البرلمانية العراقية عالية نصيف : تركيا تحاول أن تثبت نفسها كجزء من المعادلة في الصراع على النفوذ بالمنطقة


صرحت البرلمانية العراقية البارزة السيدة عالية نصيف عضوة التحالف الوطني و ائتلاف دولة القانون في مجلس النواب اليوم الجمعة ان احد مصادر تمويل تنظيم داعش الارهابي ، هم الاتراك . و قالت في تصريح لوكالة تسنيم انه من المخجل ان يدخل الاتراك شركاء مع هكذا عصابات فتكت بالبشرية اجراماً و قتلا و دمارا ، مؤكدة ان تركيا تحاول أن تثبت نفسها كجزء من المعادلة في الصراع على النفوذ بالمنطقة .

و اضافت النائبة عالية نصيف ان على العراق ان يتحرك بجدية اكثر في المحافل والاوساط الدولية لاثبات ما تقوم به تركيا من تعاون و دعم لعناصر داعش ،  مشيرة الى ان العراق يمتلك التقارير و الادلة التي تثبت التبادل والمنفعة الاقتصادية بين تركيا وداعش .

واوضحت السيدة نصيف ان التقارير الروسية التي اثبتت ان هناك تعامل اقتصادي بين تركيا و "داعش" من خلال ناقلات النفط التي تم تدميرها من قبل الطيران الروسي .
واضافت النائبة نصيف ان تركيا تحاول ان تثبت نفسها كجزء من المعادلة في الصراع على النفوذ في المنطقة وتحريك هذه التقارير والاوراق ضدها سيكبح جماحها ويلجمها .
يذكر ان جامعة الدول العربية طالبت امس الخميس، تركيا بسحب قواتها "فورا" من الأراضي العراقية ، و دون قيد او شرط ، مؤكدة دعمها للجهود الدبلوماسية للحكومة العراقية بهذا الصدد ، و ذلك في ختام اجتماع وزارء الخارجية العرب في القاهرة .
و حذّر وزير الخارجية العراقيّ إبراهيم الجعفري من أنّ سيادة العراق "خط أحمر" و اكد أنّ على تركيا سحب قواتها من العراق فوراً من دون قيد أو شرط  لتعود بعد ذلك العلاقات الى طبيعتها بين البلدين.
بدوره، اعتبر وزير الخارجية المصري سامح شكري "أنّ التدخل التركيّ في العراق هو انتهاك واضح للسيادة ويخالف المواثيق والأعراف الدولية". 
و قال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إن توغل قوات تركية في شمال العراق "انتهاك واضح للقانون الدولي وسيادة العراق وحرمة أراضيه، وانتهاك سافر لميثاق الأمم المتحدة والجامعة العربية"، مطالباً أنقرة "بسحب قواتها" . وأضاف العربي في اجتماع طاريء لوزراء الخارجية العرب في القاهرة، دعا إليه العراق لهذا الغرض، إن "تأييد الطلب العراقي جاء سريعاً وقوياً من ثماني دول عربية"، مشيراً إلى أن "هذا التاييد يعكس حجم التضامن العربي الواضح مع العراق ووقوف الدول العربية إلى جانبه في المطالبة بانسحاب القوات التركية إلى الحدود الدولية المعترف بها بين الدولتين".
وأعرب الأمين العام عن أمله أن "تقوم الحكومة التركية بالاستجابة الفورية للمساعي العراقية في هذا الشأن، وعدم تكرار تلك الخروقات والأفعال الآحادية الجانب التي تمسّ السيادة العراقية، وتعرض الأمن القومي العربي لمخاطر كبيرة".
وكانت تركيا أعلنت السبت الماضي أنها "ستواصل سحب قواتها من العراق التي نشرتها في أول كانون الأول الجاري" غداة دعوة الرئيس الأميركي باراك أوباما نظيره التركي رجب طيب أردوغان إلى اتخاذ هذا الاجراء لتهدئة التوتر بين البلدين الجارين.
ونشرت أنقرة مئات الجنود في بعشيقة أوائل كانون الأول، قائلة إن القوة تأتي في إطار بعثة دولية لتدريب وتجهيز القوات العراقية لقتال "داعش".