الوقوف بوجه النشاط التكفيري جريمة في السعودية
ردا على الاعتقال التعسفي للناشط الحقوقي والاجتماعي داخل السعودية فاضل الشعلة والذي شكل صدمة للنشطاء الوطنيين،خاصة وانه معروف بين الناس بنشاطه الاجتماعي وأعماله التي تدعو للوحدة والتعايش. أطلق ناشطون سعوديون "هاشتاغ" على تويتر حمل عنوان "الحرية للناشط السيد فاضل الشعلة" تعبيرا عن تضامنهم معه، وذلك في ظل غياب المعلومات عن الأسباب التي أدت الى استدعائه لمركز شرطة القطيف، حيث تم توقيفه وتحويله لهيئة التحقيق واستمرار حجزه حتى الآن.
وتصفّح فاضل الشعلة على الـ"فيس بوك" و"تويتر" قد يساعد على إدراك السبب الذي أدّى إلى اعتقاله، فمدير مركز القيثارة الإعلامي كان يطالب بصوتٍ مسموع بما يود المواطنون المطالبة به بكل منطق وسلمية، وانتقاده لنشاط التكفيريين في دول الخليج(الفارسي) والمنطقة.
كما غرّد الشعلة مؤخرا عن الشيخ المتطرف سعد الدريهم الذي دعا لهدم مساجد المسلمين الشّيعة في المملكة، قائلا، "من المفارقة أنّ هذه الدعوة الإرهابية تزامنت مع إعلان المملكة عن تحالف إسلامي لمكافحة الإرهاب".
وبعد أن اتصل الملك سلمان برئيس نيجيريا معربا عن دعمه في مواجهة ما وصفه بالإرهاب، ذكّر الشعلة في تغريدة له بالجريمة الإرهابيّة التي قامت بها الحكومة النيجيريّة عبر الهجوم على تجمع ديني للمسلمين، مؤكدا أنّ هذه الحادثة تختزل قصص المظلومين عبر التاريخ.
وتصدَّر الشعلة حملة الكشف عن التكفيريين في داخل المملكة، وسخِر من اتهام إيران بالوقوف وراء كلّ عملية إرهابيّة، ودعا للبحث عن الإرهابيين التكفيريين في الداخل.
وفي اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وجّه الشعلة رسالة واضحة إلى الحكام، وخاطبهم بقوله: لو اقتديتم بالرسول الكريم (ص) لما كان في السجن صاحب رأي.
وكان الشعلة أيضاً من الشخصيات البارزة التي دعمت علنا حملة التضامن مع بلدة العوامية وآية الله الشيخ نمر باقر النمر، كذلك كان ناشطا في حملة "سأصلي الجمعة في العوامية" ردا على الحملة الرسمية لتشويه صورة البلدة ونشطائها المحكومين بالإعدام.
الشعلة مارسَ حرّيته دون تردُّد، وهو لا شكّ يعلم أنّ نتيجة ذلك لا يمكن أن تكون غير السجن.





