الشهيد القنطار: لن نتخلى ابدا عن إيران / الصهاينة يخشون حتى أسم السيد نصر الله
ترك الشهيد عميد الاسرى المحررين اللبنانيين "سمير القنطار" مذكراته من كلمات ومقابلات صحفية، وكتبها في كتاب تناول فيه اساليب تعذيبه من قبل سلطات الارهاب الصهيوني أثناء الأسر بالاضافة الى وجود مجموعة من آرائه ووجهات نظره المختلفة والروح القتالية لهذا الشهيد الكبير، مشددا على بقاء المقاومة حتى فناء واضمحلال الكيان الصهيوني.
وافادت وكالة "تسنيم" الدولية للانباء في تقرير، ان "عميد الاسرى اللبنانيين في الكيان الصهيوني سمير القنطار، شرح في كلماته ومقابلاته المختلفة، وكذلك كتب في مذكراته الشخصية عن سنوات الأسر وعن اساليب تعذيبه من قبل الكيان الصهيوني، ولكنه يؤكد في نفس الوقت انه لم يشعر بالاسف ابدا خلال 30 عاما من الاسر. ويقول، لقد اقترحت السلطات الصهيونية ان اكتب رسائل الى عوائل المقتولين واعرب فيها عن ندمي، لتخفيف العقوبة عني ولكني لم افعل ذلك.
الموت البطيء في سجون الكيان الصهيوني
يؤكد الشهيد القنطار ان المراسلين نقلوا منذ اللحظة الاولى تقارير اسري ، لذا لم يكن للصهاينة مجال لقتلي لان ذلك كان سيكلفهم ثمنا باهظا، لذلك تعرضت للتعذيب بذريعة المعالجة، واخرجوا 4 رصاصات من الرصاصات الـ 5 من جسدي بدون تخدير..لكنني لست نادما على ذلك ابدا. وانتهى التحقيق معي وانا لازلت قيد المعالجة. وبقيت لعدة ايام وليالي وانا على هيئة المصلوب. ووضعوا مكبرات الصوت في اذني الى الحد الذي كان يغمى عليّ. كانوا يسقوني من بقايا الماء الذي كان يسقى به كلابهم. ويتابع الشهيد القنطار في كتاب مذكراته، لقد حكمتني المحكمة الصهيونية بالسجن الانفرادي. تحملت خمسة اعوام السجن الانفرادي بشكل متناوب، وكلما كنت بين الاسرى الفلسطينيين كنت اتصرف بامكانية تعرضنا للقتل في اي لحظة من قبل العدو. واصدروا علينا احكاما بالسجن 542 عاما و 100 عام و 200 عام، في الحقيقة انها كانوا يحاولون قتلنا بهذه الطريق. وحول المحاكم الصورية الصهيونية التي كانت تنظم لمحاكمتة يقول القنطار، لقد كان المحاكم محاكم صورية وكان يحضرها المراسلين ايضا، وتستغرق هذه المحاكم لـ 3 اشهر متواصلة وبتغطية كاملة من وسائل الاعلام. اتذكر حديثي في الجلسة الاخيرة من محاكمتي والتي تحولت الى وثيقة. قلت للحاكم لايهمني ان تحكم عليّ بالسجن المؤبد او الاعدام ولايهمني محاكمتكم ايضا، جئت الى هنا للقيام بعمل وهدفي هو ان ياتي اليوم الذي يعود فيه الفلسطنيون الى وطنهم وديارهم وان يستعدوا هويتهم الحقيقية.
وحول بيانه لوسائل الحرمان التي كانت تسود اجواء سجون وزنزانات الكيان الصهيوني ومنها عدم امكانية الحصول على الكتب ووسائل الاعلام العامة يقول عميد الاسرى المحررين اللبنانيين الشهيد سمير القنطار في مذكراته، حاولنا في الاسر الحصول على بعض الكتب حتى اعلنا مرات عدة الاضراب عن الطعام لتحقيق هذا الهدف، واستشهد مايقرب عن 200 شخص في هذه الإضرابات. بدأنا الاضراب منذ عام 1982 واستشهد في هذا الاضراب الذي استمر 33 يوما اربعة اسراء وهم علي حجوري، وقاسم حلاوة، وانيس دوله واسحاق مراغه. واتذكر ان الشعب الفلسطيني نظم في ذلك الوقت احتجاجات كبيرة في الشوراع ولهذا رضخ العدو لمطالبنا وأعطى الصليب الاحمر الكتب لنا. واستطرد، لم نكن نسمع اخبار عن الخارج الا انه بعد فترة قاموا باذاعة اخبارا عربية ثلاث مرات في اليوم بواسطة مكبرات الصوت. وكانوا يعطوننا صحف باسم "الانباء" والتي كانت تصدر من قبل الصهاينة، والتي كنا نعتبر اخبارها مهزلة وافتراءات. وبعد ذلك تمكنا من الحصول على مذياع صغير بصورة سرية في السجن كما كانت مجموعة من الاسرى تقوم بكتابة ونشر الاخبار، لقد كنت منذ عام 1980 زعيما للاسرى. لم يكن لدينا شخص محدد، في الحقيقة ان محورنا كانت فلسطين وعدونا هي دويلة الاحتلال الصهيوني. اتذكر لقد استقر في عام 1992 نحو 210 الف عسكري صهيوني للسيطرة على الشعب الفلسطيني في شوارع الاراضي المحتلة، لانه كان من المقرر تنظيم مظاهرات كبيرة ضد الكيان الصهيوني واستمرت هذه التظاهرات 19 يوما واستشهد فيها عددا من الفلسطينيين، بطبيعة الحال تمكن الفلسطينيون من اسر ثلاثة صهاينة. واعلنت بعد ذلك وزارة الدفاع الصهيونية بتلبية احتياجات الاسرى وسمحوا لنا بالاستفادة من التلفزيون والاذاعة. وحول افضل ذكرياته المتعلقة بفترة الاسر يقول القنطار، كنا في السجن، نتابع اخبار انتصار المقاومة، وكنا ولازلنا نعتقد ان ثمار دماء الشهداء هي تحرير لبنان وفلسطين من الاحتلال. ان جزء من مفاخرنا، هي تحرير اجزاء من لبنان لاول مرة عن طريق الحرب ضد الكيان الصهيوني وليس عن طريق المفاوضات. كنت اعرف بان السيد حسن نصر يفكر بنا دائما. بعد اسر جنود صهاينة، لم اكن اشك في قرب لحظات تحريري من الاسر، ولايمكن ان انسى حتى أخر عمري السعادة التي غمرتني ذلك اليوم، وقلت للحراس في ذلك اليوم، اننا سوف يطلق سراحنا قريبا.
مواقف الشهيد سمير القنطار من إيران
في الوقت الذي كان الكيان الصهيوني يهدد بتوجيه ضربة عسكرية للجمهورية الاسلامية الايرانية، قال الشهيد سمير القنطار في مقابلة مع قناة الجزيرة الاخبارية، في حال تعرض ايران لتهديد من قبل تل ابيب، فسيدخل حزب الله للساحة دعما لهذا البلد. وقال في اشارته الى احتمال تعرض ايران لهجوم عسكري صهيوني: اننا لانترك ايران لوحدها، لان معتقداتنا الدينية تفرض علينا مساعدة اخواننا عند الضرورة. وفي حوار اخر قال الشهيد سمير القنطار ان الصهاينة يعلمون جيدا ان اي مغامرة ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية ستكون كارثية لهم. ومضى هذا الاسير اللبناني المحرر مبينّا، يجب الاتكال والاعتماد على المقاومة حتى يجرب فشل قدرته الدفاعية اثر الضربات المتلاحقة للمقاومة ولهذا السبب فان الصهاينة قلقون وخائفون حيال مستقبلهم.
رأي سمير القنطار من الإمام الخامنئي
قام الشهيد سمير القنطار بزيارة طهران عام 2011 للمشاركة في مؤتمر دعم الانتفاضة الفلسطينية. واكد في اشارته الى خطاب قائد الثورة الاسلامية سماحة اية الله العظمى السيد علي الخامنئي في افتتاحية هذا المؤتمر مؤكدا وضوح محاولات الامبريالية العالمية للاستفادة من الانتفاضات العربية لتحقيق مصالحها الخاصة، الا ان الامام الخامنئي قد بينّ في خطابه ومواقفه الواضحة، نقاط مهمة في هذا الصدد، فانه اكد كالسابق على مواقف الجمهورية الاسلامية الايرانية حول الملف الفلسطيني ولكن في لهجة جديدة. واسترسل، ان الامام الخامنئي اكد في خطابه على وحدة الفلسطينيين ومحاولات التوحيد بهدف اتخاذ موقف قوي وموحد حول القضايا الاقليمية المختلفة. واعرب عن اعتقاده ان خطاب قائد الثورة الاسلامية كان يحمل رسائل واضحة تؤكد على المواقف المشرفة للجمهورية الاسلامية الايرانية والامام الخميني (ره) بشأن القضية الفلسطينية. وقام سمير القنطار بعد اطلاق سراحه بالمشاركة في مؤتمرات عقدت في ايران، والتقى بقائد الثورة الاسلامية لمرات عديدة، وحصل في واحدة من هذه اللقاءات خاتم وشال، كهدية من سماحته. وفي هذا السياق يقول القنطار، لقد تعجبت وفوجئت كثيرا عندما التقيت لاول مرة بقائد الثورة الاسلامية بسبب المعلومات الكثيرة التي كان يمتلكها عني، حتى ان كان يعلم عن حياتي في السجن.
رأي القنطار من السيد حسن نصر الله
واشار عميد الأسرى المحررين الشهيد سمير القنطار في لقاء له مع صحيفة الثورة السورية الى ان لقائه الاول مع السيد حسن نصر الله يعود الى الفترة التي اّنتخب فيها كامين عام لحزب الله اللبناني، وفي هذا الاطار يقول، سمعت اسم السيد حسن نصر الله عندما انتخب امينا عاما لحزب الله اللبناني، اقولها باختصار اني اعشق هذا الرجل. لايوجد ادنى شك وترديد من ان خطابات السيد حسن نصر الله حقيقية وصحية دائما. واشار الى ان الكيان الصهيوني يعيش دائما في حالة من الخوف والهلع من المقاومة، وحتى انه يخاف من اسم السيد حسن نصر الله. ورأى ان المقاومة مفيدة دائما وستبقى حتى فناء واضمحلال الكيان الصهيوني.





