يرفض وصف أمريكا لحزب الله بـ «الإرهاب»...

وزير الخارجية اللبناني: لن نقبل بتغيير صورة لبنان إرضاء «لإسرائيل» أو لأنظمة ودول أخري

رمز الخبر: 952223 الفئة: دولية
جبران باسیل

رفض وزير الخارجية والمغتربين في لبنان جبران باسيل وصف الولايات المتحدة الأمريكية لحزب الله لبنان بأنه «منظمة إرهابية» مشدداً علي أن هذا الحزب متمثل في الحكومة ومجلس النواب ويمثل الشعب اللبناني، مؤكداً أن اللبنانيين لن يقبلوا بتغيير صورة لبنان إرضاء لكيان الاحتلال الصهيوني أو لأنظمة أو أية دول أخري.

و أفاد القسم السياسي لوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء أن تصريحات الوزير اللبناني جاءت في كلمة ألقاها خلال احتفال أقامته وزارة الخارجية اللبنانية لمناسبة حلول ذكري المولد النبوي الشريف وعيدي ميلاد السيد المسيح ورأس السنة الميلادية.

وقال في كلمته " انه موسم الفرح والمحبة والسلام ونأمل ان نعيشه كلنا مع بعضنا ولا سيما ان الله أنعم علينا هذه السنة بأن نحتفل بعيدي المولد النبوي والسيد المسيح في الوقت ذاته، لان الديانتين تحدثان عن النور وتدلان الانسان علي طريق النور وتخرجانه من ظلمته، ونأمل ان نعيش النور كلنا كي نخرج من الظلمة التي نعيشها في هذا الوطن خصوصا وان لبنان تقع عليه المسؤولية الكبري في تأمين التعايش والحوار بين الأديان والحضارات وهو يقدم النموذج والتضحيات في سبيل نجاح التجربة الانسانية التي لا يوجد بديل عنها، سواء ما يحدث في نيجيريا وباريس والعراق وسوريا وليبيا وكل أنحاء العالم. فإما هناك النموذج اللبناني وإما هناك الدماء والظلمة. وبرأيي هذا هو معني لبنان والمسؤولية الكبيرة التي نحملها مع بعضنا البعض ".

ورد وزير الخارجية اللبناني علي الوصف الأمريكي لحزب الله بأنه «منظمة إرهابية»، فقال: " نحن ليس عندنا منظمات ارهابية، انما منشأها من الخارج وتزرع عندنا، نحن ليس عندنا ارهابيون، وعندما يتهم أحد ما بأنه إرهابي، واجبنا كلبنانيين ووزارة الخارجية ان نتصدي لهذا الامر وندافع عنه قبل ان يدافع عنه غيرنا. نحن لدينا أحزاب لبنانية ممثلة في الحكومة ومجلس النواب وتمثل الشعب اللبناني، وهي قاومت ودافعت عن ارض لبنان وحررتها، ما جعلنا نتحدث بتعادل وتوازن مع جار عدو ينتهز اي فرصة للاعتداء علينا وقتلنا، بالامس قتل أطيب شبابنا (في إشارة إلي جريمة اغتيال الشهيد سمير القنطار) وغدا لن يوفرنا، ولا يريد لنا الخير، ولم نستطع ان نتوازن معه لولا هؤلاء اللبنانيون الذين استشهدوا، وهؤلاء ليسوا بإرهابيين ولا نقبل الا ان يتم التمييز بين الذي دافع وقاوم وأستشهد عن وطنه، وبين التكفيري الذي يكفر الناس ويقتلهم لأنهم يختلفون عنه ."

وأشار الوزير باسيل إلي تحمل لبنان القسط الأكبر من النازحين السوريين رغم ضعف إمكانيات لبنان كبلد صغير، وغير موقع علي اتفاقية جنيف حول اللاجئين لعام 1951، وقال: " نحن لا شيء يلزمنا الا مشاعر المحبة والاخوة التي نكنها للشعب السوري. وبالتالي لا يمكن لاحد ان يفرض علينا، حتي بعد انتهاء الازمة في سوريا، ان تكون عودة السوريين الي بلدهم طوعية، وخارجة عن ارادتنا، انه في الأساس قرار سيادي لبناني في ظل الازمة السورية والحرب فيها، فكيف الحال حين يحل السلام فيها. من يريد ان يعطينا دروسا في الانسانية فليتفضل ويتحمل مسؤولية، وبدلا من إرسال النازحين الينا، فليستقبلهم، وبدلا من تمويل الحرب والسلاح والدمار فليمول رفاه هؤلاء وعيشهم الكريم، ولا يعطينا أمثولات في كيفية الحفاظ علي المباديء الإنسانية وهو ليس لديه مساهمة فعلية في هذا الموضوع".

وتساءل الوزير قائلا " من اعطانا المال والمساعدات؟ لقد أعطيت الأموال الي المنظمات الاممية وليس الي الدولة اللبنانية، ولم يصار الي تغطية اي كلفة فعلية تدفعها الدولة الدولة اللبنانية. هذا الامر لا يمكننا ان نتعاطي معه بدبلوماسية و«مسايرة»، بالامس شهدتم مؤتمرات لدول حصلت علي مليارات الدولارات مقابل اعتمادها لسياسات معينة، نحن لم نذهب لابتزاز احد كي نأخذ الأموال، نحن نقول أننا بلد مكسور ماليا ومكسور تجاه مواطنيه وتقديم الخدمات اللازمة لهم، ورغم ذلك يتحمل أكثر من طاقته. ولكن لا يمكننا السكوت تجاه من يريد تغيير صورة الشرق الاوسط والتعدد القائم فيه ويشجع الشعوب علي النزوح وترك ارضها علي حساب تغيير صورتنا، هذه هي المؤامرة التي نشهدها، ولا يمكنني ان أكون فيها شاهد زور، لذلك لم أشارك في جلسة مجلس الامن كي لا أكون شاهدا علي قرار يصدر فيه بند «العودة الطوعية» بعد إنتهاء الازمة السورية".

وأكد الوزير باسيل انه " لا يمكن لاحد منا القبول بتغيير صورة لبنان إرضاء لـ«إسرائيل» تحديدا، لان ما نراه في المنطقة هو سياسة «إسرائيلية»، أو إرضاء لأنظمة أو دول أخري تلجأ إلي التعويضات علي حساب دول أخري".

واعتبر وزير الخارجية اللبناني الإرهاب والنزوح بالخطر الحقيقي الذي يهدد لبنان وقال " علينا ان نواجه كلنا من خلال تكاتفنا ووحدتنا مع بعضنا البعض، لانه لن يكون أحد منا بمنأي عن الإرهاب أو التأثر من تداعيات النزوح السوري واللجوء الفلسطيني إلي لبنان، الذي هو بموجب دستورنا مرفوض بأي شكل من أشكاله، إن كان نزوحًا أو لجوءًا، وآمل أن نعيش جميعا المفهوم الواحد للأديان الذي هو الخير والسلام".
 

 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار