الشيخ جمال التونسي : الإمام الخامنئي قال "كلمة الله" في رسالته لشباب الغرب ليدحض بها "كلمة الشيطان"
اكد عالم الدين التونسي الشيخ جمال عمار ان القائد المجدد الإمام الخامنئي ، برز عبر رسالته الاخيرة التي وجهها الى شباب الغرب اثر الاحداث الارهابية الاخيرت التي شهدتها دول العالم ، ليقول "كلمة الله" ليدحض بها "كلمة الشيطان" ، وقال قي حوار مع وكالة تسنيم : وسط جعجعة المعترضين بجهل أو بنصف وعي أو بوعي سطحي, ووسط خطابات ردود الفعل المتشنجة ، كان لا بد أن ينطق إنسان مؤهل ليشحن معاني القرآن في قالب مختصر جليّ, موجِزٍ غيرِ مُخلٍّ ومُفصِّلٍ غيرِ مُمِلّ, ليصوغ خطابا يمكن لشباب الغرب التائه أن يستسيغه .
و اضاف الشيخ جمال عمار : مرة أخرى يثبت الوليّ الفقيه أنّه الوليّ حقاًّ , وأنّه القائد عليّ حفيد الأمير عليّ (ع) . وفي زحمة التهويل والتهريج, وفي ظلمة التضليل والضجيج, يبرز الإمام الخامنئي (دام ظله) ليقول "كلمة الله" ليدحض بها "كلمة الشيطان" و اوقد شمعة أخرى ليضيء بها هذا الليل البهيم و ينير دروب الحَيارى ، فتَسُوقهم بلطف إلهيّ آسر, وبيان ربانيّ ساحر, ومنطق محمديّ كاسر, ليُبطل سحر فراعنة العصر...الشيطان الأكبر و أذنابه.
وقال هذاالناشط : في عالم تدعّش حتى النخاع وتحزب فيه الداعش و"المدعوش" في جبهة الكذب والتزييف والخداع .. جاء من أقصى المدينة رجل يسعى بِهدْي ربه , يتوكّأ على عصا الوحي , برز من كهف الطهارة ليهُشّ على شباب الغرب الضائعين الحياري , في لطف دونه لطف نسيم الصَّبا , و ليسوقهم سَوْقا خفيفا, باختيارهم, نحو مسالك النور والبصيرة في عالم يلفّهم بظلمات ثلاثة: ظلمة التجهيل والتضليل بلعبة العلم والإعلام وظلمة الإفساد بلعبة المتعة والترفيه وظلمة التفقير بلعبة المال والاقتصاد.
و اوضح الشيخ جمال عمار القول : لقد سبق للسيد أن خاطب هذا الشباب نفسه برسالة أولى بتاريخ 21/01/2015 بعد أحداث شارلي هيبدو في باريس يوم 07/01/2015. وضح السيد, وقتها, فيها, ما أراد توضيحه باقتضاب, رآه على قدر اللحظة والحدث بأبعاده وتداعياته. لكن بعد أحداث باريس الثانية يوم 13/11/2015, التي تبناها تنظيم "داعش" الإرهابي والتي كانت أكثر دموية من الأولى بأشواط وكشفت عن روح إجرامية مفرطة, بعدها رفع السيد قلمه ثانية ليَخُطَّ على لوح التاريخ رسالة خالدة فعلا... خالدة في عمق معانيها ... خالدة في منهجية سبك الأفكار وترتيبها ... خالدة في ما صيغت به من بنية منطقية استدلالية متينة... خالدة في ما رشح من معانيها من وعي عميق, وتبَصُّر عالٍ بخفايا الفكر الاستكباري الغربي ومكامن التضليل المُبَطَّن في مخططاته, والتفات دقيق إلى نوع آثاره وحجم تداعياته... خالدة في لطف الخطاب والروح الإنسانية الطافحة التي تجلّت حبّا وحنانا وشفقة ورحمة .
و اضاف ايضا : لقد تجلّت في هذا الخطاب الخالد روح السّيّد القدسية الطاهرة وعظمة شخصيته الحاملة لهمّ المستضعفين, كل المستضعفين في العالم . وكان يجب أن تخرج صرخة تشق هذا الصمت المقيت: صمت الرهبة وصمت الرغبة. ووسط جعجعة المعترضين بجهل أو بنصف وعي أو بوعي سطحي, ووسط خطابات ردود الفعل المتشنجة, كان لا بد أن ينطق إنسان مؤهل ليشحن معاني القرآن في قالب مختصر جليّ, موجِزٍ غيرِ مُخلٍّ ومُفصِّلٍ غيرِ مُمِلّ, ليصوغ خطابا يمكن لشباب الغرب التائه أن يستسيغه في المعنى (المضمون) وفي المبنى (الشكل) وأن يتوجه إليه بالاهتمام المطلوب النافع.
و تابع الشيخ جمال عمار قائلا : جاء الخطاب وقدره أن يكون مثقلا بكل الغرابة التي عمقها العقل الغربي المضلِّل بشتى أدواته العلمية والاستشراقية والإعلامية والسياسية والاقتصادية... غرابة موطن الخطاب: العالم الإسلامي والإسلام خصوصا, التي علقت بأذهان الغربيين لترسم صورة قاتمة جدا موسومة بالإرهاب والتخلف .
واردفالشيخ جمال عمار القول : هذه الصورة عمل الغرب, طويلا, على إنشائها بإتقان فائق لتأخذ شكل الحقيقة الراسخة يعمل الماكرون على نقلها من جيل إلى جيل حتى وصلت إلى جيل الشباب المعاصر في الغرب في عصر طغيان التفاهة عندهم وبلوغها حدا مفزعا هو على أفق البهيمية متعة واستهلاكا والسبعية سيطرة وعنفا . و هذه الغرابة الحاجزة عمقتها غرابة الشخص والصورة المكوَّنة عنه وعن أستاذه الإمام الخميني قدس سره الشريف, غرابة يختصرها عنوان كتاب صدر في الثمانينات حول الإمام (قدس سره) : "الرجل الذي يجعل الغرب يرتجف" (L'homme qui fait trembler le monde). والقائد "التلميذ" على خطى سيده الإمام "الأستاذ", والصورة المُرسَّخة عن الرجلين, في العقل الغربي, والمعمول على إدامة ترسيخها, واحدة, بل هي أعمق تنفيرا مع الثاني, لتراكم الفعل التضليلي وإيغاله في إبداع الأدوات الأدق وابتكار الأساليب الأنفذ.
و اختتم الشيخ جمال عمار قائلا : أي حاجز سميك يجب أن تَشقّه الرسالة لتصل إلى تلك العقول الفتية والأرواح التائهة التي تحملها تلك الأجسام الغضة. كان على السيد أن يخط رسالة بمستوى التحدي القائم فعلا . وكان ما يجب أن يكون... والحمد لله تعالى, جاءت رسالة السيد .





