نصر الله : لن نستسلم وراية فلسطين والمقاومة لن تسقط ... وسنرد على اغتيال القنطار في المكان والزمان المناسبين
حمّل الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله ، العدو الصهيوني مسؤولية اغتيال عميد الأسري المحررين القائد الشهيد سمير القنطار ، و قال ان الشهيد القنطار واحد منا ، و قد قتله «الاسرائيلي» ، ومن حقنا ان نرد على ذلك في اي مكان و اي زمان ، وبالطريقة و الوسيلة التي نريدها ، ونحن في حزب الله سنمارس هذا الحق بعون الله ، وعلى الجميع ان يعمل على هذا الاساس ، مؤكدا اننا لن نستسلم كما ان راية فلسطين والمقاومة لن تسقط وستظل خفاقة من جيل الى جيل حتى لو قتل من قتل و أسر من أسر .
جاء ذلك في الخطاب الهام الذي ألقاه مساء الاثنين عبر شاشة تلفزيون "المنار" تعقيبًا علي جريمة العدو الصهيوني باغتيال الشهيد القائد سمير القنطار خصصه للحديث عن آخر المستجدات السياسية و الأمنية ، لاسيما موضوع اغتيال الشهيد القنطار .
وأوضح السيد نصرالله أن العدو «الاسرائيلي» استهدف شقة يسكن فيها الاخ سمير القنطار واخرين بالطائرات الحربية ما ادى الى استشهاده، مشدداً على أن لا شك لدينا أن العدو «الاسرائيلي» هو الذي نفذ عملية الاغتيال من خلال عملية عسكرية صاخبة ولسنا امام عملية امنية مبهمة تحتاج الى تحقيق وبحث عن الخطوط.
و لفت السيچ نصر الله إلي أن الشهيد القنطار كان يعلم أن «اسرائيل» لن تتركه علي قيد الحياة منذ اليوم الاول لاطلاق سراحه ، موضحًا أن هذا التهديد كان دائما قائما ، و كان القنطار يعيش في قلب التهديد ، لأن «اسرائيل» كانت تتحدث بوضوح انها لن تسامح القنطار علي صلابته والتزامه بالمقاومة .
وأعلن السيد نصر الله أنه كان التقي الشهيد القنطار بعد تحريره من الأسر وعرض عليه العمل في خيارات عديدة في المجال السياسي الاعلامي الاكاديمي والمجال الجهادي ، لكنه قال ما قاله علنا يوم استقباله في الضاحية : "خرجت من فلسطين كي أعود اليها" . و أكد انه جاهز للمشاركة في أي عملية عسكرية علي الحدود مع فلسطين وداخل مزارع شبعا أو داخل فلسطين المحتلة .
وقال السيد نصر الله : نحن في حزب الله نحمّل بشكل حازم العدو الصهيوني مسؤولية اغتيال القنطار .. و لن ننتظر تحقيق ونقاش ، مضيفا : في الوقائع لا شك لدينا أن العدو «الاسرائيلي» هو الذي نفذ عملية الاغتيال من خلال عملية عسكرية صاخبة ، وليس من خلال عملية أمنية مبهمة . فالاغتيال تم بإطلاق صواريخ دقيقة ومحددة الي شقة سكنية في مبني سكني كان يتواجد فيه القنطار، ما ادي الي استشهاده بالاضافة الي عدد من المقاومين السوريين ومدنيين .
وأكد نصر الله أن الطيران الصهيوني هو الذي استهدف المبني السكني في جرمانا ، واصفًا محاولة بعض الاعلام البائس للقول بأن جهات مسلحة سورية هي التي قامت بعملية الاغتيال بأنه كلام لا أساس له من الصحة علي الاطلاق ، مضيفًا بأنه لو فرضنا أن جهة أخري هي التي قتلت رجلا بمستوي القنطار ، فإنها تكون تقدم خدمة عظيمة لـ«إسرائيل» ، مكررا التأكيد علي أن العدو الصهيوني هو الذي ارتكب هذه الجريمة.
وشدد السيد نصر الله علي أن راية فلسطين والمقاومة لن تسقط لو قتل من قتل واسر من اسر هذه الراية لن تسقط وستصل من جيل الي جيل ، وقال : عندما ننظر الي شابة بعمر الورود مثل اشرقت هذه الشابة التي ضحت بنفسها من اجل فلسطين عندما اطلعت علي مقالاتها وكتاباتها اكتشفت أنها لديها عزما راسخا عن القضية التي تؤمن بها ولديها هدوءا بالعقل والخيار ولديها تصميم علي بذل النفس والعمل لتصل الي الشهادة وهي اليوم نموذج لشباب وشابات فلسطين ويحملون نفس العشق الذي حمله من الصغر سمير القنطار .
وذكّر السيد نصر الله بالتحذير الذي كان أطلقه في الخطاب الذي القاه في أسبوع شهداء القنيطرة في الأول من آذار/مارس 2015 الذي قال فيه : إن «اسرائيل» عندما تعتدي اينما كان وكيفما كان من حق المقاومة ان ترد اينما كان وكيفما كان .. و اضاف : رسالتي اليوم من الآن وصاعدًا إن أي كادر أو شاب من حزب الله يُقتل غيلة نحمل المسؤولية لـ«الاسرائيلي» ومن حقنا الرد باي مكان واي زمان وبالوسيلة التي نريدها .
واضاف ايضا : اليوم أقول للعدو والصديق ، ان الشهيد سمير القنطار واحد منا ، وقد قتله «الاسرائيلي» يقينًا ، ومن حقنا أن نرد علي اغتياله في المكان والزمان وبالطريقة التي نريدها، هذا حقنا وسنمارس هذا الحق بعون الله والجميع عليه ان يعمل علي هذا الاساس .

كما تطرق السيد نصر الله في خطابه إلي الجريمة الوحشية التي ارتكبها الجيش النيجيري ضد أتباع اهل اليت من اعضاء و انصار الحركة الإسلامية في مدينة زاريا بنيجيريا ، وراح ضحيتها مئات الشهداء و مئات الجرحي ومئات المعتقلين بينهم سماحة العلامة الشيخ ابراهيم الزكزاكي ، و قال : نضم صوتنا الي كل الاصوات التي دانت هذه المجزرة، وندين صمت المجتمع الدولي عن هذه الجريمة، ونناشد الرئيس النيجيري وقادتها الدينيين والسياسيين العمل بقوة لمحاسبة المرتكبين واطلاق سراح الشيخ الزكزاكي ، ومعالجة هذه المأساة لأن جميع الذين رفعوا الصوت لا يريدون لنيجيريا الا الخير والسلام والامن. وهي تعاني من مشكلات جمة علي رأسها الطاعون الأحمر "بوكو حرام" ، ومن واجبنا التضامن مع المظلومين الذين لم يرتكبوا ذنبا ، خصوصا مع الشيخ الزكزاكي الذي قتل ثلاثة من أبنائه علي أيدي الجيش النيجري ، ومع ذلك التزم ضبط نفسه ودعا الي الهدوء ، معربًا عن خشيته من أن يكون هناك أيد أميركية او صهيونية أو تكفيرية تقف وراء هذا العمل الشنيع لادخال نيجيريا في فتنة هائلة ، مشيرًا إلي أن هذه المرحلة تحتاج الي الحزم والصبر علي الالام .
وتناول السيد نصرالله موضوع العقوبات الاميركية التي تستهدف حزب الله، ضمن مجموعة قرارات واجراءات وتدابير تهدف الي التضييق علي الحزب، مشيرًا إلي أن أميركا كانت وضعت حزب الله علي لائحة الإرهاب منذ العام 1995، وخلال عقود حاول الاميركيون من موقعهم أن يفرضوا هذا التوصيف علي دول العالم، لكنهم فشلوا، لأن حزب الله غير موضوع علي لائحة الارهاب في الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وضع الجناح العسكري وكثير من دول العالم لا تعتبرنا منظمة ارهابية مشيرًا إلي أن الأميركي لجأ مؤخرًا إلي اعتبار حزب الله منظمة اجرامية، متهم بالاتجار بالمخدرات، القيام بعمليات غسيل أموال، والكونغرس طلب تحقيقات حول اتهامنا بالإتجار بالبشر.
وشدد سيد المقاومة علي أن الاتهامات الأميركية غير صحيحة وهي اتهامات ظالمة ، و لسنا معنيين ان نقدم ادلتنا علي البراءة لان الذي يتهمنا يجب أن يقدم ادلة علي اتهاماته ، إذا كان لديهم ، معتبرًا الاتهامات الأميركية لحزب الله هي اتهامات سياسية في سياق معركة سياسية وامنية وعسكرية في المنطقة هدفها تشويه صورة حزب الله امام شعوب العالم.
وقال السيد نصر الله : من الناحية المالية، نحن لا نملك ودائع في مصارف العالم، وهم يضغطون علي المصارف اللبنانية والبنك المركزي علي اتخاذ اجراءات سلبية بحقنا، نحن ليس لدينا اموال في المصارف اللبنانية لا سابقا ولا حاليا وليس لدينا أموا نودعها في البنوك، ولا داعي عند البنك المركزي أو مديري المصارف أن يصيبهم هلع . و قد ذكرت في أكثر من مناسبة أنه ليس لدينا أعمال استثمارية، ولسنا شركاء مع شركات او تجار، نحن ننفق المال علي مقاومتنا وعوائل شهدائنا وجرحانا، وليس لدينا فلس واحد نتاجر به أو نضعه عند أحد .
وأضاف السيد نصر الله : إننا لا نريد من الدول ان تحمي حزب الله ومجاهديه وابنائها وبناته نحن نحمي انفسنا ونعرف كيف نحمي انفسنا لكن يجب ان يكون في الدول رجال لحماية اي شخص يريد اتهامه الاميركيون .
ولفت السيد نصر الله إلي أن الأميركيين يريدون الضغط الان علي اي وسيلة اعلامية تدافع عن المقاومة ويتم محاسبتها ومحاكمتها بحجة انها تدافع عن منظمة ارهابية ، معتبرًا أن السبب الحقيقي لاستهدافنا هو معاداة «اسرائيل» ومواجهة المشروع الصهيوني الذي هو اساس المشروع الاميركي في المنطقة ، مشيرًا إلي أن الأميركي يحاول منع ثقافة المقاومة وارادة المقاومة ، لذلك يجب ان لا نستسلم ولن نستسلم ويجب أن نعمل لايصال صوت مقاومتنا بأي وسيلة . وقال السيد نصر الله: إن انشغال الادارة الاميركية بنا واجتماع الكونغرس واعلان حرب جديدة علينا يجعلنا نقطع اننا في المكان الصحيح والموقع الصحيح والجبهة الصحيحة وفي المحور الصحيح والمعركة الصحيحة، داعياً من يجد نفسه شريكاً للاميركيين والصهاينة في جبهتهم ومعركتهم ليعيد النظر في عقله ودينه وقرآنه ووطنيته واخلاقه التي يتغني بها.
ورأي السيد نصر الله أن هذا العمل الاميركي هو اعتراف بنا و ان تأثيرنا ليس متواضعًا بل هو اعتراف اميركي بان حزب الله يلعب دوراً كبيراً في مواجهة المشروع الصهيوني والمشروع الاميركي ومواجهة مشاريع الهيمنة علي منطقتنا وأننا كجزء من محورنا نسقط المؤامرات علي منطقتنا .
وفي الختام توجّه السيد نصر الله بالتبريك لجميع المسيحيين والمسلمين بذكرى ولادة السيد المسيح "ع"، ولجميع المسلمين بالتبريك بذكرى ولادة الرسول الأعظم محمد "ص".




