التصدع يضرب صفوف «المستقبل» وقوي «14 آذار» .. وجعجع يهدد الحريري بالانقلاب عليه إذا مضى في خيار فرنجية


بدا التصدع يضرب صفوف تيار «المستقبل» وقوي «14 آذار» ، حيث هدد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع حليفه في قوي «14 آذار» النائب سعد الحريري رئيس تيار «المستقبل» ، بالإنقلاب عليه و ترشيح رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون المدعوم من حزب الله لرئاسة الجمهورية، إذا تخلي الحريري عنه ومضي في خيار ترشيح رئيس تيار «المردة» أحد أقطاب فريق «8 آذار» النائب سليمان فرنجية .

ونقل تقرير صحيفة «الأخبار» اللبنانية الصادرة اليوم الأربعاء ، أن الحريري لم يتمكّن بَعد من توسيع معسكر مؤيدي مبادرته الرئاسية.. داخل بيته، المعترضون لا يزالون علي موقفهم، وكذلك في صفوف حلفائه.. أبرز المعترضين سمير جعجع الذي أبلغ الحريري رسمياً جديته في ترشيح العماد ميشال عون إلي الرئاسة فيما لو مضي المستقبل في خيار النائب سليمان فرنجية .

وكان النائب الحريري التقي النائب فرنجية في العاصمة الفرنسية باريس ، وأبلغه استعداده لترشيحه لرئاسة الجمهورية مقابل عودته هو إلي رئاسة الحكومة، علي أساس التسوية السياسية الشاملة للأزمة في لبنان والتي دعا إليها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ضمن سلة واحدة متكاملة تشمل رئاستي الجمهورية والحكومة وتشكيل حكومة جديدة وتفعيل عمل مجلس النواب والاتفاق علي قانون انتخاب جديد .
وحتى لو لم تعلن مبادرة الحريري بترشيح النائب فرنجية لرئاسة الجمهورية بشكل رسمي .. إلا أنها تسببت بتصدعات داخل فريق «14 آذار» الذي كان علي مدي أكثر من سنة ونصف يتبني ترشيح أحد أقطابه سمير جعجع لرئاسة الجمهورية ، وهو يضم في صفوفه مرشحًا آخر هو الرئيس الأسبق أمين الجميل، حيث كشفت هذه المبادرة عن تخلي تيار «المستقبل» عن حليفيه جعجع والجميل دون إبلاغهما أو التنسيق معهما في ذلك .
هذا من جهة، وفي الجهة المقابلة تعامل حزب الله بحذر مع مبادرة الحريري فظل متمسكًا بدعمه وتأييده للعماد ميشال عون في ترشيحه لرئاسة الجمهورية ما دام مرشحًا ، وفي الوقت نفسه لم يرفض ترشيح فرنجية .
ورأت صحيفة «الأخبار» ضمن افتتاحيتها أن مبادرة الحريري الرامية إلي إيصال النائب سليمان فرنجية إلي قصر بعبدا دخلت مرحلة جديدة من الجمود مؤكدة أن الحريري لم يُحرز أي تقدّم علي مسار إقناع حلفائه بالتسوية التي يقترحها ، حتي أن بيته الداخلي («تيار المستقبل») لم «ينضبط» بعد . فعمّته النائبة بهية الحريري أعلنت أمس أن الشغور الرئاسي مؤذٍ ، وكتلته النيابية أثنت علي مبادرته ، وعلي «روح التواصل التي يبديها الرئيس سعد الحريري مع مختلف الأطراف السياسية لفتح باب الخروج من أزمة الشغور الرئاسي الخطيرة بتداعياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية» ، محذّرة من «الأوضاع غير المستقرة علي أكثر من صعيد سياسي وأمني واقتصادي في المنطقة وخارجها بما يؤدي إلي انكشاف لبنان وأمنه وسلمه الأهلي واقتصاده ومستوي ونوعية عيش أبنائه» .
لكن في المقابل، لا يزال الفريق «المستقبلي» المعارض للتسوية علي موقفه. وأكثر من يعبّر عن هذا الموقف وزير العدل أشرف ريفي، الذي تحدّث أمس عن «أصحاب الاحلام الذين يسعون لانتزاع التنازلات لصالح المحاور»، واصفاً أياهم بالواهمين .
و لفتت «الأخبار» إلي أن كلام ريفي لا يحمل اللبس ، وخاصة أنه أتي في سياق حديثه عن الشغور الرئاسي ، معتبراً أن «الفراغ المؤقت أرحم من انتخاب رئيس تصادمي لحين التوافق علي رئيس يحظي بتأييد كل اللبنانيين» .
وعلي صعيد حلفاء «المستقبل»، بقي موقف حزب «الكتائب» علي ما هو عليه في رفض التسوية الحريرية ، مغلفاً هذا الرفض بشعار «الموافقة علي مشروع الرئيس لا اسمه» . اما «القوات اللبنانية»، فلا يزال رئيسها سمير جعجع رأس حربة المعارضين لمبادرة الحريري.
وفي هذا السياق كشفت صحيفة «الأخبار» أن جعجع أبلغ الحريري رسمياً بأنه جدّي في خيار ترشيح الجنرال ميشال عون للرئاسة، في حال مضي الحريري في خيار ترشيح فرنجية حتي النهاية .
وقال جعجع للحريريين، بحسب مصادر مستقبلية وأخري «وسطية»، إنه يملك أكثر من خيار لمواجهة احتمال تحوّل فرنجية إلي مرشّح رسمي لتيار «المستقبل» ، من بينها المضي بترشيح عون، «بصورة جدية، لا كمناورة» .
ونقل أحد زوار جعجع عنه قوله ، علي سبيل الطرفة ، إن مبادرة الرئيس الحريري دفعتني للرهان علي السيد حسن نصرالله ، فهو القادر علي إفشال التسوية من خلال الاستمرار بدعم الجنرال عون .