إصابات في اعتداء للمستوطنين الصهاينة .. و«ليهافا» تدعو إلى «طرد المسيحيين» من فلسطين المحتلة
أصيب أفراد عائلة فلسطينية بالاختناق بينهم رضيع في الشهر التاسع فجر اليوم الثلاثاء، بعدما ألقت مجموعة من المستوطنين قنابل غاز داخل منزل العائلة في قرية بيتللو غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، حيث أكدت العائلة أن ما جرى هو جريمة جديدة كادت أن تقع لولا يقظة صاحب المنزل، الذي استفاق لحظة سماعه تحطيم زجاج المطبخ، فوجد وقتاً للنجاة قبل أن تقع الكارثة ويلقي هو وزوجته وابنه الرضيع حتفهم خنقاً.
وبحسب ما أفاد حسين النجار (30 سنة)، فقد هاجم مستوطنون منزله عند الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل، وألقوا ثلاث قنابل غاز سام داخل المنزل من إحدى النوافذ بعد كسرها، ما تسبب في اختناقه وزوجته وطفله كرم البالغ من العمر تسعة أشهر فقط.
وأضاف النجار أنّ تدخل الجيران وقيامهم بإنقاذ العائلة بعد خلع الباب، أنقذ حياتهم من الموت المحقق، بعدما فقدوا وعيهم نتيجة الغاز السام داخل المنزل. وأشار إلى أن سكان بيتللو يعانون من اعتداءات المستوطنين منذ مدة طويلة.
من جهة أخرى، قال رئيس المجلس المحلي في بيتللو، هشام البزار، إن "منفذي الاعتداء أقبلوا من ناحية مستوطنة نحليئيل المقامة على أراضي القرية"، مؤكداً أن "العائلة، وخصوصاً الرضيع، نجت بأعجوبة بعدما انتشر الدخان بكثافة داخل المنزل".
وخطّ المستوطنون شعارات عنصرية على جدران المنزل تدعو إلى «الانتقام»، وتنقل تحيّة إلى الموقوفين «الإسرائيليين» في سجن «تسيون» على خلفية حرق منزل عائلة الدوابشة في قرية دوما، قضاء نابلس، قبل أربعة أشهر، والتي استشهد فيها حرقاً، الرضيع عليّ ووالداه سعد وريهام الدوابشة.
ويأتي ذلك، في سياق سلسلة اعتداءات متكررة، ينفذها مستوطنون «إسرائيليون» ضد الفلسطينيين، بغطاء من الحكومة «الإسرائيلية» والمنظمات اليهودية المتطرّفة، إضافة إلى تحريض جهاز الأمن العام، «الشاباك»، للقيام بأعمال انتقامية. ولا يتوقّف الأمر عند هذا الحد، فقبل أسبوعٍ من الاعتداء، خرج رئيس منظمة «ليهافا»، بنتسي غوبنشطاين، بمقالٍ تحريضي، نشره موقع «كوكير» العبري المنحاز للمستوطنين، دعا فيه إلى طرد المسيحيين الفلسطينيين من البلاد وحظر أعيادهم، واصفاً إيّاهم بـ«مصاصي الدماء».
وأضاف غوبنشطاين، والذي يدعو إلى «عدم الاختلاط مع الأغيار، ومنعهم من الصلاة في الأرض المقدسة»، بأنّه خلال تجواله في شوارع القدس المحتلة، التي تزينت بأشجار الميلاد والأضواء، بات لا يشعر بالأمن بسبب «الغزو المسيحي»، الذي أسقط «خط دفاع الشعب اليهودي»، زاعماً بأن "المسيحيين عدوّ فتّاك منذ زمن طويل، وأنّ الكنيسة المسيحيّة أبادت الشعب اليهودي بالطرق والوسائل كافّة".
وتابع غوبنشطاين في زعمه، قائلاً إن"هذه الكنيسة منيت اليوم بهزيمة أمام أقوى جيوش العالم"، في إشارة إلى الجيش «الإسرائيلي». وأضاف بأنه "ليس باستطاعتها اليوم قتل أجسادنا، وأمل مصاصي الدماء هؤلاء هو في الدعوات التبشيرية فقط». وتوجّه إلى اليهود بالقول: هناك مكتبات في القدس تبيع كتباً تبشيرية وأنتم تعملون فيها من دون معرفتكم بدوافعها الحقيقية". وختم مقالته قائلاً: لنطرد مصاصي الدماء من ديارنا قبل أن يمصّوا دمنا!.
وفيما توجّه المركز «اليهودي الديني الإصلاحي لمحاربة العنصرية»، بطلب إلى نائب المدعي العام للمهام الخاصة بفتح تحقيق ضد غوبنشطاين على خلفية دعواته التحريضية المنشورة في «كوكير»، قال غوبنشطاين، اليوم، إن "مشكلتي مع الأعداء، نحن لسنا في دولة تنعم بالسلام، ومن الطبيعي أن تكره عدوك".
وأضاف زاعماً بأن "الإمبراطورية الرومانية نفذت 1500 عملية إبادة عرقية وروحية لليهود، وكانت تملك مواد هائلة من الجيوش والعتاد والمال لمحاربة اليهود، وبدعم من الطبقة الأرستقراطية والشعب في أوروبا".
في غضون ذلك، قال مدير الدائرة القانونية في المركز، أورلي إيرز لحوفسكي، إن "غوبنشطاين يمارس تحريضاً عنصرياً ويدعو إلى العنف، بشكل علني وصريح". وأضاف: للأسف، القانون لا يمنع هذا التحريض السافر، بل يصم آذانه.