قيادي بالحشد الشعبي يكشف تسريبات خطيرة للمخابرات الروسية عن استهداف الطائرات الامريكية للقوات العراقية
شكك "معين الكاظمي" القيادي في الحشد الشعبي بجدية نوايا الولايات المتحدة الامريكية في محاربة عصابات داعش الارهابية و القضاء عليها ، و كشف عن تسريبات خطيرة للمخابرات الروسية حول المحاورة التي جرت بين الطيارين الامريكيين قبل استهدافهم القطعات العسكرية العراقية غرب الفلوجة مؤخرا ، مؤكدا ان بقاء داعش في العراق سوف يكون مبررا لتواجد الأمريكان وسيضمن استمرار تدخلهم بالشؤون الداخلية العراقية بشكل مباشر ومستمر .
وقال الكاظمي : نحن كحشد شعبي وصلنا الى مكحول بعد تحرير بيجي ومصفاة بيجي ، و مكحول تبعد عن الشرقاط حوالي 30 كيلو مترا ، و الشرقاط تبعد عن الموصل حوالي 40 كيلو مترا ، و اذا يحدث تحرك من الجبهة الشمالية من محافظة كركوك ومحافظة اربيل فذلك سينتج عن حصار داعش وقطع خطوط الامداد عنهم ، ويمكن ان يولد ذلك ضغطا كبيرا علي داعش ، لكن نحن نشكك بنوايا الامريكان المتواجين في كردستان العراق .
واضاف الكاظمي : ان التوافقات الامريكية مع البيشمركة ضد داعش غير واضحة ، و حتي تحرير سنجار جري باتفاق ضمني مع داعش ، و عناصر داعش خرجوا من سنجار سالمين دون ان تطلق رصاصة واحدة ، لذلك نعتقد ان ما يجري خلف الكواليس هو وفق حسابات سياسية ليس الهدف منها هو تحرير الموصل باسرع وقت ، وعليه نري ان سبب التأخير الحاصل في تحرير الفلوجة والرمادي هو تدخل العامل الاجنبي في العمليات التي وصلت الي عقر دار داعش وقلعته في الفلوجة والرمادي ، عندها تأخر التحرير منذ 13 / 7 / 2015 والي الان . و هذا ما يجعلنا نعتقد ان المناطق المتبقية في الانبار والموصل والتي لم يجر تحريرها الي الآن ، سببها الحسابات السياسية للامريكان و التوافقات الحاصلة مع الكرد ومع بعض ساسة السنة لغرض التحضير لاقامة الاقاليم الثلاثة ، او الدويلات الثلاثة لغرض فرض امر واقع بايجاد اقليم سني يؤدي الي حالة من القلق وعدم الاستقرار في المنطقة عند تدخل العامل الاردني و السعودي الي جانب الاقليم السني ، وهذا ما تريده الولايات المتحدة .
وقال الكاظمي : لو كان قرار الحرب والتحرير في الفلوجة والرمادي قرارا عراقيا بحتا ، دون تدخل العامل الاجنبي لكانت الفلوجة و الرمادي قد تحررت الان وقبل نهاية عام 2015 ، وفي بداية عام 2016 كان يمكن وضع التخطيط الجدي لتحرير الموصل ، وقد نفاجىء باتفاقات ضمنية مع داعش في عام 2016 بان يتم تحرير الموصل باتفاقات مسبقة مع خروج امراء داعش سالمين من الموصل وتحويلهم مرة اخري الي داخل الساحة السورية .
و حول الاستهداف الاخير للقطعات العسكرية العراقية من قبل الطائرات الامريكية قال الكاظمي : سوي الاعتذار الذي قدمه وزير الدفاع الامريكي الي رئيس الوزراء العراقي لم يحدث اي تطور علي صعيد استهداف القطعات العسكرية العراقية مؤخرا من قبل الطائرات الامريكية . و نحن منذ البداية نشكك بمقاصد الامريكان في العراق و نواياهم غير السليمة وغير النظيفة في تحرير العراق من داعش .
وشدد الكاظمي علي ان بقاء داعش في العراق سوف لا يضر بالمصالح الامريكية بل علي العكس سوف يكون مبررا لتواجد الأمريكان في العراق ، و سيضمن استمرار تدخلهم بالامور الداخلية في الشأن العراقي بشكل مباشر ومستمر ، كما سيؤمن لهم التواصل والاتصال بجهات معينة داخل العراق .
ولفت الكاظمي الى ان الضربة الجوية التي حصلت لا يمكن تفسيرها بانها خطأ عسكري ، وهناك تسريبات من المخابرات الروسية بانهم التقطوا محادثات الطيارين الاميركيين ، بينما كان احد هذين الطيارين يحذر الثاني بان (هذه القطعات عراقية) ، والثاني الذي يوجه الضربة يقول ( اننا نعلم بانها قوات عراقية ، ولم نات لمقاتلة داعش) . لهذا نحن نري بين الحين و الاخر هبوط طائرات امريكية تحمل اسلحة وعتادا في مناطق يتواجد فيها عناصر داعش ، واخيرا وبعد عمليات التحرير لهذه المناطق تم الكشف عن هذه الاعتدة والاسلحة والمواد الغذائية التي كانت تلقيها الطائرات الامريكية لداعش ، ولذلك نري ان التوجه الامريكي لم يكن باتجاه انتصار الجيش و الحشد الشعبي والشرطة الاتحادية بشكل سريع ، وانما هم بصدد استيعاب داعش داخل العراق وسوريا ، لضمان استمرار المنطقة بالغليان وعدم الاستقرار ، و لتبقي طاحونة الموت تجتذب المتطوعين الداعشيين من اطراف العالم الي منطقة العراق وسوريا .
وطالب الكاظمي الحكومة العراقية بموقف واضح وصريح ، وخلافه سوف تكون هناك نقمة شعبية علي هذه الطريقة في التعامل مع الجانب الامريكي .