طهران تشهد حفل اهداء النسخة الاولى لجائزة المصطفي (ص) للعلوم والتكنولوجيا وتكريم الفائزين
اقيم مساء الجمعة حفل إهداء جائزة المصطفي(ص) ، في قاعة الوحدة بالعاصمة طهران بحضور المسؤولين ، إلي جانب علماء الدول الإسلامية والضيوف الكرام وجمع غفير من وسائل الاعلام ، و تم تقليد وسام العلوم والتكنولوجيا في العالم الإسلامي لكل من البروفيسورة جكي يينغ المديرة التنفيذية لمؤسسة تكنولوجيا النانو والهندسة الأحيائية في سنغافورة، والبروفيسور عمر ياغي من الأردن نائب مدير مؤسسة كاولي لعلوم النانو والطاقة، وعضو هيئة التدريس في جامعة بيركلي الأمريكية.
و حضر حفل إهداء جائزة المصطفي (ص) 60 عالما متميزا من العالم الإسلامي ومن 28 دولة ، و بحضور مسؤولي ورجالات الدولة من سياسيين وعلماء، إلي جانب كافة الوجوه العلمية والتكنولوجية الخالدة والشخصيات الثقافية والفنية البارزة في قاعة الوحدة بوسط طهران.
و قال سكرتير مجلس التخطيط لجائزة المصطفى(ص) في كلمة بالمناسبة : قريبا سيمنح وسام خادم المصطفى والمسجل في أكثر من 90 دولة حتى الآن ، للواقفين ورعاة الجائزة وعن كافة الأنشطة والبرامج المتعلقة .
و أضاف : فيما عدا حفل إهداء الجائزة ، ستكون هناك العديد من المؤتمرات والملتقيات في العاصمة طهران منها ما سيعقد ، اليوم السبت ، ويتناول موضوع الحلول لتطوير العلم والتكنولوجيا في العالم الإسلامي ، و كذلك لقاء مشترك مع أعضاء المجمع العلمي وكذلك المؤتمر السنوي لأكاديمية علوم العالم الإسلامي ولقاءات وزيارات الوفد الضيف والعلماء القادم من 28 دولة .
كما أكد صفاري أهمية تأسيس الجانب التمويلي في الجائزة على الوقف العلمي قائلا : تشرفت هذه الجائزة بحمل اسم النبي الكريم ولذلك فقد تمكنت من تمويل نفسها عبر المساهمات الفردية والأهلية وقد أطلق صندوق الجائزة الإستثماري العام الماضي بخطة طويلة الأمد ليكون أكبر صندوق استثماري من نوعه لرعاية العلوم وتطويرها وقد نجحنا في تأمين كافة المصاريف من خلال التبرعات والمنح الوقفية حيث يساهم أكثر من 270 عضو حقيقيا واعتباريا في هذا الوقف . كما أخذت الأمانة العامة على نفسها تطوير فكرة الوقف العلمي واضعة إياها على رأس أولوياتها .
ثم اوضح رئيس الفريق العلمي لجائزة المصطفى(ص) الدكتور حسن ظهور كيفية عملية التحكيم و اختيار الفائزين مشيرا الى حجم المشاريع المتميزة التي تقدمت الى سكرتارية الجائزة . واضاف: 60 من كبار اساتذة العلوم و 5 منظمات علمية عالمية اهتموا بالتحكيم حتى تم اختيار الفائزين بهذه الجائزة في فرعين من الفروع الاربعة المعلنة وهما البروفيسور الاردني عمر ياغي والبروفيسورة السنغافورية جكي يينغ.
وكان لكل من الفائزين كلمة تم القاؤها في الحفل بعد فيلم قصير تم عرضه عن كل منهما في القاعة ، يحكي جانبا من حياتهما وجهودهما العلمية وتفانيهم في سبيل العلم .
كما تحدث مستشار رئاسة الجمهورية لشؤون العلوم والتكنولوجيا ورئيس مجلس تخطيط الجائزة الدكتور سورنا ستاري عن اهداف الجائزة و تطلعاتها في توطيد اواصر الوحدة العلمية بين المسلمين .
وتضمن الحفل عروضا مسرحية وموسيقية صوفية في مدح الرسول الاعظم من اعداد المعد و المخرج السينمائي والتلفزيوني محمد حميدي مقدم ، وانشاد الفنان الايراني الشهير علي رضا افتخاري اضافة الى جوانب استعراضية وأداء مسرحيا بإخراج المخرج المسرحي الشهير حسين بارسائي.
واختتم الحفل بتقديم الجوائز لكلا الفائزين على أمل ازدهار العالم الاسلامي وتقدمه العلمي و احياء تراثه العلمي .
يشار الى ان جائزة المصطفى(ص) للعلوم والتكنولوجيا التي تقام هذه السنة في دورتها الأولي ، تعد أكبر جائزة علمية في العالم الإسلامي وتمنح كل عامين للعالم والباحث الإسلامي المتفوق في مجالات العلوم وتكنولوجيا النانو ، العلوم والتكنولوجيا الحيوية ، تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات ، وأفضل مشروع علمي لعالم مسلم ، و تبلغ قيمتها 500 الف دولار في كل من المجالات المذكورة .
ويعود الفضل في إطلاق الجائزة، إلي المستشارية العلمية والتكنولوجية في رئاسة الجمهورية في إيران الإسلامية، وذلك في العام 2012 حيث تم إقرارها في العام المذكور. وتنشط هذه الجائزة الآن وبالتعاون مع اكثر من 200 منظمة ومؤسسة وجامعات دولية من كافة أنحاء العالم.
و اتخذت جائزة المصطفي(ص) من فكرة الوقف العلمي الإسلامية ، أرضية لانطلاقها، وهي بذلك تحظي بالإستقلال المالي عن الميزانية الحكومية، وتعمل بإدارة مجلس التخطيط الذي يترأسه سورنا ستاري وهو المستشار في رئاسة الجمهورية لشؤون العلوم والتكنولوجيا، وسكرتارية المهندس مهدي صفاري نيا رئيس واحة العلوم والتكنولوجيا.





