عضو المجلس السياسي لأنصار الله : الأيام القادمة ستشهد تصعيداً أكبر وهناك مفاجئات ستشهدها الحدود مع السعودية

عضو المجلس السیاسی لأنصار الله : الأیام القادمة ستشهد تصعیداً أکبر وهناک مفاجئات ستشهدها الحدود مع السعودیة

صرح محمد البخيتي عضو المجلس السياسي والقيادي البارز في حركة أنصار الله التي تقود الحراك الشعبي المقاوم في اليمن اليوم الاربعاء لوكالة تسنيم ، بأن دول العدوان السعودي لم تكن جادة في التوصل الى اتفاق في مؤتمر جنيف 2 ، لانها كانت تعول على تحقيق أغراضها على طاولة الحوار بعد ان فشلت في تحقيقها على أرض الميدان، ولفت الى ان تصاعد الرد هو نتيجة لتطوير وصيانة المنظومة الصاروخية مؤكدا ان الأيام القادمة ستشهد تصعيدا اكبر إذا لم يتوقف العدوان ، وستكون هناك مفاجئات على الحدود السعودية .

و تحدث هذا القيادي البارز لوكالة تسنيم قائلا : لقد مر على هذا العدوان الظالم على شعب اليمن حوالي 9 أشهر ، و قد مر بثلاث مراحل ، الأولى : هي شعور الدول التي هي وراء هذا العدوان بان الشعب اليمني بدأ بتحقيق الانتصار وتحقيق الأهداف ، و الثانية : كانت الشعور بالعجز بعد ان شعروا بعدم تحقيق أي هدف ، و الثالثة والأخيرة : هي شعورهم بالخطر بعد ان تمكن الجيش اليمني و اللجان الشعبية التعمق داخل الأراضي السعودية ، لذلك نلاحظ ان السعودية قبلت بمبدأ وقف اطلاق النار و مبدأ الحوار ، بعد أن كانت ترفض وقف الحرب وكذلك ترفض الحوار . و هذا التغيير جاء نتيجة لشعورها بالخطر ، لكنها لم تكن جادة في التوصل الى اتفاق في مؤتمر جنيف 2 ، لانها كانت تعول على تحقيق أغراضها عبر طاولة الحوار ما فشلت في تحقيقه على أرض الميدان . و أيضا من اجل ان توجد مبررا لاستمرار الحرب بعد أن فشلت في تحقيق أغراضها ، و بعد أن بدأ الناس يتساءلون عن مبررات استمرار الحرب دون تحقيق أي هدف . كما وضعت لنفسها خطا للرجعة ، في حال حصل تقدم اكبر للجان الشعبية على الحدود . وفي هذه الحالة ستضطر للقبول بالحل السياسي لوقف الحرب وانسحاب الجيش اليمني واللجان الشعبية من الحدود السعودية .
واضاف البخيتي ان الوضع الميداني لم يتغير منذ بداية الحرب . صحيح أن أنصار الله انسحبوا من المحافظات الجنوبية .. الا ان هذا كان قرارا سياسيا من اجل التركيز على معركة او جبهة الحدود و تمكن الجيش و كذلك اللجان الشعبية من التوغل داخل الأراضي السعودية لذلك لا زالت التوازانات نفسها سواء في بداية الحرب او حتى الآن
و تابع قائلا : ان السعودية لا تتصرف الآن وفق منطق الاخلاق ، ولا حتى وفق منطق المصلحة ، و هذه الحرب ليست في صالح السعودية ، فانها لا تفهم الا لغة القوة ، والشعب اليمني يتصدى الآن بشجاعة لهذا العدوان ولا زال لديه الاستعداد الكبير لتقديم المزيد من التضحيات حتى تحقيق النصر إن شاء الله .
و قال البخيتي اننا نعرف ان الحرب شيء مكلف وباهض الثمن ، سواء للشعب اليمني او شعوب المنطقة المشاركة في الحرب . لذلك حرصنا في البداية على تحمل هذه الحرب لمدة 40 يوما دون أن نطلق حتى رصاصة واحدة للدفاع عن أنفسنا ، و تركنا فرصة كافية للسعودية لمراجعة نفسها ، و أيضا من أجل إقامة الحجة ، لانهم كانوا يتحدثون في السابق بأن هناك استفزازات من أنصار الله ، وهذا الخطاب كان ينطلي على بعض اوساط الرأي العام الداخلي و الخارجي ، مشددا على ان اعطاء الفرصة من دون رد ، كشف للشعب اليمني أن هذا العدوان لا يفهم إلا لغة القوة ، لذلك الشعب كله تقريبا احتشد خلف الجيش اليمني واللجان الشعبية في مواجهة العدوان . اضف الى ذلك ، أن أمريكا كانت استعدت لهذا العدوان قبل سنوات حتى في زمن من قبل 2011 في عهد النظام السابق حيث حرصت على شراء كل صواريخ سام 1 التي كانت موجودة لدى الجيش اليمني. وهذا سلاح فعال للقوات غير النظامية و هذا السلاح أيضا كان يمكن أن يساعد الجيش اليمني واللجان الشعبية الآن في مواجهة طائرات الأباتشي . و في عهد منصور هادي قامت الولايات المتحدة عبر اشرافها على هيكلية الجيش اليمني بتعطيل منظومة الصواريخ بعيدة المدى، سكود، حيث لم يتبق من هذه الصواريخ الفاعلة إلا عدد قليل ، كما انهم عطلوا كل منظومة الدفاع الجوي ، و قاموا بسحب أجهزة الاطلاق او تفعيل هذ الصواريخ . لذلك تلاحظون الآن أن الجيش اليمني واللجان الشعبية اضطروا الى تحوير صواريخ سام 2 التي هي للدفاع الجوي ، الى صواريخ أرض أرض ، حيث يوجد لدينا الكثير من هذه الصواريخ . من هنا فإن عدم الرد في البداية كان لإقامة الحجة على الناس ، أما الآن فان تصاعد الرد هو أيضا نتيجة لتطوير وصيانة مثل هذه المنظومة الصاروخية .
واكد البخيتي قائلا : إذا لم يتوقف هذا العدوان .. فان الأيام القادمة ستشهد تصعيدا اكبر . و أؤكد لكم أن هناك استعدادات أكبر ، وستكون هناك مفاجئات على الحدود السعودية اليمنية .

وحول مزاعم اعلام العدوان بتحقيق تقدم ميداني نحو صنعاء ، قال البخيتي : هذه الادعاءات كاذبة ولا أساس لها من الصحة ، هم يفجرون أحيانا معركة هنا او معركة هناك بالقرب من صنعاء ، لانه لا يوجد في الحقيقة الكثير من العملاء داخل اليمن ، لكن يتم السيطرة عليها، فتراهم يتحدثون عن تقدم حصل في صنعاء بالقرب من منطقتنا . و أحيانا يصدر بيان هنا أو هناك بتكوين ما يسمونه بالمقاومة ، وهو مجرد بيان وهم يتحدثون عن تقدم وعن فتح جبهة ، لذلك أنتم تلاحظون انهم كانوا في السابق يتحدثون عن قرب اسقاط واحتلال صنعاء ، قبل 4-5 أشهر، وقالوا لم يتبق سوى 72 ساعة لحسم الوضع في صنعاء ، لكن هذا لم يتحقق . بعد ذلك انتقلوا للحديث عن تعز ، وبعدها باب المندب ، لأنهم يعطون سقفا عاليا للأهداف وعندما لا يحققون شيء ينقلون اهتمام الناس و الاعلام الى مكان آخر وهذا ما سيحصل في المستقبل .
و في الحديث عن الخيارات الستراتيجية قال البخيتي : بالطبع فان الخيارات ستكون تصعيدية ، وقبل بدء مفاوضات جنيف بـ 20 يوما تقريبا ، تم الإعلان عن بدء المرحلة الأولى وهذه الخيارات أكثرها كانت عسكرية ، حيت تمكن الجيش اليمني واللجان الشعبية من اسقاط الخط الدفاعي الأول للجيش السعودي . وإذا لم يتوقف العدوان سندخل في المرحلة الثانية من الخيارات الاستراتيجية وهي عسكرية ، اضف الى ذلك أن أهداف المعركة بالنسبة لنا حتى الآن لا تزال أهدافا دفاعية ، لكن قد يحصل هناك تغيير في أهداف المعركة من قبل أنصار الله، لان السعودية تعطي لنفسها الحق بالتدخل بالقوة العسكرية في اليمن لتحقيق أهداف سياسية في الداخل . وفي المستقبل قد يحصل تغيير في أهدافنا نحن أيضا ليس في مجال الدفاع عن النفس فقط ، و لكن قد تحدث تغييرات على المستوى الإقليمي .
واضاف البخيتي ان فشل مفاوضات جنيف كان واضحا، حيث لم يتم تحقيق وقف اطلاق النار ، و أيضا لم يتم التوصل الى أي اتفاق ، سوى ان هناك تصريحات إيجابية لولد الشيخ يتحدث فيها عن رفع الحصار ، ونحن نأمل أن تكون الأمم المتحدة في هذه المرة جادة في انهاء قضية الحصار على الشعب اليمني . وبالطبع هي تتعارض حتى مع قرار مجلس الامن الذي نعتبره ظالما و منحازا ، و كان ينبغي على الأمم المتحدة ان يكون لها موقف جازم مع الحصار المفروض ، لانها تواطأت مع هذا العدوان في قضية الحصار . وعلى سبيل المثال، كان هناك اتفاق بين الحكومة الإيرانية والأمم المتحدة بان يتم تفتيش سفن المساعدات الإيرانية في الموانئ اليمنية ونحن كنا قد سمحنا بتواجد الأمم المتحدة في الموانئ اليمنية لتقوم بهذا الدور حتى لا يكون هناك أي ذريعة لإعاقة دخول البضائع و المواد الغذائية الى اليمن . لكن للأسف فان الأمم المتحدة تنصلت عن هذا الاتفاق وقررت أن يكون تفتيش السفن في جيبوتي . وكما تعلمون فان سفينة المساعدات الإيرانية لليمن اضطرت في النهاية الى التحول الى جيبوتي وهناك تم انزال البضائع من هذه السفينة لنقلها الى اليمن و لكن لم يصل شيء . وهذا نتيجة لتواطئ الأمم المتحدة التي نامل ان تكون هذه المرة صادقة فيما صرح به ولد الشيخ .
و اعتبر البخيتي إن الحرب على اليمن تعد اكبر خلل في النظام الدولي الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية ، لأنه لم يحصل في تاريخ هذا النظام أن يحصل اعتداء من دولة على دولة مجاورة فيجتمع مجلس الامن ويقر هذا العدوان ، يعني عادة يكون هناك اجتماع لمجلس الامن ، و يكون هناك قرار بوقف العدوان ، لكن ان يشرعن هذا العدوان .. فهذا لم يحصل في أي مرحلة من المراحل، أضف الى ذلك أنه في ظروف الحرب، هناك عادة تحديد للمواطنين، ولا يكون هناك حصار يستهدف تركيع الشعب وتحقيق أهداف العقاب الجماعي، لذلك كان ينبغي على العالم أن يتحرك لمواجهة مثل هذا العدوان، لكن هذا التأخر نتيجة لازمة اخلاقية سواء في الإقليم عندنا أو العالم وأنا أقول لكم أن الازمة في اليمن او الحرب في اليمن لم تعد يعبر عنها بأزمة داخلية، بل تعبر عن ازمة أخلاقية في الإقليم وكذلك في العالم لأننا كنا على وشك التوصل الى حل سياسي في اليمن ، وهذا ما أكده جمال بن عمر وحتى أيضا لو لم يكن هناك إمكانية للحل السياسي كان بإمكان الثوار الحسم الثوري لو لم يحصل تدخل ، وليسموه ما يشاؤون انقلاب أو ثورة هذا لا يخص لا دول العالم ولا دول الإقليم لان هذا شان يمني.
و شدد البخيتي على ان هذه الحرب التي تشن على اليمن هي نتيجة لان الثورة في اليمن جعلت فلسطين هي قضيتها الأولى والقضية الرئيسية حتى على حساب القضية الوطنية، والشعب اليمني الآن يتحمل عبء موقفه من القضية الفلسطينية لكن مع ذلك نحن نعتبر أن ذلك لا يشكل عبئا، لا يعد حملا لنهضتنا في اليمن لنستعيد كرامتنا وعزتنا، لأننا عندما رفعنا القضية الفلسطينية كقضية رئيسية عرفنا من الصديق الحقيقي من العدو، بالنسبة الى هذا شيء غريب أن الدول العربية لا تجتمع إلا للحرب على دولة عربية ولأننا حملنا الهموم العربية وهذا شيء غريب جدا حتى أن الأمين العام للجامعة العربية تحدث بفخر واعجاب أنه لأول مرة تتفق الدول العربية على تشكيل قوة للمشاركة في الحرب على اليمن، هذا الشيء مخجل و وصمة عار على جبين الجامعة العربية ومعظم الدول المشاركة في هذا العدوان من الدول العربية تم شراء موقفها من قبل الحكومة السعودية ويعني موقف هذه الدول هو بمقدار قدرة السعودية على الدفع وبعض الدول هي في الحقيقة متعاطفة مع اليمن لكنها بحاجة أحيانا لاظهار موقف سياسي مؤيد لهذا العدوان وبعض الدول لديها مشاركة رمزية والبعض الآخر لديه مشاركة فعلية ، لكن عموما مثل هذه المشاركات لا تقلقنا كشعب يمني، لأن ارسال 15 او 10 آلاف عسكري ، قوة لا تذكر في اليمن، لان الشعب اليمني كله مقاتل بالفطرة، وهناك ملايين المقاتلين لدينا . و ليس فقط على مستوى الدول العربية بل على مستوى العالم لأن الحرب في اليمن لا تزال تمثل مصلحة استراتيجية للكثير من الدول وعلى رأسها أمريكا وبريطانيا وفرنسا، تلك الدول تمكنت من بيع السلاح بمليارات الدولارات لدول الخليج (الفارسي) وهذا يوضح لنا سبب تواطئ الكثير من دول العالم مع هذا العدوان فضلا عن أن هذا العدوان يحقق الكثير من الأهداف السياسية والعسكرية لأمريكا و«إسرائيل» ، لأن الثورة في اليمن قامت في الأساس في بدايتها لمواجهة المشروع الامريكي «الإسرائيلي».
وحول الحديث عن تمديد وقف اطلاق النار راى ان ذلك حديث ليس له معنى، لأنه لم يكن هناك وقف لإطلاق النار، هذا من ناحية، من ناحية أخرى منذ بداية العدوان وحتى الآن نحن نطالب بالحوار وقد طالبنا اكثر من مرة النخبة السياسية الموجودة في الرياض للاجتماع حول طاولة واحدة للتوصل الى حل سياسي لأن كل التداعيات الآن تقريبا التي تحصل في اليمن هي بسبب غياب الحل السياسي والهدف من الحوار ينبغي أن يكون سد الفراغ في السلطة التنفيذية أي الاتفاق على رئيس جديد ومقبول من جميع الأطراف، لان هادي قد أصبح الآن طرف في الصراع، أيضا أن يتم الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية تستوعب الجميع، بعد ان رفضت الحكومة السابقة التراجع عن الاستقالة والاستمرار كحكومة تصريف اعمال وهذا تخلي عن مسؤوليتها لكن للأسف الطرف الموجود خارج اليمن والذي لم يعد له أي موقع في الداخل حتى الآن وجوده في عدن هو تحت حماية المحتل وقد عاد بطائرات الغزو واستقبلته طائرات الغزاة في عدن وهذه القوات هي التي نقلته الى قصره في عدن، وهي التي الآن تحميه، ولكن مع ذلك تلك القوى ما تزال تصر على الانفراد بالقرار السياسي وهذا الشيء غير طبيعي لانه عندما يحصل هناك صراع مسلح في أي بلد فان الحل يكون عبر تشكيل حكومة توافقية ولا يحق لأي طرف أن يفرض القوة التي يريد، ولكن للأسف تلك القوة تستقوي بالخارج وتبرر هذا العدوان ولذلك فقدت القدرة على اتخاذ القرار.
• استهداف سمير القنطار يكشف الموقف الحقيقي لـ«إسرائيل»
و اعتبر البخيتي استهداف سمير القنطار يكشف الموقف الحقيقي لـ«إسرائيل» انها تخدم تلك الجماعات التكفيرية التي تريد اسقاط النظام في سوريا، وبالنسبة لنا نحن نعتبر ان قيام «إسرائيل» بهذا العمل شيء طبيعي ولكن طبعا من حق المقاومة أن ترد على مثل هذا الاعتداء وهي سترد عليه وقد بدأ الرد وقد صرح السيد حسن نصر الله بشكل واضح أن الرد الحقيقي سيكون في المكان والزمان المناسب
واضاف : الرد سيكون حتمي وهذه معركة نحن فيها وإن شاء الله سيتحقق النصر، إن تنصروا الله ينصركم ونحن واثقين في النهاية من هذا الانتصار، والآن «إسرائيل» بعد ان قامت بهذا الاعتداء الغاشم، الآن أصبحت في حالة قلق، سواء داخل الأراضي المحتلة أو في الخارج،.
ومن اجل فهم قضية داعش والقاعدة قال البخيتي : ينبغي أن ننظر نظرة كلية، فأمريكا والغرب عموما، لا يعتبر أن تنظيم داعش يشكل خطر استراتيجي عليه، لكنه قد يشكل خطر أمني يتهدد امن مواطنيهم ويعتبرون مثل هذه التنظيمات ادوات لمواجهة خصومهم الاستراتيجيين في المنطقة، إيران، حزب الله وأنصار الله كل المقاومة الحقيقية ضد «إسرائيل» . إذن أمريكا ودول الغرب يستخدمون هذه التنظيمات لمواجهة خصومهم الاستراتيجيين، لذلك تلاحظ دائما أن السياسة الغربية وحلفاءها في المنطقة يحاولون التوفيق دائما بين احتياجاتهم الاستراتيجية في مواجهة إيران وحزب الله وأنصار الله وغيرها وأيضا وبين احتياجاتهم الأمنية، لحماية امن مواطنيهم لأن هذه الجماعات وإن كانت تحقق لهم الكثير من الأهداف الاستراتيجية في المنطقة إلا انها تشكل خطرا يتهدد امن مواطنيهم، فأمريكا وحلفاؤها في المنطقة اعتبروا أن تنظيم داعش وحلفاءها في اليمن كما هو الحال في سوريا يقدمون لهم الكثير من لخدمات لذلك هناك دعم مباشر لمثل هذه التنظيمات  السعودية وكذلك قطر دعمت تنظيم داعش والقاعدة والآن هو يسيطر على كل المحافظات الجنوبية عدا مدينة عدن التي هناك سيطرة مشتركة عليها بين مليشيات هادي وبعض فصائل الحراك بالإضافة الى تنظيم داعش والقاعدة ونفس الامر في مدينة الضالع، أي ان تنظيم القاعدة له وجود قوي وكبير في عدن والضالع، اما بقية المناطق في المحافظات الجنوبية فهناك سيطرة شبه كاملة للقاعدة وداعش وهو ليس بحاجة إلا لرفع العلم والاعلان عن الإمارة ولكنهم يعلمون أن مثل هذه الخطوة ستؤدي الى تصادم بينهم وبين القوات المعتدية وهم يريدون في البداية القضاء على أنصار الله، وبعد ذلك يمكن أن يقدموا على هذه الخطوة وقد اكد بالأمس مسؤول او قائد تنظيم القاعدة في اليمن، جاسم الريني، حيث وجه خطاب لتنظيم داعش ان ليس هناك حاجة في هذه الظروف للإعلان عن امارة لأن هناك ما يسميه عدو، يقصد أنصار الله، والجميع هناك، التحالف الذي اقامته السعودية سواء من المرتزقة او الاخوان أو السلفيين او بعض فصائل الحراك التابعة لهادي يتحدثون عن معركة مؤجلة، يقولون ليس وقتها الآن حتى نقضي على انصار الله، ولكن بدأت هناك بعض الصدامات وخصوصا من تنظيم داعش، الذي بات يسحب البساط من تحت اقدام القاعدة.
وحول احتمالات المستقبل قال البخيتي : إذا لم تنته الحرب ، فان التصعيد سيكون في مختلف المستويات وليس فقط في استخدام الصواريخ ولكن أيضا في التوغل داخل الأراضي السعودية وهو ما تخشاه اكثر من غيره لأنه كما تدركون هناك قصف للكثير من المواقع داخل الأراضي السعودية ولكن لا يتم الإعلان عن أي خسائر لأن الحكومة السعودية تتمكن من إخفاء مثل هذه الخسائر وهي لا تحرص لا على شعبها ولا على جنودها، و ما يهمها هو ما يعلن عنه، وفي اليمن تكبدت الكثير من الخسائر ولكن لم تتمكن من اخفائها لانه يتم توثيقها في اليمن، لذلك أنا أقول أن الشيء الذي سيجبر الحكومة السعودية على وقف اطلا ق النار في اليمن هو المزيد من التعمق داخل الأراضي السعودية من قبل الجيش اليمني واللجان الشعبية كما حصل في عام 2010 عندما توغل انصار الله داخل الحدود وفي النهاية أجبرت السعودية على وقف اطلاق النار مقابل الانسحاب وقد يتكرر نفس السيناريو في هذه السنة.
و بالنسبة الى محافظات نجران، عسير وجيزان فهي محافظات تاريخية تابعة لليمن ، وقد كانت في مرحلة من المراحل تحت حكم الادريسي وعندما شعر بالخطر من استعادة هذه المحافظات من قبل الإمام يحيى حاكم اليمن في ذلك الوقت قام بالاستناد للحكومة السعودية التي أدخلت قوات الى تلك المحافظات وسيطرت عليها وطردت الادريسي من تلك المحافظات ونحن نقول أن هناك خلافات حدودية كبيرة بين الدول العربية والإسلامية، بالنسبة لنا مشروعنا يتعدى حدود اليمن مشروعنا يحمل هم الامة العربية والإسلامية، لكن قضية استعادة تلك المحافظات هي نتيجة للتطورات في المستقبل وهذا يعود الى الشعب اليمني، اما بالنسبة لنا نحن قضيتنا الأولى هي توعية الامة الإسلامية واستنهاضها . وليست قضية الحدود، ولكن إذا حصلت تطورات معينة قد تكون هناك إرادة شعبية داخل اليمن إرادة وطنية لأحداث هذا التغيير، لكن بالنسبة لنا تبقى قضيتنا الرئيسية والأولى هي قضية الامة العربية.
من جانب اخر نفى البخيتي وجود اي عسكري ايراني في اليمن ، وحتى خصومنا يعرفون هذا الامر، الشعب اليمني كما قلت مقاتل بالفطرة واستطاع تحقيق انتصار كبير في عام 2010 على السعودية وكان في ذلك الوقت الولايات المتحدة لا زالت تعترف في نهاية 2010 اكدت انه لا يوجد أي دعم إيراني لأنصار الله لا بالمال ولا بالسلاح ولا بالخبراء ومثل تلك الادعاءات هي ادعاءات كاذبة لتبرير العدوان على اليمن.
ولفت الى مشاركة كيان الاحتلال الصهيوني في العدوان و قال ان «سرائيل» تشارك في العدوان على اليمن وهي من قامت باستخدام القنابل النيترونية في صنعاء، تم القاء قنبلتان نيترونيتان، لأنه لا يمتلك احد من هذه القنابل غير «إسرائيل» ولا نتوقع انه سيتم بيعها للسعودية أضف الى ذلك انه تم استخدام عشرات القنابل من هذا النوع أي القنابل النيترونية في باب المندب، وفي منطقة محدودة لا تتجاوز مساحتها 1-2 كم.
و اكد البخيتي ان مشروع انصار الله في البداية يستهدف الكيان الصهيوني والثوار في اليمن لا يقتصرون فقط علي الموقف وإنما مقاطعة البضائع الامريكية و«الإسرائيلية» حيث عندما يقوم الثوار في اليمن بتوزيع ملصقات الشعار الموت لأمريكا ، الموت لـ«إسرائيل» هناك ملصقات مماثلة لتسمية البضائع الأمريكية و«الإسرائيلية» التي تجب مقاطعتها، ولو ان كل الشعوب العربية والإسلامية أدت واجبها في قضية مقاطعة البضائع «الإسرائيلية» سيتحول مشروع الكيان الصهيوني الى صفقة خاسرة لأمريكا، فبالتالي من الطبيعي جدا ان يستشعر الكيان الصهيوني الخوف من الثورة اليمنية، وهناك تدخل عسكري مباشر، القصف الجوي، فضلا عن وجود الكثير من الخبراء «الإسرائيليين» داخل الأراضي السعودية وأيضا في الامارات فضلا عن وجودهم في بعض المناطق التي يتواجد فيها المرتزقة وقوات الغزاة.

• اللقاء في سويسرا مع الوفد السعودي :
و حول لقاء الوفد السعودي بسويسرا في غياب المندوب الاممي هناك وفدان وفد المعارضة للعدوان ووفد يمثل القوى المتواطئة والمؤيدة للعدوان ولا يمثل فقط هادي ، وكان اللقاء لقاء مباشر، لكن كما قلت السعودية لم تكن جادة في التوصل الى اتفاق وذلك الوفد قراره ليس بيده انما بيد السعودية ولأنهم لم يقدموا أي شيء للتوصل الى حل، فهذا يعني ان السعودية غير راضة عن توصل اليمنيين الى حل.
و ختم البخيتي بان التوغل اكثر داخل الأراضي السعودية هو احد الخيارات الاستراتيجية، وقد دخلنا في المرحلة الأولى من تنفيذه وتم اسقاط الخط الدفاعي الأول للسعودية وهذا الذي دفع الحكومة السعودية للموافقة من حيث المبدأ للحوار وقضية وقف اطلاق النار رغم انها غير جادة حتى الآن في التوصل الى حل، لكن في أن تنتزع المكاسب من طاولة الحوار بعد ان فشلت في تحقيقها بالميدان. و قد تم توسيع رقعة استهداف المواقع السعودية الحساسة، و هناك استهداف قبل يوم تقريبا، تم استهداف شركة أرامكو من قبل الجيش اليمني أيضا قاعدة الأمير خالد تم استهدافها وقد اعلن المتحدث باسم الجيش اليمني أن هناك 300 هدف أصبح في مرمى الصواريخ اليمنية.

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة