رئيس اتحاد علماء المقاومة : رد المقاومة علي اغتيال القنطار سيكون قاسياً والمؤتمرات الإيرانية جادة في جمع كلمة المسلمين

وصف رئيس «الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة» الشيخ ماهر حمود المؤتمرات التي تعقدها الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمناسبة «أسبوع الوحدة الإسلامية» رغم الحصار المفروض عليها ، بأنها محاولات جادة لجمع كلمة المسلمين علي الحق و البحث عن المشتركات بينهم للانطلاق باتجاه الأهداف الكبرى ، كما اكد ان رد المقاومة علي اغتيال القيادي الكبير سمير القنطار عميد الاسرى المحررين ، سيكون قاسيا و مؤلما .

و اكد الشيخ حمود الذي سيشارك في مؤتمر «الوحدة الإسلامية» و سيلقي كلمة في حفل الافتتاح ، أن هذا المؤتمر الذي يعقد بصورة دورية منذ إعلان الإمام الخميني قدس سره «أسبوع الوحدة الإسلامية»، هو محاولة جادة من الجمهورية الإسلامية للبحث عن المشتركات بين المسلمين للانطلاق باتجاه الأهداف الكبري التي يجمع عليها المسلمون علي إختلاف جنسياتهم ومذاهبهم .

و يضيف الشيخ حمود القول : بالرغم من أن إيران تعاني من حصار سياسي واقتصادي ومحاولات لتشويه حقيقة دورها .. فإنها تستطيع دائما أن تخرق هذا الحصار من خلال مثل هذه المؤتمرات وما ينتج عنها من لجان وجمعيات وبعثات ومؤسسات لكافة أنحاء العالم تعني بشوؤن المسلمين و تحاول أن تجمع كلمتهم علي الحق الذي لا خلاف فيه .
و اعتبر الشيخ حمود أن الشهيد القائد سمير القنطار عاش بطلا و مات بطلاً ، و حمل هم فلسطين في قلبه ، و لم يبدل او يغير رغم التغييرات التي حصلت في المنطقة وفي فلسطين أو مع الجهات الفلسطينية التي كان يعمل معها ظل واضح الرؤية وواضح الهدف وظل ممتشقًا سيفه نحو الأمام الذي يذكر له بعد الأسر كان يمكن أن يعمل في المجال السياسي أو الإعلامي أو الثقافي من بابه الواسع لأن اسمه أصبح لامعا ولأنه يستطيع أن يخدم في أي مجال لكنه اختار أن يبقي مقاتلا للعدو الصهيوني .
و كشف الشيخ حمود ان مهمة الشهيد القنطار كانت التحضير للمقاومة في قلب فلسطين وفي الجولان السوري المحتل، ومن يقول غير ذلك فهو حقود متعصب لا يعرف حقائق الأمور ، وبالتالي عاد الي فلسطين كما قال بعد تحريره (ما عدت من فلسطين إلا لأعود إليها) لأنه قتل واستشهد علي أيدي «الإسرائيليين» ولم يقتل ولم يستشهد لسبب آخر، ولذلك حصل ما نذر نفسه له فهنيئا له ما اختار وهنيئا له علي هذه الشهادة وانما الأعمال بخواتيمها وأما الذين يتحدثون عن أنه في سوريا ومع النظام فهم جهلة وأغبياء أعماهم الحقد لم يستطيعوا أن يستوعبوا الحياة ولم يفهموا أصلا ما هو الإسلام وما هي المقاومة وعندما يحصل عمل عظيم بهذا الشكل لعل نفوسهم من حسدها لا تستطيع أن تتحمل عظمة هكذا موقف فيعمدون إلي تشويه الحقائق ولكن حبل الكذب قصير وسيرتد عليهم . واستبعد الشيخ حمود أن تؤدي جريمة اغتيال الشهيد القنطار إلي تغيير ما في قواعد الاشتباك بين المقاومة والعدو الصهيوني ، و قال : كل شيء محتمل ولكن طبعا «إسرائيل» غير حاضرة للحرب ولا تريدها وتعلم أنها ستدفع ثمنًا غاليًا فيها حتي ولو دفعنا نحن أيضا ثمنا غاليا، ولكن بالمقارنة مع العقلية الصهيونية الثمن الذي ستدفعه «إسرائيل» أكبر بكثير من الذي ستحصل عليه .
وذهب الشيخ حمود إلي حد الجزم بأن «إسرائيل» لا تريد حربًا لأنها لا طاقة لها علي تحمل نتائجها وتداعياتها ، و قال : إذا ما حصل الرد إنشاء الله سيكون قاسيا ومؤلما وستعمد «إسرائيل» كما فعلت خلال رد المقاومة علي عملية اغتيال جهاد مغنية بعدم الرد علي الرد .
و اضاف الشيخ حمود : ان المقاومة حتمًا سترد علي جريمة اغتيال الشهيد القائد سمير القنطار ، و اردف قائلا : غير صحيح أن المقاومة لم ترد علي عملية اغتيال الشهيد القائد عماد مغنيه فالذي يعرف التفاصيل يعرف أن المقاومة ردت في قلب تل أبيب ، لكن لأنهم المسؤولين الصهاينة لم يعلنوا مسؤوليتهم عن اغتيال الشهيد عماد مغنية، فإن المقاومة لم تعلن ردها علي الجريمة، معتبرًا أن الهجوم الذي استهدف مدرسة تلمودية في تل أبيب كانت الرد الحقيقي علي جريمة اغتيال الشهيد مغنية .
و رآى الشيخ حمود أن ارتدادات وانعكاسات جريمة اغتيال الشهيد القنطار ستكون كبيرة ، ففي الداخل اللبناني رفعت المعنويات وأكدت علي الاتجاه نحو فلسطين المحتلة وكأنها رسالة لكل المنخرطين في الفتن الداخلية من سوريا إلي ليبيا الي شبه جزيرة سيناء الي اليمن والعراق انه هذه هي الوجهة و«إسرائيل» تتلاعب بالجميع بشكل او باخر ولا يصدها شيء عن استمراريتها في العدوان بكل اشكال العدوان ، أما علي الداخل الصهيوني فيؤكد الشيخ حمود أن الخوف زاد علي الخوف الموجود .
و قال الشيخ حمود : إن المغتصب «الإسرائيلي» الذي يعيش حالة ذعر وطعن ودهس وما الي ذلك يعيش حالة هوس وهذه ستزيد من حالة الرعب لأنهم لن يعرفوا طبيعة وكيفية رد المقاومة .
و ختم رئيس «الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة» معلقًا علي مقولة العدو الصهيوني بأن «الحساب أغلق» مع سمير القنطار باغتياله ، بالتأكيد علي مقولة قادة المقاومة أثناء تشييع الشهيد القنطار بأن «العدو فتح حسابات جديدة» وقال : إن شاء الله سيكون الحساب خاسرًا لـ«الاسرائيليين» .
يشار الى ان تصريحات الشيخ ماهر حمود لوكالة "ارنا" جاءت عشية انعقاد المؤتمر التاسع والعشرين للوحدة الإسلامية الذي ينظمه «المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية» في طهران يوم الاحد القادم ، تحت عنوان «الازمات الراهنة في العالم الاسلامي» بمشاركة حشد كبير من علماء ومفكري العالم الاسلامي بمناسبة ذكري مولد الرسول الاعظم محمد (ص) و«أسبوع الوحدة الإسلامية».