في سوريا والاجتماعات الدولية التي عقدت في هذا المجال في فيينا ونيويورك ، قال المتحدث باسم الخارجية الايرانية ، ان القرار الاخير لمجلس الامن الدولي ، ومسار محادثات فيينا الاولى والثانية ، اكدا على موضوع تحديد المجموعات الارهابية المسلحة والمعارضة السياسية الراغبة بالحل السياسي السلمي للازمة السورية.
وعن اعلان الحكومة التركية رغبتها بتحسين علاقاتها مع الكيان الصهيوني، قال جابر انصاري ، ان القرارات والاجراءات التي تتخذها الدول الاسلامية يجب ان لاتترك اي تاثير سلبي على مصالحها ومصالح الامة الاسلامية ومصالح الشعب الفلسطيني ، وفي الوقت الذي تشهد فيه علاقات تركيا حالة من التوتر مع بعض الدول لمجاورة لها فان تحسين العلاقات مع الكيان الصهيوني سيترك تاثيرات سلبية .
واضاف ان سياسة الجمهورية الاسلامية الايرانية حيال الارهاب ثابتة ، وكلفها ذلك الكثير، ووفقا لسياستها هذه فهي ترحب بكل اجراء يتخذ لمكافحة الارهاب ، الا ان تاثير هذه الاجراءات منوط برعاية المعايير التالية، اولا ان يتطابق العمل مع الشعارات ، ثانيا كل اجراء يتخذ ضد الارهاب يجب ان ياخذ بنظر الاعتبار السيادة الوطنية للدول والقوانين الدولية.
واعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية ان السفير السعودي في طهران "علي حسن جعفر" سيباشر مهام عمله قريباً .
والمحور الاخير في المؤتمر الصحفي للمتحدث باسم الخارجية ، كان الاحداث الاخيرة في نيجيريا والمجازر التي ارتكبها الجيش ضد المسلمين الشيعة في هذا البلد ، وقال ان رئيس الجمهورية ووزير الخارجية في الجمهورية الاسلامية الايرانية اتصلا بنظرائهما في نيجيريا ، حيث اعربا عن قلقهما حيال الاحداث التي جرت بهذا البلد، وضرورة ايقاف المجازر التي ترتكب هناك ضد المسلمين الشيعة ، وفي المقابل اعلنت الحكومة النيجيرية انه تم تشكيل لجنة للتحقيق في الامر ، ونحن نتابع نتائج تحقيقات هذه اللجنة ، ونامل ان لا تتكرر مثل هذه الاحداث الماساوية .